مكاتب الصيرفة تطالب البنك المركزي بتحديد موقفه من سعر الصرف: الشائعات أربكت السوق

مكاتب الصيرفة تطالب البنك المركزي بتحديد موقفه من سعر الصرف: الشائعات أربكت السوق
2022-02-20T10:47:01+00:00

شفق نيوز/ اكد اصحاب مكاتب الصيرفة في بغداد اليوم الأحد، أنهم قاموا بتوسيع الفارق بين البيع والشراء الى عشرة ارقام، وفيما طالبوا البنك المركزي بتحديد موقفه من عملية تغيير سعر الدولار، اعتبر خبير اقتصادي أن التذبذب في سعر الدولار أدى إلى حصول ركود في الاسواق.

وقال محمد حسين صاحب مكتب صيرفة الفاس في حديث لوكالة شفق نيوز ان "ما يحدث حاليا بالنسبة لعملية بيع وشراء الدولار هي مجرد اجتهادات حتى بالنسبة للبورصات الرئيسية وهذه الاجتهادات مدفوعة بالشائعات التي بدورها أربكت السوق"، مبينا أن "ما يتم من عمليات بيع الدولار تعود للمواطنين الذين يتخوفون من نزول الدولار أكثر وليست لشركات الصرافة نتيجة الشائعات التي تشير إلى وجود تخفيض للدولار".

واضاف ان "بعض الشركات توقفت وامتنعت عن عمليات البيع او الشراء، في حين تقوم بعض الشركات الاخرى بتحصين نفسها من خلال وضع فرق 10 ارقام (نمر) ما بين البيع بالنسبة لسعر البورصة وعشر أرقام ما بين الشراء بالنسبة لأسعار البورصة بعد ان كانت مقتصرة على خمسة أرقام".

من جهته؛ قال صاحب مكتب صيرفة اليقين في حديث لوكالة شفق نيوز؛ إن "هناك ارتباكا كبيرا في عمليات بيع وشراء الدولار؛ وان هذه الارتباك أثر على العمل نتيجة قيام البنك المركزي ببيع الدولار للمكاتب عبر المزاد بسعر 146000 دينار لكل 100 دولار في حين ما هو موجود حاليا من السعر في الأسواق هو 144500 دينار لكل 100 دولار وهو أقل بكثير من أسعار البنك".

واشار الى ان "السوق سيبقى في حالة ارتباك نتيجة وجود هذه الشائعات"، مطالبا "البنك المركزي بالتحدث علنا بتحديد موقفه من تغيير سعر الدولار من عدمه او من تحديد وقت معين من تغيير سعر الدولار".

من جهته؛ رأى الخبير الاقتصادي هلال الطحان في حديث لوكالة شفق نيوز ان "الدعوات لخفض سعر الصرف أدى إلى تذبذب في أسعار الصرف وبالتالي لا يكون هناك شراء للدولار الأمريكي بالوقت الحاضر، واتوقع ان يكون هناك مزيدا من الانخفاض والذين يمتلكون دولار من المواطنين يحاولون بيع الدولار بأي طريقة خوفا من الخسارة".

واضاف الطحان؛ ان "التذبذب سيؤدي الى ركود اقتصادي بالسوق وبالتالي تقل عمليات البيع والشراء ليس فقط الدولار وإنما حتى الدور السكنية والأراضي والسلع والخدمات"، مبينا أن "المواطن  ينتظر حسم الأمر بشكل نهائي من قبل الحكومة من خلال موازنة عام 2022".

واشار الى ان "ارتفاع صرف الدولار من 120 الى 145 الف دينار مقابل 100 دولار خلال موازنة عام 2021 واستخدام أسلوب الصدمة في معالجة أوضاع الاقتصاد العراقي كان لها التاثير الكبير على ارتفاع الاسعار في الاسواق حيث ارتفع سعر الصرف ما يقارب من 25 بالمئة الا ان اسعار السلع ارتفع البعض منها الى 100 بالمئة وحتى 150 بالمئة"، لافتا الى ان "ذلك يرجع الى طمع بعض التجار وعدم سيطرة الحكومة على الأسواق مما ادى الى تضرر الطبقة الفقيرة وحتى المتوسطة من الموظفين".

وأكد الطحان؛ أن "وصول فوائض مالية بعد ارتفاع سعر النفط عالميا بدأت هناك دعوات لخفض سعر الصرف الدولار وهي دعوات واقعية وصحيحة حيث انه لا يمكن أن يستمر هذا الارتفاع بعد تضرر اكثر ابناء الشعب من ذلك مع تحسن الوضع المالي واقتصاد جيد للعراق".

يذكر ان اسعار صرف الدولار شهدت انخفاضا مع وجود دعوات لخفض أسعار الدولار مع تحسن وارتفاع أسعار النفط لتسجل بورصة بغداد صباح هذا اليوم الأحد 14500 دينار مقابل الدولار واجتهد بذلك اصحاب مكاتب الصيرفة في عمليات بيع الدولار وعدم وضوح الأمر بشأن توجه الحكومة لخفض سعر الدولار من عدمه.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon