نتنياهو فقد تفويضه وقد يفقد السلطة أيضاً - الغارديان
في جولة الصحف البريطانية اليوم، تعليق للغارديان بشأن مصير رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد الانتخابات الأخيرة، ونقاش في صحيفة التلغراف حول مبررات اللجوء إلى العنف خلال الاحتجاجات في أوروبا. واختارت الإندبندنت نشر دراسة حول أهمية العناق بين البشر وأثره النفسي على الإنسان.
نستهل جولتنا مع انتخابات الكنيست الإسرائيلية ورأي صحيفة الغارديان حول نتائجها ومصير نتنياهو.
وكتبت الصحيفة تحت عنوان "نتنياهو فقد تفويضه، وإذا توحّد خصومه سيفقد السلطة أيضاً"، أنّ فرز الأصوات مستمر في انتخابات الكنيست، لكنّ "معظم الناخبين" بحسب الغارديان، اختاروا التصويت لخصومه.
وذكرت الصحيفة أن نتنياهو ما يزال يحتفظ بأكبر عدد من المقاعد في الكنيست لكن كتلته تراجعت بنحو عشر مقاعد، أي أنه لن يستطيع تشكيل حكومة أغلبية.
وقالت إن "الأحزاب الفلسطينية الإسرائيلية" حققت تقدماً كبيراً، ليصبح المنافس الأبرز لنتنياهو غادي آيزنكوت أمام خيارين وفق ما رأت الغارديان: "إما أن ينصاع لخطاب نتنياهو العنصري التخويفي أو العمل مع الأحزاب العربية".
الانتخابات الإسرائيلية: ماذا لو لم يفز أي معسكر بأغلبية المقاعد؟
وأشارت الغارديان إلى أن نتنياهو ما زال يقدم نفسه على أنه "سيد الأمن" رغم أنه هو "الذي حدثت في عهده إخفاقات أمنية صادمة" قبل هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كما يخضع أيضاً لمحاكمة بتهم فساد.
وقالت الغارديان إنّ حرب نتنياهو على إيران "زعزعت استقرار المنطقة"، وإنّ "عشرات الآلاف من الفلسطنيين الذين قُتلوا" في الحرب على غزة، لم يحظوا إلا بحيّز محدود في الحملة الانتخابية.
وأضافت أن نتنياهو اعتمد على التخويف في حملته الانتخابية، واتهم "المواطنين الفلسطنيين الذين يشكّلون نحو خُمس السكان في إسرائيل بمحاولة سرقة الانتخابات".
ورأت أن نتنياهو "الذي يجيد البقاء سياسياً" ما زال يمتلك أوراقاً إضافية، وأن الخطر الأكبر يتمثل في دفع ترامب إلى شن هجوم جديد على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، على "اعتبار أن الحرب الدائمة تمثل خلاصه السياسي".
وقالت إنّ كتلة آيزنكوت قادرة على إزاحة رئيس الحكومة الحالي، وإنّ مناصري آيزنكوت لن يشكروه إذا فشل في إخراج نتنياهو من السلطة حين سنحت له فرصة فِعل ذلك.
تلغراف: "العنف الفاضل، أكثر التناقضات إزعاجاً في عصرنا"
ننتقل إلى صحيفة تلغراف ومقال للكاتبة سيليا والدن تتناول من خلاله الأحداث الأخيرة في أوروبا ولا سيما الاحتجاجات الفرنسية، انطلاقاً من النقاش حول ذهنية اللجوء إلى العنف لتحقيق مطالب.
واستعارت الكاتبة عبارة "العنف الفاضل" من الممثل الهوليوودي ساشا بارون كوهين.
وقالت الكاتبة إن "هذه العبارة هي وصف دقيق ومخيف في آن واحد لروح العصر الراهنة، وهو أحد أكثر التناقضات إزعاجاً في عصرنا".
