مقتل ثلاثة أطفال ومعلّم في إطلاق نار في مدرسة أمريكية قبل أن يقتل أحد المارة المهاجم
قالت الشرطة في ولاية أوريغون الأمريكية، إن فتى يبلغ من العمر 16 عاماً قتل ثلاثة أطفال ومعلّماً بالرصاص في مدرسة ابتدائية في الولاية، قبل أن يقتله أحد المارة.
وأكد قائد شرطة مدينة بيند، مايك كرانتز، أن المشتبه به، الذي لم يُكشف عن اسمه، اقتحم مدرسة سيلفر ريل الابتدائية في المدينة بعد ظهر الخميس، بعدما أطلق النار على أبوابها المغلقة.
وقال كرانتز إن أحد أفراد المجتمع المحلي قتل المراهق بالرصاص، بعدما "لاحقه إلى داخل المدرسة واشتبك معه". ووصلت الشرطة بعد ثلاث دقائق.
وكان الأطفال الثلاثة الذين قُتلوا يبلغون من العمر خمسة وثمانية وأحد عشر عاماً. ونُقل طفل يبلغ سبع سنوات ومعلّم يبلغ 54 عاماً إلى المستشفى في حالة حرجة. ولم يتضح ما إذا كانت للمهاجم أي صلة بالمدرسة.
ولاية كاليفورنيا تحظر زواج الأطفال، الذي ما زال مسموحاً في 32 ولاية أمريكية أخرى
لماذا تحجب منظمة قرى الأطفال الدولية تقريراً عن دورها في قضية الأطفال "المخفيين" في سوريا؟
وشارك مئات الأشخاص مساء الخميس في وقفة على ضوء الشموع في بيند، اجتمع خلالها أبناء المجتمع المحلي للغناء والصلاة.
وكُتبت بالطباشير على الأرض عبارات، منها "لن يتكرر هذا أبداً" و"ارقدوا بسلام"، بجوار الزهور والشموع.
وقال ستيفن كوك، المسؤول الإداري الأعلى في المنطقة التعليمية المحلية، في تصريح مؤثر للصحفيين: "نحن مصدومون ومفجوعون بهذه المأساة العبثية".
وأضاف: "لا كلمات يمكن أن تعبّر بما يكفي عن الحزن الذي يعيشه مجتمعنا".
وقالت الشرطة إن المهاجم فتى من سكان المنطقة يبلغ 16 عاماً، لكنها لم تنشر أي تفاصيل إضافية عنه أو عن هويات الضحايا.
وأوضحت المتحدثة باسم شرطة بيند، شيلا ميلر، للصحفيين أن الشرطة تلقت بلاغاً بوجود مسلّح يطلق النار في مدرسة سيلفر ريل الابتدائية عند الساعة 12:59 بالتوقيت المحلي (19:59 بتوقيت غرينتش).
وقالت الشرطة إن الاتصال الأول ورد من شخص أفاد بأن مشتبهاً به مجهول الهوية كان يطلق النار على سيارته بسلاح ناري طويل. وأظهرت صور نُشرت من موقع الحادث شاحنة صغيرة حمراء اخترقتها طلقات نارية.
وبعد دقائق، تلقّى مركز اتصالات الطوارئ في المقاطعة بلاغات عبر الرقم 911 تفيد بأن المهاجم دخل المدرسة. وقالت الشرطة إنه أطلق النار على أقفال الأبواب لاقتحام المبنى.
وأشارت تقارير إعلامية محلية إلى أن المدرسة زُوّدت، عام 2022، بأبواب جديدة للفصول الدراسية يمكن إقفالها بمجرد تحريك مفتاح.
وأوضحت الشرطة أن أحد المارة شاهد بداية إطلاق النار، فلاحق المهاجم إلى داخل المدرسة وقتله بالرصاص.
ووصل أول عناصر الشرطة إلى الموقع بعد ثلاث دقائق. وتأكدوا من مقتل المهاجم، ثم فتشوا المدرسة.
وأشادت حاكمة ولاية أوريغون، تينا كوتيك، بالرجل الذي تدخّل لمنع وقوع مزيد من القتلى.
وقالت خلال مؤتمر صحفي إلى جانب مسؤولين آخرين: "ما فعلته يحمّلك عبئاً نفسياً ثقيلاً، وأريدك أن تعرف أنني أفكّر فيك أيضاً".
ولم تكشف الشرطة أي تفاصيل عن "أحد أفراد المجتمع المحلي" الذي أطلق النار على المراهق، لكن تسجيلات صوتية لاتصالات فرق الإسعاف تشير إلى أنه والد أحد التلاميذ.
ويُسمع أحد العاملين يقول في التسجيل: "يبدو أن مطلق النار قد حُيّد، وربما أطلق عليه أحد الآباء في المدرسة النار. لا معلومات مؤكدة عن المصابين في الوقت الراهن، والشرطة تصل الآن".
وقال مراسل صحيفة محلية لبرنامج "توداي" على إذاعة بي بي سي الرابعة إن المدرسة فُرض عليها إغلاق أمني أثناء إطلاق النار، وإن التلاميذ تمكّنوا من التواصل مع أهاليهم خارجها باستخدام ساعات آبل.
وأضاف مايكل كون، مراسل صحيفة "بوليتن"، أن الحادث أصاب الأهالي بالذهول.
وقال: "هذه مدرسة تخدم أبناء الحي. الأهالي مذهولون. إنه أمر لا تتوقع حدوثه في بيند في ولاية أوريغون. إنها بلدة جبلية".
ووصفت المعلّمة كاثي شيل سميث، لقناة "كي بي تي في" التابعة لشبكة "سي إن إن"، محاولاتها تهدئة الأطفال بعدما رأت المسلّح يقترب من المدرسة.
وقالت: "كان من الصعب جداً رؤية التعابير على وجوههم".
وأضافت: "كان بعض الأطفال يصلّون، وبعضهم يواسي أطفالاً آخرين. أنا متأكدة من أن كل معلّم في المدرسة فكّر: اليوم هو اليوم الذي سأموت فيه".
وستُغلق مدارس بيند أبوابها يوم الجمعة. وقال مسؤولون إن المجتمع المحلي يحتاج إلى وقت للتعافي.
وبحسب الشرطة، يدرس نحو 450 طفلاً في مدرسة سيلفر ريل الابتدائية، التي يعمل فيها أكثر من 40 شخصاً بالغاً.
ووفقاً لقاعدة بيانات إطلاق النار في المدارس من رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر، شهدت المدارس الأمريكية 235 حادثة إطلاق نار العام الماضي، وما لا يقل عن 140 حادثة منذ بداية هذا العام.
ولا يجوز لمن هم دون سن الثامنة عشرة شراء سلاح ناري في أوريغون.
وتسمح الولاية للقاصرين بحيازة سلاح بموافقة أهاليهم، لكن لأغراض محددة فقط، مثل الصيد.
ولم يكشف المسؤولون نوع السلاح المستخدم في الهجوم تحديداً، أو عدد الطلقات التي أُطلقت. وقالت مصادر عدة في أجهزة إنفاذ القانون لشبكة "سي بي إس نيوز" إن المشتبه به استخدم بندقية خرطوش.
وأقرّت أوريغون في السنوات الأخيرة مجموعة واسعة من قوانين السلامة المتعلقة بالأسلحة، ما وضعها في المرتبة الثانية عشرة بين الولايات الخمسين من حيث صرامة هذه القوانين، وفقاً لمنظمة "إيفري تاون فور غَن سيفتي" الداعية إلى تشديد الرقابة على الأسلحة.
- التضخم في الولايات المتحدة يتجاوز التوقعات: لماذا ترتفع الأسعار؟
- احتجاجات تلاميذ المدارس في فرنسا تتصاعد... فما جذور هذا الغضب؟
- هل كثرة نصائح تربية الأطفال تساعد الأهل أم تربكهم؟