ترامب يهدد بتدمير جبل الفأس في إيران حال عدم التوصل إلى اتفاق
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن المحادثات مع إيران تسير على نحو جيد، إلا أنه جدد تهديداته باستهداف جبل الفأس في إيران بالإضافة إلى الجسور وغيرها من الأهداف المدنية، حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران.
مع ذلك، أوضح ترامب في مقابلة مع قناة فوكس نيوز، أنه يسعى لتجنب استهداف الجسور ومحطات توليد الطاقة الإيرانية قدر الإمكان، قائلاً: "إنه توازن دقيق للغاية. لذا أعتقد أننا في موقف قوي للغاية حالياً. إنهم يعلمون أنني سأفعل ذلك إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق. لا يمكننا السماح لهم بنقض الاتفاقات بعد الآن".
وحين سُئل ترامب عن التقارير التي تفيد بأن نتنياهو، الذي يلتقي به اليوم في البيت الأبيض، يعتزم التحدث معه بشأن العمل الجاري في موقع "جبل الفأس" المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، أجاب ترامب: "لست بحاجة إلى نتنياهو ليخبرني بذلك. نتنياهو يخبرني بذلك لأنه يريدني أن أبقى على اطلاع بالأمر".
وأضاف: "أعلم تماماً ما يجري في جبل الفأس. إنها ليست مشكلة كبيرة. لقد دمرنا مواقعهم النووية، وسنضطر إلى تدمير جبل الفأس إذا لم نتوصل إلى اتفاق. إذا لم نتوصل إلى اتفاق، فسندمره بسهولة بالغة".
في المقابل، أعلنت القيادة العسكرية الإيرانية المشتركة، الثلاثاء، نقلاً عن وسائل الإعلام الرسمية، أنه لن يُسمح بعبور مضيق هرمز لأي شركة أو دولة تتلقى الأصول الإيرانية المجمدة كتعويض عن سفنها المتضررة.
من ناحية أخرى، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، إن الطائرات الحربية الأمريكية استخدمت قواعد إسرائيلية خلال هجماتها على إيران، مؤكداً مجدداً استعداد بلاده للرد في حال استهدافها.
من جهته، قال كاتس للقناة 14 الإسرائيلية اليمينية: "الحقيقة هي أنه في الوقت الراهن - وقد يتغير هذا الوضع خلال ساعة - يطلق الإيرانيون النار على كل شيء في المنطقة باستثناء دولة واحدة: دولة إسرائيل".
وأضاف الثلاثاء: "إنهم يعلمون أن الطائرات الأمريكية تقلع من هنا لشن غارات".
وتابع كاتس: "هذا لا يعني أننا نعلم ما سيحدث غداً؛ بل يعني أننا نعلم كيف سيكون ردنا. لقد أعلنت ذلك، وأعلنه رئيس الوزراء، وأوضحنا الأمر بشكل قاطع: إذا تعرضت إسرائيل لإطلاق نار، فسوف نرد بكل قوة".
وقد توقفت المعارك بين الولايات المتحدة وإيران منذ يوم الجمعة، بعد 13 ليلة من الغارات الأمريكية على الجمهورية الإسلامية، عقب انهيار وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في أبريل/نيسان.
ولم تشارك إسرائيل في الجولة الأخيرة من الحرب التي بدأت أواخر فبراير/شباط بموجة من الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران.
وتأتي تصريحات ترامب وكاتس قبيل لقاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الأمريكي في البيت الأبيض، هو الأول منذ اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل معاً على إيران، وتخللتها توترات في العلاقة بينهما.
ومن المتوقع أن تهيمن الحرب مع إيران على جدول أعمال اللقاء، في وقت تؤكد فيه واشنطن أنها ترغب في منح فرصة للمسار التفاوضي مع الجمهورية الإسلامية.
وكان الرئيس الأمريكي قد صرّح في وقت سابق، الاثنين، خلال تجمع انتخابي في ولاية ميشيغان، بأن الولايات المتحدة تجري محادثات "ودية للغاية" مع إيران.
وقال أيضاً في تصريح آخر في اليوم ذاته لموقع أكسيوس، إن واشنطن تجري "محادثات معمقة للغاية مع إيران"، محذراً من استعداده لاتخاذ "عمل عسكري واسع" إذا فشلت الدبلوماسية.
محادثات جديدة بين إسرائيل ولبنان
من ناحية أخرى، أكدت الولايات المتحدة، الاثنين، أن محادثات جديدة بين إسرائيل ولبنان ستُعقد في روما في الفترة من 4 إلى 6 آب/أغسطس، في إطار إنشاء "مناطق تجريبية" بالتعاون مع الجيش اللبناني.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية، طلب عدم الكشف عن هويته، إن "الوفود الفنية ستركز في روما على دفع عجلة التنفيذ الكامل للاتفاق الإطاري"، مشيراً في هذا الصدد إلى توسيع نطاق عملية "المناطق التجريبية" وتسوية كل القضايا الحدودية العالقة وصياغة اتفاق شامل للسلام والأمن.
وأضاف: "ستساعدنا الخبرة المكتسبة من المناطق الأولية على تحسين تنفيذ المناطق التجريبية، بما يتيح توسيع نطاقها بشكل تدريجي".
واستنكر الجيش اللبناني، الأحد، العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة في جنوب لبنان، متهماً إياها بإعاقة استكمال انتشاره بموجب الاتفاق الإطاري الذي وقّعه البلدان الشهر الماضي.
وكان وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني أعلن عن هذه المحادثات قبل أيام.
وبموجب الاتفاق الإطاري الذي وُقّع في يونيو/حزيران، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
ورغم هدوء وتيرة القتال، يواصل الجيش الإسرائيلي شنّ ضربات متقطعة في الجنوب.
- محادثات لبنان وإسرائيل في روما: لماذا انتقلت من واشنطن؟ وما أبرز ملفاتها؟
- "الاتفاق الإطاري" بين لبنان وإسرائيل يخضع لأول اختبار على أرض الواقع
اعتراض مسيرات في الأردن وإسرائيل
من ناحية أخرى، صرح المتحدث باسم القوات المسلحة الأردنية، بأن سلاح الجو الملكي أسقط فجر الثلاثاء طائرة مسيّرة اخترقت المجال الجوي الأردني في الصحراء الشرقية، بالتزامن مع تصريح للجيش الإسرائيلي عن اعتراض مسيّرة قرب الحدود الأردنية، قائلاً إنه يتحقق من مصدر إطلاقها، وفق ما نقلت فرانس برس.
يأتي ذلك بعد أن أعلن الأردن، الاثنين، اعتراض وإسقاط طائرتين مسيرتين قال إنهما استهدفتا أراضي المملكة، حيث تتعرض البلاد لاستهداف متكرر منذ تجدد الحرب بين إيران والولايات المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر.
وفي سياق آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي في وقت مبكر، الثلاثاء، أن صفارات الإنذار دوّت في منطقة كيسوفيم المحاذية لقطاع غزة بسبب "إنذار خاطئ".
وتجدر الإشارة إلى أن الجيش الإيراني أعلن وقف هجماته التي سمّاها "الردع الانتقامي"، بعد وقف الهجمات الأمريكية التي كان آخرها مساء الخميس الماضي. وتقول الخارجية الإيرانية إن الوسطاء يتبادلون الرسائل بين طهران وواشنطن.
- هيغسيث: كلفة الحرب على إيران بلغت 37.5 مليار دولار ولا نستبعد امتلاك طهران قدرات مخفية
- الغارديان عن الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة والسعودية: "عرض يزيد من تقويض الضمانات الدولية"
- الرسائل بين الولايات المتحدة وإيران مستمرة، في ظلّ تعليق "مشروط" للهجمات بين الجانبين