أنباء عن وصول المفاوضات الأمريكية الإيرانية إلى "مراحل متطورة"، وفرض عقوبات على "أسطول الظل" الإيراني

أنباء عن وصول المفاوضات الأمريكية الإيرانية إلى "مراحل متطورة"، وفرض عقوبات على "أسطول الظل" الإيراني
BBC
Fri, 5 Jun 2026 19:00:05 GMT
bbc news arabic header storypage

نفى الجيش الأمريكي، الجمعة، ما أعلنته إيران عن إطلاقها "صواريخ تحذيرية" على مدمّرتين أمريكيتين في خليج عُمان.

وقالت القيادة الأمريكية في بيان على منصة إكس، إن القوات الإيرانية لم تستهدف السفن التابعة للبحرية الأمريكية ولم تطلق النار عليها، معتبرة أن أي هجوم من هذا النوع كان سيشكل انتهاكاً خطيراً لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأضافت أن القوات الأمريكية تواصل عملياتها بشكل اعتيادي في مياه المنطقة، مؤكدة استمرارها في تنفيذ الحصار المفروض على إيران.

وكانت قد أعلنت وسائل إعلام رسمية إيرانية، الجمعة، أن البحرية الإيرانية أطلقت صواريخ وطائرات مسيّرة تحذيرية باتجاه سفن حربية أمريكية في خليج عُمان، متهمة البحرية الأمريكية بالتدخل في حركة الملاحة البحرية واحتجاز سفن تجارية وناقلات نفط، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

وقال الجيش الإيراني في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية إن مدمرتين أمريكيتين وصفتهما بـ"المعاديتين" غادرتا خليج عُمان باتجاه المحيط الهندي عقب إطلاق الصواريخ التحذيرية، من دون أن تحدد تاريخ وقوع الحادثة.

جاء ذلك بعد إعلان القيادة الأمريكية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ اعتراض السفينة "دافينا"، وهي سفينة خاضعة للعقوبات ولا ترفع علم أي دولة، في المحيط الهندي خلال الليل.

وأفادت وكالة رويترز نقلاً عن وكالة الأنباء العُمانية الرسمية استمرار عمليات شحن النفط في ميناء الفحل في سلطنة عُمان، بعد تقارير عن انفجار وقع في أرصفة المرفأ.

ووردت تقارير بشأن تعليق أعمال الشحن نتيجة انفجار يعتقد أنه هجوم بمسيرة، وقع بين الرصيفين 1 و 2 وفق ما ذكرت رويترز.

ولم يتضح وقت الهجوم تحديداً بحسب الوكالة، لكن التقارير حول تأخير عمليات الشحن، وردت باكراً صباح يوم الجمعة 5 يونيو/حزيران.

ونقلت رويترز تأكيد شركة تنمية نفط عُمان بشأن استمرار عمليات الشحن في الميناء بشكل طبيعي.

وقالت رويترز إنّ أسعار النفط انخفضت بعد تقارير عن إعلان سلطنة عُمان عن سير عمليات تصدير النفط من ميناء الفحل بشكل طبيعي.

وتواجه أسعار النفط تحديات وتقلبات منذ بداية الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران واندلاع الحرب التي تخللها استهداف ناقلات نفط ومحطات تكرير وموانئ في منطقة الخليج، مع استمرار الأزمة في مضيق هرمز.

ولم يصدر أي تعليق عن جهات رسمية في سلطنة عُمان، حول صحة أنباء وقوع انفجار أو هجوم بمسيرة في ميناء الفحل، وفق ما ورد في تقارير إعلامية.

كما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" أن البعثة الدائمة لإيران لدى المنظمات الدولية في فيينا أعلنت، الجمعة، عقد اجتماع ضم سفراء وممثلي إيران والصين وروسيا مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، تناول القضايا المدرجة على جدول أعمال الاجتماع المقبل لمجلس محافظي الوكالة.

ومن المقرر أن يبدأ مجلس المحافظين أعمال دورته الجديدة، الاثنين المقبل، فيما أوضح بيان صادر عن أمانة الوكالة أن جدول الأعمال يشمل بحث تنفيذ اتفاق الضمانات المرتبط بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، إلى جانب مناقشة قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بإيران.

