11 June - 19 July 2026
00 days
00 hours
00 mins
00 secs

"رويترز" عن مصادر: الحرس الثوري شكل خلايا جنوبي العراق لمهاجمة دول الخليج

"رويترز" عن مصادر: الحرس الثوري شكل خلايا جنوبي العراق لمهاجمة دول الخليج صاروخ للمقاومة العراقية (أرشيف)
2026-06-19T06:55:50+00:00

شفق نيوز - متابعة

نقلت وكالة "رويترز" عن ثمانية مصادر عراقية، اليوم الجمعة، قولها إن الحرس الثوري الإيراني شكّل خلايا سرية جديدة في العراق؛ لتنفيذ هجمات على دول خليجية تستضيف قوات أمريكية، متجاوزاً بذلك شبكات الجماعات المسلحة القائمة لتجنب كشفها.

وبحسب الوكالة نقلاً عن تلك المصادر، فإن ثلاث أو أربع خلايا، تتألف كل منها من نحو 10 مقاتلين نخبويين، شنت ما لا يقل عن سبع هجمات بطائرات مسيرة من مواقع صحراوية بالقرب من مدينتي البصرة والسماوة الجنوبيتين، استهدفت مواقع في الكويت والسعودية والإمارات في الفترة بين 20 نيسان/أبريل و17 أيار/مايو الماضيين.

وينتمي عدد من عناصر هذه الخلايا إلى "المقاومة الإسلامية في العراق"، وهي تحالف يتألف من فصائل شيعية، إلا أن هذه المجموعات الجديدة تعمل خارج هيكل قيادتها التقليدي وترفع تقاريرها مباشرة إلى الحرس الثوري الإيراني، وفقاً للمصادر التي تشمل مسؤولين عسكريين عراقيين اثنين ومسؤولاً أمنياً وخمساً من قيادات الجماعات المسلحة المحلية.

تحول في التكتيك الإيراني

وقالت القيادات الخمس من الجماعات المسلحة إن تشكيل الخلايا الجديدة بالعراق - وهو أمر لم يُكشف عنه إعلامياً من قبل - يعكس تحولاً في أساليب الحرس الثوري؛ بهدف الحفاظ على قدرة إيران على بسط نفوذها في المنطقة، في وقت تشهد فيه الموارد العسكرية والاقتصادية للجماعات الموالية لها استنزافاً كبيراً.

وتأتي هذه التطورات في وقت أبدت فيه فصائل شيعية نافذة منذ العام الماضي استعدادها للتخلي عن سلاحها والتركيز على العمل السياسي لتجنب تصعيد الصراع مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي هذا الصدد، يرى اللواء المتقاعد في الجيش العراقي جاسم البهادلي، ونائبان من الإطار التنسيقي الحاكم، أن هذا التوجه ربما دفع طهران لإنشاء مجموعات تخضع لسيطرتها المباشرة.

وفي سياق هذا التحول، أعلن فصيلان بارزان هما "عصائب أهل الحق" و"كتائب الإمام علي"، هذا الشهر، الشروع في تسليم أسلحتهما إلى سلطات الدولة، عقب تحذيرات أمريكية متكررة للحكومة العراقية بضرورة حل الجماعات المسلحة الناشطة خارج إطار القانون.

وأوضح البهادلي، وهو خبير في شؤون الجماعات المسلحة، أن المجموعات الحديثة التي أسسها الحرس الثوري تبدو أصغر حجماً، وأكثر تشدداً من الناحية الأيديولوجية، وأشد خضوعاً للسيطرة المباشرة، بما يضمن لإيران القدرة على الإنكار وإبعاد المسؤولية الرسمية وتقليل الضغط الأمريكي على بغداد.

موقف بغداد والاتفاق الأمريكي الإيراني

على الصعيد الدبلوماسي، وقع الرئيسان الأميركي والإيراني يوم الأربعاء الماضي اتفاقاً مؤقتاً لإنهاء الحرب، على أن تجرى مفاوضات لاحقة بشأن الملفات الشائكة كالبرنامج النووي، غير أن مسؤولين إيرانيين أكدوا أن دعم طهران لـ "جماعات المقاومة" ليس مطروحاً للنقاش ولا يتناوله الاتفاق الحالي.

في المقابل، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية توقعاتها بأن تتخذ الحكومة العراقية إجراءات فورية لتفكيك جميع أدوات الأنشطة المزعزعة للاستقرار. وتشكل هذه الهجمات اختباراً مبكراً لرئيس الوزراء العراقي الجديد، علي الزيدي، الذي تولى منصبه الشهر الماضي؛ حيث تسير بغداد بحذر شديد على حبل مشدود بين واشنطن وطهران.

وناقش الزيدي خلال اجتماعه الإثنين الماضي مع المبعوث الأمريكي توم برّاك، خطط بغداد لضمان النزع الكامل للسلاح وتفكيك الجماعات المسلحة التي تعمل خارج سلطة الدولة، وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية لتهديد السلم الإقليمي.

تفاصيل الهجمات والأهداف المنفذة

ووفقاً للمصادر العسكرية والأمنية العراقية، فإن هذه الخلايا المستحدثة نفذت خلال فترة الصراع ثلاث هجمات على الأقل بطائرات مسيرة ضد الكويت، وهجومين ضد السعودية، وهجومين آخرين على دولة الإمارات.

وأشارت المصادر إلى أن الأهداف شملت قاعدة "علي السالم" الجوية في الكويت ومبنى عسكرياً في مطار الكويت الدولي، في حين تم إحباط الهجمات الموجهة نحو السعودية والإمارات.

وتحقق السلطات العراقية حالياً فيما إذا كانت هذه الضربات تشمل هجوماً بمسيرة وقع في 17 أيار/مايو وتسبب في حريق محدود خارج محطة "براكة" للطاقة النووية بالإمارات، بالتزامن مع إعلان الرياض اعتراض ثلاث مسيرات قادمة من الأجواء العراقية في اليوم نفسه.

وكان رئيس الوزراء علي الزيدي قد ندد بالهجومين وصفاً إياهما بـ "الأعمال الإجرامية"، متعهداً بإجراء تحقيق مشترك مع الدولتين الخليجيتين للتحقق من مكان انطلاقها.

هذا وأحجم صباح النعمان، المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، عن الإدلاء بأي تعليقات بشأن هذا التقرير، كما لم ترد الجهات الرسمية في الكويت والسعودية والإمارات على طلبات التعليق من قِبل "رويترز".

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon