شركة واحدة تقاوم.. انكماش حاد يضرب سوق السيارات في العراق
شفق نيوز- بغداد
شهد سوق السيارات في العراق تراجعاً حاداً خلال الربع الأول من عام 2026، وسط تباطؤ اقتصادي وضغوط تضخمية أثرت على القدرة الشرائية للمواطنين، في وقت حافظت "جيتور" الصينية على تسجيل نمو لافت، لتكون الاستثناء الوحيد تقريباً بين الشركات الكبرى في السوق المحلية.
وأظهرت بيانات حديثة صادرة عن منصة Focus 2 Move المتخصصة بمتابعة أسواق السيارات، واطلعت عليها وكالة شفق نيوز، أن مبيعات المركبات في العراق انخفضت بنسبة 34.3% خلال الربع الأول من العام الجاري، لتسجل نحو 30 ألفاً و838 وحدة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس استمرار موجة الانكماش التي بدأت مع تراجع النشاط الاقتصادي المحلي.
وبحسب البيانات، حافظت "كيا" على صدارة السوق العراقية بحصة بلغت 23.3% رغم تسجيلها خسائر كبيرة في المبيعات بنسبة 41.4%، تلتها "تويوتا" بحصة 23.2% بعد تراجع مبيعاتها بنسبة 32.8%، فيما جاءت "نيسان" بالمركز الثالث مع خسائر محدودة نسبياً بلغت 4.1% فقط.
في المقابل، برزت "جيتور" كأبرز الرابحين في السوق، بعدما حققت نمواً بنسبة 23.9%، لترتقي إلى المركز السادس بحصة سوقية بلغت 7.7%، مخالفة الاتجاه العام للانكماش الذي أصاب معظم العلامات التجارية.
وعلى مستوى الطرازات الأكثر مبيعاً، واصلت "تويوتا هايلكس" تصدرها للسوق رغم انخفاض مبيعاتها بنسبة 34%، تلتها "كيا سورينتو" التي تراجعت بنسبة 34.7%، ثم "كيا فرونتير" التي هبطت إلى المركز الثالث بعد انخفاض مبيعاتها بنسبة 37.2%.
ويربط مراقبون هذا التراجع بالتوقعات الاقتصادية السلبية للعراق خلال عام 2026، إذ تشير تقديرات إلى احتمال انكماش الاقتصاد بنسبة 6.8%، مدفوعاً بالتوترات الإقليمية وتقلبات أسعار النفط وارتفاع تكاليف الاستيراد، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على الإنفاق الاستهلاكي للأسر.
وفي قطاع السيارات الكهربائية، أظهرت البيانات تباطؤاً حاداً في وتيرة النمو، إذ انخفضت المبيعات بنسبة 79.3% خلال الربع الأول، لتشكل نحو 1% فقط من إجمالي السوق، وسط تحديات تتعلق بضعف البنية التحتية الكهربائية ومحدودية محطات الشحن.