كشف موقع أكسيوس الأمريكي، أن مبعوثي الرئيس الأمريكي، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، زارا الخميس المختبر الوطني في أوك ريدج بولاية تينيسي لإجراء مشاورات مع فريق من الخبراء الفنيين الذين قد يشاركون في المفاوضات النووية مع إيران.

وبحسب الموقع، تسعى الإدارة الأمريكية إلى التوصل إلى مذكرة تفاهم مع إيران لإنهاء الحرب والتمهيد لمفاوضات نووية موسعة، وتعمل في الوقت نفسه على تجهيز الخبراء اللازمين في حال انطلاق هذه المحادثات.

وقال مسؤولون أمريكيون ومصادر إقليمية مطلعة على جهود الوساطة إن واشنطن وطهران ما زالتا تختلفان حول عدد من تفاصيل مذكرة التفاهم، لكن المفاوضات دخلت مراحلها النهائية، رغم عدم وجود ضمانات بالتوصل إلى اتفاق.

ونقل أكسيوس عن مسؤول أمريكي قوله: "هذا الاجتماع في أوك ريدج لا يعني أن الاتفاق أصبح محسوماً، لكنه مؤشر على أن المفاوضات دخلت مرحلة جدية للغاية، وأن فرص التوصل إلى اتفاق جيدة، لذلك نريد أن نكون مستعدين".

وأوضح التقرير أن ويتكوف وكوشنر زارا منشآت تابعة لوزارة الطاقة الأمريكية في أوك ريدج، حيث يعمل بعض أبرز الخبراء الأمريكيين في معالجة اليورانيوم وتقنيات أجهزة الطرد المركزي، داخل المختبر الوطني لأوك ريدج ومجمع الأمن القومي "واي-12".

وأضاف أن الإدارة الأمريكية أنشأت مؤخراً فريقاً يضم نحو مئة خبير للمشاركة في المفاوضات النووية إذا تم التوصل إلى اتفاق أولي، وأن الزيارة هدفت إلى لقاء أعضاء هذا الفريق ومناقشة الاستعدادات المحتملة لتنفيذ أي اتفاق.

وأشار الموقع إلى أن ويتكوف وكوشنر توصلا الأسبوع الماضي مع المفاوضين الإيرانيين إلى تفاهمات بشأن مذكرة تمتد 60 يوماً، تتضمن تمديد وقف إطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، والسماح لإيران ببيع النفط، وبدء محادثات حول مخزونها من اليورانيوم المخصب والقيود المستقبلية على التخصيب.

وذكر التقرير أن ترامب طلب إدخال تعديلين على نص المذكرة، بينما أبلغ الإيرانيون الوسطاء برغبتهم في إجراء تعديلات خاصة بهم، مشيراً إلى أن الخلافات المتبقية «محدودة نسبياً».

ومن بين نقاط الخلاف، طلب ترامب أن يتضمن أي اتفاق نهائي مهلة 60 يوماً لإنجاز عملية خفض تخصيب اليورانيوم الإيراني، بينما تطالب طهران بتمديد المهلة إلى 90 يوماً، وفقاً لمصدرين مطلعين على المحادثات.

ونقل الموقع عن مستشار للمرشد الإيراني قوله لشبكة «سي إن إن» إن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود بسبب ملف الأموال المجمدة، مضيفاً أن "الكرة الآن في ملعب ترامب".

وختم التقرير بالإشارة إلى أن مسؤولين أمريكيين يقولون إن البيت الأبيض تلقى إشارات إيجابية من المفاوضين الإيرانيين، لكنه يعتقد في الوقت نفسه أن هناك انقسامات داخلية في طهران بشأن كيفية المضي قدماً في المفاوضات.

"الغضب الاقتصادي"

فرضت الولايات المتحدة، يوم الجمعة، عقوبات على شبكة يُشتبه بأنها كانت تصدّر الغاز البترولي المسال من إيران إلى جنوب وشرق آسيا، عبر تقديمه بشكل مزيف على أنه قادم من سلطنة عُمان، بحسب ما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية.

