مطالبات بتعزيز البنى التحتية لمنفذ مهران.. إيلام وجهة طبية رئيسية للعراقيين
شفق نيوز- ترجمة خاصة
تشهد محافظة إيلام الفيلية في إيران، المحاذية للحدود العراقية، حراكاً متسارعاً لتحويل المنطقة إلى قطب رئيسي للسياحة العلاجية في غرب إيران، وسط إقبال ملحوظ من سكان المحافظات الشرقية في العراق، لا سيما مناطق واسط التي تشهد تداخلاً جغرافياً واجتماعياً وثيقاً على جانبي الحدود.
وأفاد تقرير لوكالة "مهر" الإيرانية ترجمته وكالة شفق نيوز، بأنه وفقاً لبيانات رسمية صادرة عن قطاعي الصحة والسياحة في إيلام، سجل توافد المواطنين العراقيين إلى المحافظة نمواً بنسبة 75% خلال العام الماضي، حيث استقر نحو 28 ألف مواطن عراقي بشكل رسمي في المراكز السكنية والفندقية بالمحافظة لتلقي العلاج أو السياحة، وسط توقعات بارتفاع هذه الأعداد نتيجة القرب الجغرافي وفارق تكاليف العلاج مقارنة بالعواصم والمدن الكبرى.
ونقل التقرير عن رئيس جامعة إيلام للعلوم الطبية، عباس قيصوري، توضيحه أن مستشفى "الرازي" التعليمي والعلاجي في المحافظة بدأ بتخصيص أجنحة وأسرة خاصة لاستقبال المرضى الدوليين، مركزاً خدماته في تخصصات حيوية مثل طب الكلى، أمراض الرئة، وجراحة العظام.
وأشار قيصوري إلى أن مدناً مثل الكوت وغيرها من مناطق محافظة واسط تُعد جغرافياً أقرب إلى المراكز الطبية في إيلام منها إلى العاصمة العراقية بغداد، مما يجعلها الخيار الأول للمرضى هناك.
من جانبه، أعلن المدير العام لدائرة التراث الثقافي والسياحة في المحافظة، فرزاد شريفي، عن منح تراخيص رسمية لعدة مستشفيات وتأسيس مكاتب متخصصة لإدارة شؤون المرضى الأجانب وتنظيم رحلاتهم العلاجية، بما يشمل الإقامة والنقل والخدمات الاستشارية، مبيناً أن الإقبال الأكبر يتركز في مجالات طب الأسنان، الجراحات التجميلية، والخدمات الطبية الطارئة.
ويرى مراقبون ومحللون في الشأن الإقليمي أن تنشيط التبادل الطبي عبر هذا الشريط الحدودي، الذي يمتد على طول 430 كيلومتراً، يسهم بشكل مباشر في تسهيل حركة العوائل، وتنشيط الحركة الاقتصادية، وخلق فرص عمل في مناطق عانت تاريخياً من ضعف البنى التحتية.
ورغم هذا الانتعاش، يؤكد خبراء الصحة والاقتصاد في المنطقة أن تحول إيلام إلى قطب طبي مستدام يواجه تحديات تتعلق بضرورة الإسراع في تطوير البنى التحتية للمنافذ الحدودية، وتأهيل طواقم طبية وإدارية متعددة اللغات لضمان انسيابية التعامل وسرعة الحالات الحرجة.