11 June - 19 July 2026
00 days
00 hours
00 mins
00 secs

ترامب يحث إيران على شراء "غذاء ودواء أمريكي" بأموال أفرجت عنها واشنطن، وروبيو يزور دولاً خليجية قصفتها إيران

ترامب يحث إيران على شراء "غذاء ودواء أمريكي" بأموال أفرجت عنها واشنطن، وروبيو يزور دولاً خليجية قصفتها إيران
EPA
Tue, 23 Jun 2026 05:49:59 GMT
bbc news arabic header storypage
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلوح بيده لدى هبوط طائرته في قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند
EPA

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في منشور على منصته تروث سوشال، إن إيران ستوافق على إجراء عمليات تفتيش رئيسية عن الأسلحة لضمان "الشفافية النووية" على المدى البعيد.

جاء ذلك بعد أن أدلى نائبه جيه دي فانس بتصريحات بالمضمون ذاته قائلاً إن إيران وافقت على دعوة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للعودة إلى البلاد، وهو مطلب رئيسي للمجتمع الدولي، وإن المحادثات مع الوكالة ستبدأ "في أقرب وقت ممكن، ربما اليوم".

في المقابل، نقلت وكالة الجمهورية ​الإسلامية الإيرانية ​للأنباء عن المتحدث ​باسم وزارة الخارجية ‌الإيرانية، إسماعيل بقائي، قوله الاثنين، إن ⁠طهران لم ​تبحث برنامجها النووي ​ولم تقبل أي التزامات جديدة خلال ​محادثات ​الأحد مع الولايات المتحدة ‌في ⁠سويسرا.

وأضاف بقائي أن تعامل إيران مع الوكالة الدولية ​للطاقة ​الذرية ⁠سيستمر وفقاً للإجراءات المتبعة، ​رهناً بموافقة ​البرلمان ⁠الإيراني وقرارات المجلس الأعلى ⁠للأمن ​القومي.

يأتي هذا فيما أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني اختتام المحادثات الفنية مع الولايات المتحدة في إطار المفاوضات الدائرة في سويسرا بوساطة قطرية وباكستانية لإنهاء الحرب، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية الثلاثاء.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية (إرنا) عبر تطبيق "تلغرام" أنه "تقرر أيضاً تشكيل أربع مجموعات عمل تتعلق بإنهاء العقوبات، والشؤون النووية، وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، والمراقبة والتنفيذ".

ماركو روبيو
Getty Images
منذ بداية الحرب ضد إيران وروبيو بعيد إلى حدٍ ما عن دائرة الضوء بينما يتصدر المشهد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس

ويتوجه وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، في جولة إلى منطقة الشرق الأوسط لمناقشة مذكرة التفاهم مع إيران وأمن مضيق هرمز.

ومن المقرر أن يزور روبيو الإمارات والكويت والبحرين، لمناقشة المحادثات مع إيران، في الفترة من 23 إلى 25 يونيو/حزيران الجاري، وفقاً لبيان صادر عن الخارجية الأمريكية.

وأشار البيان إلى أن روبيو "سوف يناقش مجموعة من الأولويات الإقليمية، بما في ذلك مذكرة التفاهم مع إيران، والجهود الرامية إلى تأمين عبور كامل وحر وآمن عبر مضيق هرمز، وأهمية السلام والاستقرار في المنطقة".

ويأتي هذا الإعلان في حين تسعى الولايات المتحدة وإيران إلى التوصل إلى تسوية عبر التفاوض حول سلسلة من القضايا المعقدة خلال فترة من المحادثات التي حددتها مذكرة التفاهم المشتركة التي علّقت الأعمال العدائية بين البلدين.

ورغم أن هذا الاتفاق لقي ترحيباً واسعاً في أنحاء الشرق الأوسط، فإن الحرب قد أثرت على العلاقات بين إيران وجيرانها في الخليج الذين يستضيفون قواعد عسكرية أمريكية.

كما أثارت الهجمات الإيرانية على تلك الدول، والتي شملت ضربات وُجهت إلى بنية تحتية مدنية، تساؤلات بشأن شراكات الأمن الأمريكية مع دول في المنطقة.

كما ظل العبور عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنقل النفط والغاز من الشرق الأوسط، والذي كان مغلقاً إلى حد كبير طوال الحرب، دون مستويات ما قبل الحرب، رغم أنه شهد زيادة منذ توقيع مذكرة التفاهم.

وفي وقت سابق من يوم الاثنين، قال ترامب "سأفعل ما يتعين عليّ القيام به" إذا لم تلتزم إيران باتفاقها مع واشنطن.

وأضاف ترامب لصحفيين: "إذا لم تفِ إيران باتفاقها، أو إذا لم تكن تتصرف على النحو المناسب، فسأفعل ما يتعين عليّ القيام به".

وتابع ترامب، مؤكداً أن إيران كان من المفترض أن تستخدم الأموال التي أُفرج عنها لشراء الغذاء حصراً من الولايات المتحدة.

وقال: "كل تلك الأموال ستعود في شكل مشتريات من الغذاء الذي يحتاجون إليه بشدة. لديهم 91 مليون نسمة، ولا يستطيعون إطعامهم. لذلك فإن الأموال التي سنرفع القيود عنها ستذهب إلى مزارعينا".

وكان ترامب ونظيره الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد وقّعا اتفاقاً مؤقتاً بين الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي بعد أكثر من ثلاثة أشهر على الهجوم الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وردّت عليه إيران بهجمات على إسرائيل ودول خليجية تضم قواعد عسكرية أمريكية.

وأدت الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران والضربات الإسرائيلية في لبنان إلى مقتل الآلاف وتشريد الملايين. كما هزّت الحرب في إيران الأسواق حول العالم ورفعت أسعار النفط العالمية.

واشنطن تعترف بعرض الملايين على ربّان ناقلة النفط الإيرانية لاحتجازها

"تقدم كبير"

نائب الرئيس الأمريكي فانس
Reuters

ويأتي ذلك، فيما تحدث فانس عن تقدم كبير أُحرز بعد الجولة الأولى من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب، مردداً بذلك بياناً صادراً عن الوسطاء.

وفي بيان مشترك صدر في وقت سابق من يوم الاثنين، قال الوسطاء من قطر وباكستان إنه بعد الجولة الأولى من المحادثات، اتفقت الولايات المتحدة وإيران على "خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي في غضون 60 يوماً". ووصف فانس المحادثات بأنها أرست "أساساً متيناً للغاية" للمفاوضات الرامية إلى التوصل إلى تسوية نهائية.

وأوضح فانس أن الفرق ناقشت إعادة فتح مضيق هرمز و"تهدئة التوترات من أجل وقف إطلاق نار إقليمي".

وتتضمن مذكرة التفاهم الموقعة الأسبوع الماضي التزاماً بإعادة فتح المضيق وإنهاء القتال على "جميع الجبهات"، بما فيها لبنان.

في الأثناء، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن رئيس الوفد التفاوضي الإيراني محمد باقر قاليباف وصل برفقة وزير الخارجية عباس عراقجي، إلى العاصمة العُمانية مسقط، حيث من المقرر أن يلتقي سلطان عُمان هيثم بن طارق، لبحث ملفات من بينها "تحقيق الاستقرار في الترتيبات الإيرانية لإدارة مضيق هرمز".

في حديثه في سويسرا صباح الاثنين، قال فانس إن القضية النووية "ربما تكون أكثر ما يثير حماسنا كأمريكيين".

وأضاف: "هذا إنجازٌ هام للشعب الأمريكي، وخطوة أولى نحو إنهاء برنامج الأسلحة النووية في إيران نهائياً".

ولطالما أكدت إيران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية فقط.

البرنامج النووي الإيراني يعود إلى طاولة الرقابة الدولية

ردّاً على سؤال الصحفيين حول موعد عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، قال فانس إنه يتوقع بدء العملية "هذا الأسبوع"، لكن المحادثات مع المفتشين والوكالة "قد تبدأ اليوم".

وتشير مذكرة التفاهم المكونة من 14 بنداً، والتي وقّعها الأسبوع الماضي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتحديداً فيما يتعلق بمعالجة مخزون إيران من المواد النووية المخصبة.

وتؤكد طهران أنها لا تسعى لتطوير أسلحة نووية، لكن العديد من الدول، فضلاً عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لم تقتنع بذلك.

وفي عام 2015، وافقت إيران وست قوى عالمية - الولايات المتحدة والصين وفرنسا وروسيا وألمانيا والمملكة المتحدة - على اتفاق نووي يُعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي الإيراني) بعد سنوات من المفاوضات.

وإلى جانب تقييد ما يُسمح لإيران بالقيام به في برنامجها النووي، فقد سمح الاتفاق للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى جميع المنشآت النووية الإيرانية وإجراء عمليات تفتيش للمواقع المشتبه بها.

وخلال ولاية دونالد ترامب الأولى، في عام 2018، أعلن انسحاب الولايات المتحدة - التي كانت ركيزة أساسية في الاتفاق - بحجة أنه "اتفاق سيئ" لأنه غير دائم ولا يتناول برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، من بين أمور أخرى.

علّقت إيران وصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المواقع التي قصفتها إسرائيل والولايات المتحدة خلال حرب الأيام الاثني عشر في يونيو/حزيران 2025. وفي الشهر التالي، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية سحب مفتشيها المتبقين من البلاد.

وقد غادر كبير المفاوضين الإيرانيين المحادثات في منتجع بورغنستوك السويسري يوم الاثنين، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الإيرانية، على أن تستمر المناقشات الفنية بين الطرفين.

تعليق العقوبات على النفط الإيراني

في غضون ذلك، علّقت الولايات المتحدة الاثنين عقوباتها على النفط الإيراني حتى 21 أغسطس/آب، وذلك بموجب مذكرة التفاهم التي وقّعتها مع طهران الأسبوع الماضي.

ووفقاً للإعلان المنشور على موقع وزارة الخزانة الأمريكية، فإنّ "جميع التعاملات" التي كانت "محظورة" سابقاً فيما يتعلق بإنتاج وبيع ونقل المحروقات الإيرانية "مصرّح بها حتى 21 أغسطس/آب الساعة 00:01" بتوقيت واشنطن.

ودفع الإعلان أسعار النفط المتراجعة إلى مزيد من الهبوط. وجرى تداول خام برنت بحر الشمال المعياري العالمي عند 77,80 دولاراً للبرميل نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وكانت الولايات المتحدة تعهّدت في 18 يونيو/حزيران، "وضع حد لكل أنواع العقوبات" الأحادية والدولية المفروضة على إيران.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في ختام المحادثات مع واشنطن التي عُقدت في سويسرا، إن "صادرات النفط والبتروكيماويات أعفيت من العقوبات".

ما الذي نعرفه عن أموال إيران المجمدة؟

خط اتصال بحري وخلية مشتركة لـ"اختبار التهدئة"

صورة أرشيفية لسفن في مضيق هرمز
Reuters

كما أفاد البيان المشترك للوسطاء بتشكيل "خط اتصال" لتجنب الحوادث وسوء الفهم، بهدف ضمان مرور السفن التجارية بأمان عبر مضيق هرمز.

واتفق الجانبان على إنشاء "خلية لفض الاشتباك" بين الولايات المتحدة وإيران ولبنان، بتيسير من الدول الوسيطة، لإنهاء العمليات العسكرية في لبنان، وفقاً لبيانهم.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن أول "اختبار حقيقي" سيكون خلية فض الاشتباك اللبنانية.

ونص الاتفاق المبدئي أيضاً على وقف القتال على جميع الجبهات، إلا أن الغارات الجوية الإسرائيلية في لبنان أسفرت منذ ذلك الحين عن مقتل 67 شخصاً على الأقل، بينما قتلت هجمات حزب الله اللبناني خمسة جنود إسرائيليين.

bbc footer storypage
Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon