عراقجي يقول إن المفاوضات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز دخلت مراحلها النهائية

عراقجي يقول إن المفاوضات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز دخلت مراحلها النهائية
EPA
Sun, 2 Aug 2026 17:48:15 GMT
bbc news arabic header storypage
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي
EPA

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن المفاوضات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز دخلت مراحلها النهائية، وفقاً لما نقلت عنه وكالة الجمهورية الإسلامية ‌الإيرانية للأنباء الأحد.

يأتي ذلك، فيما يسعى وسطاء إلى إحياء مذكّرة التفاهم الموقّعة في إسلام آباد وأوقفت لفترة وجيزة الحرب بين إيران والولايات المتحدة في يونيو/ حزيران، وفقاً للمتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، حسن قشقاوي.

وقال قشقاوي في تصريح أدلى به في مقابلة مصوّرة إن "هناك مساعي جارية، لا سيما من جانب الوسطاء، لإحياء اتفاق إسلام آباد المكوَّن من 14 بنداً... يعلمون أن القضية الأساسية، بل إن أساس المسألة الآن، هو قضية مضيق هرمز، لذا نعم، هناك تبادل لوجهات النظر".

يأتي ذلك على وقع إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تعليق هجوم جديد على إيران، بعد ما وصفته بـ "طلب" طهران ودول أخرى في الشرق الأوسط مهلةً للتوصل إلى اتفاق من شأنه أن يؤدي إلى ‌إعادة فتح مضيق هرمز "بشكل فوري وكامل وشامل" و"إنهاء التهديد النووي الإيراني".

ولم يذكر ترامب أسماء الدول في المنشور الذي جاء عقب مكالمة هاتفية مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وقال عبر منصة تروث سوشيال: "بناء على هذا الطلب، وافقت، من أجل مصلحة العالم في المستقبل، وكذلك من أجل بقاء إيران ناجحة ومزدهرة، على إلغاء الهجوم، بشرط التوصل إلى اتفاق سريعاً... إسرائيل تنضم إليّ في هذا الالتزام".

وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة على أهبة الاستعداد لمواجهة إيران، بمستويات من القوة غير مشهودة منذ الحرب العالمية الثانية.

لكن وكالة مهر للأنباء الإيرانية نفت أن تكون الجمهورية الإسلامية طلبت من واشنطن الامتناع عن مهاجمتها.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين عسكريين قولهم إن تصريح ترامب "لم يكن سوى كذبة جديدة"، مؤكدين أن القوات المسلحة الإيرانية "في حالة تأهب قصوى ومستعدة لأي احتمال".

وأكد ترامب، عبر منصته، أن الاتفاق يجب أن يشمل "فتح مضيق هرمز بصورة آنية وتامة وكاملة ووضع حد لتهديد إيران النووي" مضيفاً: "ليبدأ الجميع العمل وينجز الأمر".

لكن وكالة فارس الإيرانية للأنباء نقلت عن مصدر وصفته بأنه مقرّب من فريق التفاوض الإيراني قوله إن "مضيق هرمز سيبقى مغلقاً طالما أن الولايات المتحدة تواصل أعمالها العدائية".

في الأثناء، قال القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني، مجيد ابن الرضا، إن طهران تعتبر أي تهديد من خصومها "حقيقياً وقائماً" حتى وإن جاء في سياق "حرب نفسية"، وفقاً لما نقلت عنه وسائل إعلام إيرانية رسمية.

وأوضح: "لن نُؤخذ ‌على ⁠حين غرة ولن نقف مكتوفي الأيدي"، مضيفاً أن إيران ⁠ستتخذ من هذه التهديدات أساساً لرفع جاهزيتها ⁠العسكرية وتعزيز قدرات الردع وتطوير ⁠قدراتها العسكرية.

"مخاطر تصعيد"

عرض لصواريخ بالستية في ساحة في طهران فيما يقف رجل أمام لافتة تحمل صورة لترامب وشعارات
Anadolu via Getty Images

في غضون ذلك، أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن وزير الخارجية عباس عراقجي، أجرى مكالمات هاتفية مع نظيريه السعودي فيصل بن فرحان، والتركي هاكان فيدان، ومع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وأوضحت أنه حذّر خلال هذه الاتصالات من "مخاطر التصعيد" في المنطقة، مؤكداً أن إيران "مستعدة تماماً للدفاع عن نفسها" و"الرد بشكل متناسب" على أي هجوم.

وفي وقت لاحق، أفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أكد في اتصال هاتفي مع ترامب "ضرورة تغليب لغة الحوار لخفض التصعيد"، مشدداً على "أهمية بذل كافة الجهود الممكنة لتحقيق التهدئة التي تمهد الطريق لحلول دبلوماسية تحقق نتائج إيجابية للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، وتمنع الانجرار إلى صراع أوسع".

والسبت، قالت وكالة نور نيوز التابعة لمجلس الأمن القومي الإيراني، إن أي هجمات أمريكية على البنية التحتية للطاقة الإيرانية ستدفع طهران إلى شن ضربات على حقول النفط في السعودية والإمارات، وكذلك على حقول الغاز في قطر وإسرائيل، مضيفة أن "كل شيء سيحرق حتى يتحول إلى رماد".

وأورد موقع أكسيوس نقلاً عن مسؤولين أمريكيين لم يذكر أسماءهم، أن الأمير محمد بن سلمان اتصل بترامب، السبت، ليعرب له عن مخاوفه بشأن خطط ضرب إيران.

وقال مصدر مطلع على هذا الاتصال للموقع، إن ولي العهد "حض ترامب على خفض التصعيد والإحجام عن شن الضربات".

ولم يعلق البيت الأبيض على هذه التقارير في الوقت الحاضر رداً على طلب في هذا الصدد.

في السياق، أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبدالعاطي، خلال اتصال، مع المبعوث الأمريكي، ستيف ويتكوف، "أهمية مواصلة العمل المشترك لتجنب اتساع دائرة التوتر في المنطقة، وضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية باعتبارها السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار"، مشيراً إلى "ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى احتواء الأزمات القائمة بالمنطقة، ودعم مسارات التهدئة، بما يهيئ الظروف المناسبة لاستئناف الحوار ومعالجة جذور الأزمات، ويحفظ مصالح شعوب المنطقة ويصون أمنها واستقرارها".

يأتي ذلك بعدما حذّرت سفارات الولايات المتحدة في عدد من عواصم الشرق الأوسط الرعايا الأمريكيين من "تصعيد غير متوقع" في الحرب وحضّتهم على الاستعداد لمغادرة المنطقة.

في الأثناء، قررت كل من السعودية وروسيا وخمس دول أخرى أعضاء في تحالف أوبك بلاس خلال اجتماع عبر الإنترنت الأحد، زيادة حصصها الإنتاجية من النفط لشهر سبتمبر/أيلول على خلفية الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في بيان: "قررت الدول السبع المشاركة تنفيذ تعديل في الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يومياً"، وهو رقم يماثل مستويات الأشهر السابقة، من دون أن تأتي على ذكر أي توقف في دورة الزيادة خلافاً لما توقعه المحللون على نطاق واسع.

bbc footer storypage
Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon