مؤتمر "العراق ما بعد النفط": 8 سنوات دون حسابات ختامية وتهرب ضريبي
شفق نيوز- بغداد
عقد في العاصمة بغداد، يوم الأحد، مؤتمرا اقتصاديا تحت عنوان "العراق ما بعد النفط"، وفيه كشف عضو اللجنة المالية النيابية في البرلمان العراقي يوسف الكلابي، عن عدم وجود حسابات ختامية للموازنات خلال الـ8 سنوات الماضية، فيما أكد مستشار رئيس الوزراء الاقتصادي مظهر محمد صالح، خلال المؤتمر، أن نصف القطاع الخاص يتهرب من الضرائب.
وقال الكلابي خلال كلمة في المؤتمر، الذي حضره مراسل وكالة شفق نيوز، إن مجلس النواب حاول مرات عدّة تقديم تشريعات مهمة واقتصادية، لكن المحكمة الاتحادية أصدرت قراراً عام 2010 منعت فيه مجلس البرلمان تقديم مقترح أو مشروع قانون يضم جنبة مالية.
وأضاف، أن الدورات النيابية السابقة، عانت من الأداء الحكومي"، مؤكداً أن "أبرز المشاكل هي عدم وجود حسابات ختامية للموازنات التي من يسطتيع البرلمان من خلالها تحديد الحاجة المالية والقطاع الاقتصادي".
وأشار الكلابي، إلى أن مجلس النواب شرع قانون الموازنة الثلاثية، وألزم الحكومة بتقديم جداول الموازنة قبل نهاية كل سنة، لكن لم تلتزم الحكومة السابقة بتقديم جداول موازنة عام 2025.
وأكد، أن النفط محكوم لحسابات منظمة أوبك، وزيادة وعرض الطلب وزيادة بسوق العمل، ولا توجد أي ثقة بالقطاع الخاص.
ولفت عضو المالية النيابية، إلى وضع 16 فقرة لتعظيم الإيرادات في الموازنة السابقة، لكن 12 فقرة منها لم يتم تطبيقها"، مشددا على "ضرورة الإسراع في تشريع قانون النفط والغاز وتطوير الواردات غير النفطية والاعتماد على سوق العمل".
بدوره، كشف مستشار رئيس الوزراء مظهر محمد صالح، أن 50% من السوق غير منظم ويتهرب من الضرائب.
وقال صالح خلال كلمة له في المؤتمر ذاته، إن الحكومة تسعى للمشاركة مع القطاع الخاص وتنظيم المؤسسات".
وأضاف، أن المشاريع الصغيرة لها قوة اقتصادية وتأثيرها يؤثر على سوق العمل، مؤكدا أن "رؤية العراق لعام 2050 تعتمد على رؤية الشراكة مع القطاع الخاص".
إلى ذلك، أشار مؤسس شركة "عمق المستقبل" أحمد الحمداني، إلى أن نجاح المشاريع لا يعتمد على الحكومة، إنما يعتمد على وجود قطاع خاص معترف قادر على بناء الجسور بين الدولة والمستثمرين المحليين والدوليين، وتحويل المشاريع إلى نجاح.
وقال الحمداني خلال كلمة له في المؤتمر، إن الخطة في المرحلة المقبلة أكثر طموحاً في بناء شبكات دولية وفتح مكاتب واستقطاب المستثمرين ودعم التنمية الاقتصادية، ومشدداً على أن العراق يمثل مركزاً اقتصادياً في المنطقة ويحتاج إلى شركاء.