"دون أوليات".. الكشف عن سحب 118 تريليون دينار لتمويل الرواتب والمشاريع

"دون أوليات".. الكشف عن سحب 118 تريليون دينار لتمويل الرواتب والمشاريع
2026-08-08T10:05:28+00:00

شفق نيوز- بغداد

كشف مصدر مطلع، يوم السبت، عن المبالغ المالية التي جرى سحبها من المصارف الحكومية خلال الحكومة السابقة، مبيناً أنها تُقدّر بالتريليونات من الدنانير، وهي مبالغ مرتفعة تجاوزت الحد القانوني المسموح به لكل مصرف، وبالذات المصارف الحكومية.

وقال المصدر، لوكالة شفق نيوز، إن عملية السحب جاءت في ظل الأزمة المالية التي واجهتها الحكومة آنذاك، إلا أن حجم المبالغ المسحوبة وطريقة التعامل مع أرصدة واحتياطيات المصارف الحكومية تثير تساؤلات جدية بشأن الأسس القانونية والإجراءات التي اتُّبعت في تنفيذ تلك العمليات، مبيناً أن الأموال استخدمت في تمويل رواتب موظفي الدولة خلال فترة الأزمة المالية.

وأضاف أن استخدام الاحتياطيات والأرصدة المصرفية في تمويل النفقات الحكومية من دون موافقات رسمية يُعد مخالفاً للضوابط والقوانين النافذة، ويستوجب فتح تحقيق رسمي من الجهات الرقابية المختصة، وتحديد المسؤوليات القانونية والإدارية عن أي تجاوزات قد تكون رافقت تلك الإجراءات.

وأشار المصدر، إلى "أهمية إخضاع الملف لتدقيق مالي وقانوني شامل، للكشف عن حجم الأموال التي سُحبت، والجهات التي استفادت منها، والأساس القانوني لعمليات السحب، فضلاً عن تحديد المسؤولين عن اتخاذ القرارات ذات الصلة".

وأوضح أن حسم هذا الملف يتطلب إعلان النتائج الرسمية للتدقيق والتحقيق أمام الرأي العام، بعيداً عن التقديرات أو الاتهامات غير المثبتة، وبما يضمن حماية المال العام وتعزيز الرقابة على إدارة الموارد والأرصدة الحكومية.

وفي تطور متصل، كشف النائب السابق أمير المعموري، في وقت سابق، في تصريحات تلفزيونية، عن أرقام صادمة بشأن حجم الأموال التي جرى صرفها من الدوائر والمؤسسات، مبيناً أن نحو 118 تريليون دينار سُحبت لتنفيذ مشاريع أو نشاطات، من دون وجود أوليات أو أوراق لغرض تقديم كشوفات لتسوية المبلغ.

وقال المعموري، إن هناك مبالغ كبيرة سُحبت من الدوائر والمؤسسات لتنفيذ مشاريع أو نشاطات، إلا أن تلك الأموال لم تُقدَّم لها أوليات أو مستندات رسمية تسمح بإجراء التسويات المالية الخاصة بها، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن مصير هذه الأموال وأوجه إنفاقها والجهات المسؤولة عن صرفها.

ويأتي ذلك في وقت يطرح فيه ملف أموال المصارف الحكومية تساؤلات إضافية بشأن مدى ارتباط عمليات سحب السيولة بإجراءات إعادة هيكلة المصارف الحكومية، وما إذا كانت الهيكلة قد استُخدمت مبرراً لسحب السيولة الخاصة بهذه المصارف، فضلاً عن التساؤل بشأن الآليات المتبعة لحماية أموال المودعين وضمان عدم المساس بها خلال أي عمليات مالية أو إدارية مرتبطة بإعادة الهيكلة.

ويستدعي الملف، بحسب المعطيات المطروحة، إجراء تدقيق مالي وقانوني شامل لتحديد حجم الأموال المسحوبة، وأوجه إنفاقها، والجهات المستفيدة منها، فضلاً عن الكشف عن الأوليات والمستندات المتعلقة بها، وتحديد مدى قانونية الإجراءات التي اتُّبعت في عمليات السحب والتسوية.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon