خاص.. العراق يقترب من اتفاق مع شركة ألمانية لنقل نفطه عبر مضيق هرمز بموافقة إيرانية

خاص.. العراق يقترب من اتفاق مع شركة ألمانية لنقل نفطه عبر مضيق هرمز بموافقة إيرانية ناقلة تحمل نفطاً عراقياً في البصرة
2026-08-17T20:26:51+00:00

شفق نيوز- بغداد

كشف مصدر حكومي عراقي، يوم الاثنين، عن مفاوضات مكثفة تجريها شركة تسويق النفط "سومو" مع شركات نقل نفط أميركية وألمانية، في محاولة لتأمين عبور الخام العراقي عبر مضيق هرمز، مستفيدة من موافقة إيرانية على مرور الناقلات التي ترفع العلم العراقي وسط الاضطرابات التي تشهدها حركة الملاحة في الممر المائي.

وقال المصدر لوكالة شفق نيوز، إن "العراق يسعى إلى استثمار الموافقة الإيرانية على عبور الناقلات النفطية التي ترفع العلم العراقي، لإيصال الخام إلى الأسواق العالمية"، مبيناً أن "سومو أجرت مباحثات مع شركتين متخصصتين في نقل النفط عالمياً، إحداهما أميركية والأخرى ألمانية".

وأوضح أن "الشركة الأميركية رفضت رفع العلم العراقي على ناقلاتها، وهو شرط أساسي وضعته بغداد لضمان سلامة مرور النفط عبر المضيق، ولذلك لم يتم التوصل إلى اتفاق معها حتى الآن".

وبحسب المصدر، فإن "الشركة الألمانية أبدت موافقتها على رفع العلم العراقي على ناقلاتها أثناء نقل الخام من الموانئ العراقية والعبور به عبر هرمز إلى الأسواق العالمية"، مشيراً إلى أن "النفط العراقي لن يخضع، وفق التفاهمات مع الجانب الإيراني، إلى أي رسوم مالية مقابل المرور".

غير أن المصدر أشار إلى وجود عقبة أخرى تتعلق بالجانب الأميركي، قائلاً إن بغداد "تحتاج إلى موافقة أو تفويض أميركي لاستكمال ترتيبات العبور"، مرجحاً الحصول عليه قريباً، في ظل العقوبات الأميركية المفروضة على جهات مرتبطة بآليات الملاحة والتأمين الإيرانية في مضيق هرمز.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت في 29 تموز/ يوليو الماضي عقوبات على شركات وناقلات مرتبطة بإيران، شملت جهات قالت واشنطن إنها تستخدم خدمات التأمين والملاحة لتحصيل عائدات من السفن العابرة للمضيق، ما زاد من تعقيدات التأمين والتعاملات المالية المتعلقة بالعبور.

ولفت المصدر الحكومي إلى أن المهلة التي حددها رئيس الوزراء علي فالح الزيدي لوزارة النفط من أجل إيجاد حلول لأزمة تصدير الخام "قد تمدد لأسبوع ثانٍ"، موضحاً أن التوصل إلى ترتيبات نهائية مع شركات الشحن "ليس بالأمر اليسير"، إذ تطالب الشركات برفع أجور النقل وتوفير ضمانات تأمينية إضافية تتناسب مع حجم المخاطر في المضيق.

وكان الزيدي قد أمهل وزارة النفط، يوم الاثنين، أسبوعاً لإظهار نتائج ملموسة في معالجة أزمة التصدير، ووجّه بالتعاقد مع شركات عالمية لتسويق وبيع النفط، وتطوير منافذ التصدير البديلة، في ظل تراجع الصادرات بسبب أزمة هرمز.

وتأتي المفاوضات الجديدة بعد تحرك عراقي رسمي باتجاه واشنطن وطهران للحصول على ترتيبات تضمن مرور ناقلات النفط بصورة مستمرة، فيما بلغت صادرات العراق في تموز/ يوليو نحو 49 مليون برميل، مرّ أكثر من 30 مليون برميل منها عبر مضيق هرمز، وفق بيانات وزارة النفط.

ولا تزال المخاطر الأمنية وارتفاع كلفة التأمين من أبرز العقبات أمام استعادة الصادرات العراقية مستوياتها الطبيعية، إذ أحجمت شركات شحن عن إرسال ناقلات إلى موانئ البصرة رغم الخصومات الكبيرة التي قدمتها "سومو" للمشترين. وأظهرت بيانات تتبع السفن في وقت سابق من آب/ أغسطس تراجعاً حاداً في حركة الملاحة عبر هرمز، فيما ظل مالكو السفن مترددين في دخول المنطقة بسبب مخاطر الاستهداف.

وفي مؤشر على صعوبة الوضع، عرضت "توتسا"، ذراع التداول التابعة لشركة "توتال إنرجيز"، مؤخراً خام البصرة للتحميل من مواقع خارج مضيق هرمز، مع استمرار إحجام مشترين عن إرسال ناقلات إلى موانئ العراق الجنوبية بسبب المخاطر الأمنية.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon