الإفراج عن أوجلان باستفتاء شعبي.. مقترح في تركيا
مناصرون يحملون صورة عبد الله أوجلان (أرشيفية من رويترز)
شفق نيوز- أنقرة
اقترح حزب "الرفاه الجديد" التركي، يوم الجمعة، إجراء استفتاء شعبي على منح زعيم حزب العمال الكوردستاني السجين عبد الله أوجلان "الحق في الأمل" بإطلاق سراحه، في إطار عملية السلام التي تمر عبر حل الحزب ونزع أسلحته استجابة لدعوته التي أطلقها في 27 شباط/ فبراير 2025.
وقال ممثل الحزب في "لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية"، التي شكلها البرلمان في 5 آب/ أغسطس الماضي لاقتراح الأساس القانوني لـ"عملية السلام والمجتمع الديمقراطي" التي تطلق عليها الحكومة "عملية تركيا خالية من الإرهاب"، دوغان بكين، إن التصريحات بشأن إدراج اللجنة البرلمانية في تقريرها النهائي حول العملية مسألة "الحق في الأمل" لأوجلان، لا تعكس الحقيقة.
وأضاف بكين في بيان عبر منصة "إكس" أن تصريحات نائب رئيس حزب الحركة القومية، فتي يلديز، نيابة عن اللجنة، التي زعم فيها التوصل إلى اتفاق على مسألة "الحق في الأمل"، لا تعكس إرادة اللجنة الرئيسية المكونة من 51 عضواً.
وأضاف أن هذه التصريحات لا تلزم إلا الشخص والطرف الذي أدلى بها، ولا يجوز الإدلاء بتصريحات حول هذه المسألة قبل توزيع مسودة التقرير، التي أعدتها لجنة صياغة التقرير، على جميع أعضاء اللجنة من قبل رئيس البرلمان، رئيس اللجنة، نعمان كورتولموش.
وأكد أن موقف حزب "الرفاه الجديد" من "الحق في الأمل" واضح، وأن الطريقة الأكثر واقعية هي "الاستفتاء".
وأعلن نائب رئيس حزب الحركة القومية، فتي يلديز، عقب اجتماع لرئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، ونواب رؤساء المجموعات البرلمانية للأحزاب المشاركة في "لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية"، الأربعاء الماضي، التوصل إلى اتفاق بشأن "الحق في الأمل".
وأضاف أن التقرير النهائي للجنة البرلمانية سيوصي بالامتثال لأحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية التركية بشأن السجناء السياسيين، التي تُغطي هذه المسألة "ضمنياً".
و"الحق في الأمل" هو مبدأ قانوني أقرته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عام 2014، يُعطي أملاً في إمكانية الإفراج المشروط عن المحكومين بالسجن المؤبد المشدد بعد قضاء 25 سنة، وفقاً لشروط يحددها القانون، مع مراعاة حسن سلوكهم خلال فترة زمنية محددة، ويهدف إلى إعادة دمج المجرمين في المجتمع بعد إتمامهم جزءاً من مدة عقوبتهم.
ويتطلب تطبيق هذا المبدأ تعديلات قانونية حتى يصبح سارياً في تركيا، لكن مصادر في حزب العدالة والتنمية الحاكم، استبعدت مناقشته ضمن العملية الجارية لحل "العمال الكوردستاني".
يذكر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لم يبدِ تأييداً لتطبيقه عندما طرحه حليفه رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهشلي، في البرلمان للمرة الأولى في 22 تشرين الأول/ أكتوبر 2024، عند طرحه مبادرة "تركيا خالية من الإرهاب" نيابة عن "تحالف الشعب" الذي يضم حزبه مع حزب العدالة والتنمية الحاكم.
والتي بناء عليها أطلق أوجلان في 27 شباط/ فبراير 2025 نداء "دعوة إلى السلام والمجتمع الديمقراطي" الذي دعا من خلاله حزب العمال الكوردستاني إلى حل نفسه وإلقاء أسلحته والتوجه إلى العمل في إطار قانوني ديمقراطي، وهو ما التزم به الحزب.