وأوضحت الوزارة أن الشبكة اعتمدت على شركات واجهة في كل من الإمارات العربية المتحدة والصين، إضافة إلى ما وصفته بـ"أسطول ظل" من السفن.

وأضاف البيان أن هذا النظام، الذي صُمم لتجاوز العقوبات الأمريكية القائمة، قام بنقل غاز بترولي مسال بقيمة مئات الملايين من الدولارات.

وأشار إلى أن واشنطن كثفت عقوباتها على إيران منذ مشاركتها مع إسرائيل في الحرب على البلاد أواخر فبراير/شباط.

كما فرضت الولايات المتحدة، يوم الجمعة، عقوبات إضافية على شركة صرافة إيرانية وأفراد مرتبطين بها، بدعوى مساعدتهم في تسهيل معاملات مالية بمليارات الدولارات لصالح طهران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت: "تُعدّ هذه العقوبات جزءاً من حملة "الغضب الاقتصادي" التي تشنها الإدارة الأمريكية، والتي تهدف إلى ممارسة أقصى قدر من الضغط على النظام الإيراني وتعطيل قدرته على توليد الإيرادات اللازمة لتطوير الأسلحة ودعم الجماعات الإرهابية التابعة له والعدوان الإقليمي".

أفادت وكالة فرانس برس، نقلاً عن شبكة سي بي إس نيوز، بأن صحفياً إيرانياً-أميركياً وجّه نداءً إلى الولايات المتحدة، دعا فيه إلى التوصل إلى اتفاق مع السلطات الإيرانية لضمان حصوله وأميركيين آخرين محتجزين في سجن إوين بطهران على رعاية طبية.

وأوضحت سي بي إس نيوز أنه لم يُعرف تاريخ تسجيل النداء، مرجحة أنه نُشر مع بدء إيران إعادة إتاحة الوصول التدريجي إلى الإنترنت أواخر مايو/أيار، بعد انقطاع استمر نحو ثلاثة أشهر.

وفي مكالمة هاتفية مسجلة من داخل السجن وحصلت عليها الشبكة، قال الصحفي رضا ولي‌زاده: "حتى لو كان علاج أمراضنا طلباً مبالغاً فيه، فمن الأجدر على الأقل المطالبة بتخفيف جزء من الضغوط الجسدية والتعذيب النفسي الذي نتعرض له في الأسر"، بحسب ما نقلته الوكالة.

وأشار ولي‌ زاده في التسجيل، الذي تبلغ مدته نحو دقيقتين، إلى ثلاثة أمريكيين آخرين محتجزين في سجن إوين، قائلاً إنهم يعانون من "أمراض مختلفة ويحرمون من الرعاية الطبية الملائمة".

لقاء ترامب ومجتبى

بدورها أفادت وكالة فرانس برس بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استبعد إمكانية عقد لقاء بين المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك بعد تصريحات ترامب، ألمح فيها إلى احتمال حدوث مثل هذا اللقاء.

وكان ترامب قد قال في مقابلة مع صحيفة نيويورك بوست، الأربعاء، رداً على سؤال بشأن إمكانية لقاء المرشد الإيراني: "نعم، أود أن ألتقيه"، مضيفاً: "ربما سنلتقي في مرحلة ما، بحسب ما ستؤول إليه الأمور".

وبحسب الوكالة، أكد عراقجي خلال مقابلة مع قناة "الميادين" اللبنانية أن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي يمارس مهامه بصورة مباشرة ويتمتع بـ"حضور فعّال" في إدارة شؤون الدولة، مشيراً إلى أنه يسيطر بشكل كامل على مجريات الأمور.

وأوضح أن غياب خامنئي عن الظهور العلني منذ توليه المنصب يعود إلى "اعتبارات أمنية" مرتبطة بالحرب.

وكان مجتبى خامنئي قد تولى منصب المرشد الأعلى لإيران في مارس/آذار، خلفاً لوالده علي خامنئي الذي قُتل في ضربات أمريكية إسرائيلية في 28 فبراير/شباط.

bbc footer storypage
Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon