هجوم "مجهول" يستهدف ناقلتين في مضيق هرمز، ومصادر تتحدّث عن تخطيط سعودي لشن هجوم على الحوثيين
تعرّضت ناقلتان لهجوم أثناء عبورهما مضيق هرمز، وفق ما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، في أحدث تهديد لحركة الملاحة في الممر المائي الاستراتيجي.
وفي الهجوم الأول، قالت الهيئة إن الربّان أفاد بتعرّض الناقلة "لضربة بمقذوف غير محدد أثناء إبحارها خارجة من المضيق، ما أدى إلى نشوب حريق صغير وانقطاع التيار الكهربائي على متنها".
أضافت أن "الحريق أُخمد، والسفينة تواصل رحلتها"، مشيرة إلى عدم ورود تقارير عن وقوع إصابات أو حدوث تأثير بيئي.
وبعد ساعات، أبلغت ناقلة نفط خام عن تعرضها لضربة بـ"مقذوف مجهول" شرق عُمان، وأيضاً من دون وقوع إصابات بين أفراد الطاقم أو حدوث أي أضرار بيئية، وفقا للهيئة البريطانية.
وذكرت الهيئة أن السلطات تحقق في هذه الحوادث.
وبات مضيق هرمز الذي كان ممراً لنحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، في قلب النزاع الذي أشعلته الولايات المتحدة وإسرائيل أواخر شهر فبراير/شباط بشن ضربات ضد إيران.
ومنذ ذلك الحين، تعيق الجمهورية الإسلامية حركة الملاحة في المضيق وتطلق النار على السفن التي تتهمها بعبور مسارات غير مرخصة، في حين تفرض واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية رداً على ذلك.
"اجتماع سري"
وفي الحديث عن الهجمات، تحدث الدفاع المدني السعودي في وقت مبكر من يوم السبت، عن اعتراض صاروخ باليستي في محافظة أحد رفيدة بمنطقة عسير، وقد تسببت الشظايا في إصابة شخص، فيما اتهم جماعة أنصار الله الحوثية بإطلاقه.
والجمعة، قال مسؤولون إقليميون وغربيون إن السعودية تخطط لشن هجوم على مسلحي حركة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران، وفق ما نقلت رويترز.
وأفاد ستة أشخاص على دراية بالتحضيرات للعملية المتوقع أن تنطلق في الأسابيع المقبلة، بأن القوات اليمنية التي تشرف عليها الرياض ستقود العملية على الأرض بدعم من غارات جوية سعودية.
وذكروا أن أحد الأهداف الرئيسية للهجوم السعودي المخطط له، يتمثل في وقف المكاسب السريعة التي حققها الحوثيون الشهر الماضي عندما تقدموا على الساحل وسيطروا على مضيق باب المندب.
وقال مسؤولون خليجيون ويمنيون، إن السعودية تدرس خيارين محتملين للهجوم: إما هجوم محدود النطاق على المنطقة المحيطة بمضيق باب المندب، أو آخر أوسع نطاقاً يشمل أيضاً هجمات متزامنة على جبهات متعددة في أنحاء اليمن، في محافظات البيضاء ومأرب وتعز والجوف.
ومن المتوقع أن يقتصر الدعم الأمريكي لهذه العملية على تقديم المعلومات الاستخباراتية، في حين قدمت دول مثل تركيا وباكستان وفرنسا مساعدات عسكرية دفاعية للمملكة، وفق رويترز.
في الأثناء، أفاد موقع أكسيوس، الجمعة، بأن كبار أعضاء حكومة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عقدوا "اجتماعاً سرياً" برئاسة نائب الرئيس جيه دي فانس، في المنتجع الرئاسي في كامب ديفيد، لمناقشة الخطوات التالية بشأن الحرب مع إيران والصراع بين السعودية والحوثيين في اليمن.
في حين، قال مسؤولان باكستانيان إن بلادهما أرسلت الشهر الماضي أربع طائرات شحن محملة بعتاد عسكري إلى عدن - مقر الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، إضافة إلى نشر ما بين 30 و40 ألف جندي باكستاني في السعودية للمساعدة في الدفاع عن الحدود البرية للمملكة.
أمّا عن تركيا، فقد اشترت السعودية طائرات مسيرة تركية قبل الحرب الحالية، وقد تم نشرها أيضا فوق اليمن.
وفي غضون ذلك، أعلنت فرنسا أنها سترسل أنظمة دفاعية وقوات إلى السعودية للمساعدة في حماية مدينة ينبع الساحلية المطلة على البحر الأحمر.
ميدانياً، قال المتحدث باسم القوات اليمنية في الحكومة المعترف بها دولياً، إن القوات "نفذت 71 عملية استهداف دقيقة" ضد ما وصفها "تجمعات وتحشيدات قتالية وتعزيزات" تابعة للحوثيين في عدة مناطق في محافظة تعز، مشيراً إلى أن العمليات أسفرت عن "تدمير عدد من وسائل النقل والإسناد المعادية، وتحييد عناصر المليشيا، وإفقاد تشكيلاتها القدرة على مواصلة القتال" على حد وصفه.
في المقابل، اتهم المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، السعودية بـ "شن 94 غارةً جوية وصاروخاً" خلال 24 ساعة ماضية "استهدفت بها الأعيان المدنية" في صنعاء وصعدة وتعز وحجة وعمران وإب، لافتاً إلى وقوع سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين.
وبلغ إجمالي عدد الغارات السعودية 1,350 غارةً جويةً وصاروخاً"، وذلك "منذ بدء التصعيد" وفقاً لسريع.
مقترح إيراني
في السياق، قال وزير الخارجية الباكستاني، إسحق دار، إن إيران اقترحت الانخراط سياسياً مع جماعة أنصار الله الحوثية بعد الهجمات التي شنتها، وهو اقتراح ستناقشه لجنة تابعة لاتفاقية مكة للدفاع المشترك في اجتماع طارئ في الرياض الأسبوع المقبل.
وذكر الوزير في مؤتمر صحفي، أن السعودية وتركيا وباكستان، الأعضاء الثلاثة في الاتفاقية، ستحدد الخطوات التالية خلال الاجتماع، وأن موعده سيحدد لاحقاً.
وأوضح أن إيران نأت بنفسها عن الحوثيين والفصائل العراقية المسلحة، وأن الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي يريدان حسم هذا الأمر. وأضاف أنه أطلع طهران على بنود الاتفاقية وكيفية التزام باكستان بها.
وأضاف: "لا يوجد عرض متماسك مكتوب. الأمر لا يزال في طور تبادل الأفكار بين وزيري خارجية"، واصفاً النهج السياسي بأنه اقتراح مقدم بحسن نية وسيناقش باعتباره بديلاً عن "العمل العسكري".
"40 رحلة جوية يومياً بين العراق وإيران"
وفي سياق آخر، أعلنت بغداد الجمعة أنها حصلت على استثناء أمريكي من العقوبات يتيح لشركات طيران إيرانية، باستثناء شركة "ماهان"، تسيير عشرات الرحلات يومياً من وإلى مطار مدينة النجف، وذلك بعد أيام من إعفاء مماثل للخطوط الجوية العراقية..
وقال مكتب رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، إن الاتفاق جاء في إطار جهود الحكومة لاستئناف حركة الطيران وتسهيل سفر الزائرين والمرضى والسياح والطلبة، وبعد سلسلة من الاتصالات والمتابعات مع الأطراف المعنية.
وثمّن رئيس الوزراء ما وصفه بـ"الاستجابة الإيجابية" من الحكومة الأمريكية للمساعي العراقية وتعاونها في منح الاستثناء المطلوب، معتبراً أن الحوار والقنوات الدبلوماسية أسهما في إيجاد حلول عملية للملف.
وقال الزيدي إن حركة الطيران "لا تمثّل مجرد حركة نقل بين مطارين"، مشيراً إلى أهميتها للمرضى والزائرين والعائلات، فضلاً عن دورها في السياحة والاقتصاد والتواصل المجتمعي.
وتتهم الولايات المتحدة شركة الطيران الإيرانية "ماهان إير" بنقل أفراد من الحرس الثوري الإيراني، فضلاً عن أسلحة وطائرات مسيرة.
وكانت الخطوط الجوية العراقية قد أعلنت الأسبوع الماضي استئناف رحلاتها إلى المطارات الإيرانية عبر مطار النجف الدولي، بعد حصولها على استثناء أمريكي خاص.
وقد جاء الاتفاق الجديد بعد قيود طالت حركة الطيران بين العراق وإيران على خلفية عقوبات أمريكية مرتبطة بقطاع الطيران الإيراني.
اتفاق دولي على ضخ 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام
اتفق قادة مجموعة السبع الجمعة، على ضخّ ما يصل إلى 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطياتهم في الأسواق خلال الأشهر الأربعة المقبلة، في خطوة أشاد بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أعلن بأنه لن يفرض حظراً على تصدير الديزل بعد أن كان قد هدد به.
وبحسب بيان لدول المجموعة، ستُطرح في الأسواق خلال الأيام العشرين المقبلة كميات "كبيرة" من الديزل، من دون استبعاد "مناقشة إمكان" الإفراج عن مخزونات إضافية.
وفي مسعى للتخفيف من الضغوط على السوق العالمية، حضت الحكومة الأمريكية، أوروبا، على سحب كميات من احتياطياتها الاستراتيجية من الديزل لطرحها في الأسواق، ملوحة حتى بحظر صادراتها من هذه المادة إلى الاتحاد الأوروبي في حال الرفض.
لكن المفوضية الأوروبية حذّرت من أن مثل هذا الحظر "سيقوض ثقتنا في الشراكة مع الولايات المتحدة".
ويُشكل وقف الإمدادات الأمريكية إجراء كارثياً على الاتحاد الأوروبي، إذ إن 50 بالمئة من واردات الديزل للدول السبع والعشرين في التكتل تأتي من الولايات المتحدة.