وأضافت قائلة "وما زلنا نراه يومياً في شوارع فرنسا، حيث يعمد مثيرو الشغب إلى ترهيب أصحاب المتاجر العاديين، ومهاجمة الشرطة، ونهب أكثر من ثلاثة آلاف منشأة تجارية، وإضرام النار في مبانٍ تاريخية".
احتجاجات فرنسا: انقسام حول المسؤولية عن أعمال الشغب والدروس التي يجب استخلاصها
وتابعت والدن بالقول إنّ "المنطلق الأخلاقي لدى مثيري الشغب هو أن ترهيبَ متقاعدٍ أمر مقبول إذا كنت تقف في صف الأخيار. ومن المقبول أيضاً إلقاء حجر رصيف على شرطي لأنه يجسد كل ما هو خاطئ. وبصفتك مدافعاً عن العدالة والمساواة، يصبح من حقك إحراق مبنى تاريخي وسرقة حقائب إيف سان لوران التي تبلغ قيمة الواحدة منها ثلاثة آلاف يورو".
وقالت "أما كيفية مساهمة أي من ذلك في خدمة القضية التي يدّعون الدفاع عنها، فليست أمراً يشغل بال أصحاب الفضيلة".
وقد تكون فرنسا، وفق ما رأت الكاتبة، المثال الأوضح حالياً على "العنف الفاضل"، "لكننا نرى هذا النهج يتبناه اليسار في أنحاء الغرب"، على حد قولها.
وقالت والدن إن جزءاً كبيراً من هذه "القسوة المتسترة بالفضيلة" يبدأ على نطاق صغير، من خلال تفاعلات صغيرة على وسائل التواصل الاجتماعي مثلاً.
وأضافت قائلة "المثير للاستغراب أن مستوى العدوانية يكون في كثير من الأحيان أسوأ بكثير من الظلم نفسه".
العناق لخفض التوتر وتحسين المزاج
وإلى صحيفة "الإندبندنت" التي نشرت دراسة علمية حديثة حول أهمية العناق والأحضان وتأثيرها في صحة الإنسان، مع الإشارة إلى الأسباب التي تجعل بعض لحظات العناق مميزة ولا تُنسى لدى البعض.
ونقلت الصحيفة بعض ما خلصت إليه دراسة أجريت في جامعة بريستول البريطانية.
وأبرز ما كشفته الدراسة أن العناق الأكثر قابلية للتذكر هو ذلك الذي ينقل مشاعر الدعم والراحة والتفهم، وأنّ سمات الفرد النفسية مثل التعاطف وأنماط التعلق تؤثر في القيمة العاطفية والذاكرة المرتبطة باللمس الاجتماعي.
اليوم العالمي للعناق: لماذا يحتفي البعض بالعناق؟
وذكرت الدراسة التي شملت أكثر من 15 ألف بالغ في بريطانيا، أنّ الأحضان التي توفر الراحة والدعم والتفهم من أشخاص مقربين، أكثر رسوخاً في الذاكرة. وأنّ العناق الدافئ شكل مهم من أشكال اللمس الاجتماعي، ويرتبط بنتائج إيجابية مثل خفض التوتر وتحسين المزاج.
وذكرت الصحيفة أنّ الباحثين في الدراسة الجديدة حاولوا معرفة ما إذا كانت الأحضان تعود إلى الذاكرة بوصفها تجارب عاطفية مميزة.
وشكّلت النساء نسبة 75 في المئة من البالغين الذين شملتهم الدراسة، وفق ما ذكرت الإندبندنت.
وأفادت بأن نحو 70 في المئة من المشاركين، تذكروا لحظات العناق بسبب تأثيرها الإيجابي العاطفي.
وأشارت الدراسة إلى أن الأشخاص الذين يُظهرون مستوى أعلى من الاستقلالية في العلاقات قد يكونون أقل ميلاً إلى تذكر العناق مقارنةً بمن يميلون إلى الشعور بالضيق عند مواجهة الانفصال.
أما الأشخاص الذين يميلون إلى تحية أفراد الأسرة والأصدقاء بالأحضان، فلديهم قيمة عاطفية إيجابية كبيرة مرتبطة بالعناق.