ترامب يهدد إيران باستئناف العمليات العسكرية "إذا لم تلتزم بتعهداتها"
هدَّد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران "إذا لم تلتزم بتعهداتها"، وذلك قبل يومين من التوقيع المرتقب على التفاهم الذي توصل له البلدان لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وقال ترامب، الأربعاء، على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا: "لا، إنها ليست نهائية. إنها مذكرة تفاهم"، في إشارة إلى الاتفاقية المرتقب توقيعها مع إيران في سويسرا الجمعة.
وأضاف الرئيس الأمريكي: "إذا لم يعجبني ذلك، فسنعود إلى إطلاق النار عليهم".
وتابع: "إذا لم يحسنوا (الإيرانيون) التصرف، فسوف نعود مباشرة إلى إلقاء القنابل على رؤوسهم... لأنهم أساءوا التصرف طوال 47 عاما"، في إشارة إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي قامت عقب انتصار الثورة الإسلامية وإطاحة الحكم الملكي الحليف للولايات المتحدة والغرب عام 1979.
"نتنياهو لم يطلع على مذكرة التفاهم"
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الولايات المتحدة ما زالت ترفض إطلاع إسرائيل، على تفاصيل مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها مع إيران، في خطوة قيل إنها أثارت قلقاً متزايداً داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية.
ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مصدر إسرائيلي قوله، إن الإدارة الأمريكية تخشى من احتمال تسريب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لمضمون المذكرة قبل نشرها رسمياً.
كما أكدت هيئة البث الإسرائيلية والقناة الثانية عشرة، نقلاً عن مصادر إسرائيلية، أن واشنطن لم تسلم حتى الآن نسخة من المذكرة إلى إسرائيل.
وبحسب المعلومات المتاحة لدى إسرائيل، تتضمن المذكرة فترة مفاوضات تمتد 60 يوماً بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحسب القناة الثانية عشرة، تبدي إسرائيل مخاوف من استغلال طهران لهذه الفترة للحصول على مكاسب اقتصادية، في ظل توقعات بتخفيف واسع للعقوبات المفروضة عليها، بما يسمح بزيادة صادراتها النفطية.
في سياق متصل، كشفت صحيفة "هآرتس" عن "تصاعد حالة القلق" داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بشأن مستقبل انتشار الجيش الإسرائيلي في جنوبي لبنان، في ظل المفاوضات الإقليمية الجارية.
وبحسب الصحيفة، تقدر جهات عسكرية إسرائيلية أن الجيش قد يُطلب منه قريباً الانسحاب إلى ما يعرف بـ"الخط الأصفر" كمرحلة أولى، فيما يخشى بعض المسؤولين من أن تتطور الضغوط الدولية لاحقاً إلى انسحاب كامل نحو الحدود الدولية، دون الحصول على ضمانات كافية للمصالح الأمنية الإسرائيلية.
ترامب ينتقد إسرائيل
كان الرئيس الأمريكي قد أعرب عن عدم رضاه عن الطريقة التي تعاملت بها إسرائيل مع لبنان.
وأضاف ترامب خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا الثلاثاء: "قُتل كثير من الناس. وليس من الضروري هدم مبنى سكني كامل في كل مرة تبحثون فيها عن شخص ما، لأن هناك الكثير من الناس في تلك المباني، وليس جميعهم من حزب الله".
ومع ذلك، أشار ترامب إلى أنه يتمتع "بعلاقة رائعة" مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لكنه قال في الوقت نفسه إن عليه أن يكون "أكثر مسؤولية" بشأن لبنان.
وأضاف: "بدوننا، بدون الولايات المتحدة، لما كانت هناك إسرائيل. وبدوني، لما كانت هناك إسرائيل، لأنه ما من رئيس آخر كان مستعداً لفعل ما فعلته أنا".
إيران تهدّد بالرد على إسرائيل
رغم الاتفاق الذي يشمل جبهة لبنان بين إسرائيل وحزب الله، شنّت القوات الإسرائيلية الأربعاء غارات على مناطق عدة في جنوب لبنان، وفق ما أورد الإعلام الرسمي البناني.
كما قُتل الثلاثاء أربعة أشخاص بضربات إسرائيلية متلاحقة استهدفت ثلاث سيارات في الجنوب، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام، في حين أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه اعترض صواريخ لحزب الله وردّ عليها بتوجيه ضربات.
من جانبه، قال مقر خاتم الأنبياء، القيادة المركزية للقوات المسلّحة الإيرانية "إذا لم يضع جيش النظام الصهيوني، قاتل الأطفال، حدّاً لأعماله العدوانية في جنوب لبنان، فعليه أن ينتظر ردّاً شديداً من القوات المسلحة الإيرانية القوية".
ونقلت فرانس برس عن مسؤول أمريكي رفيع طلب عدم الكشف عن هويته، أنه بالفعل قد وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جاي دي فانس ونائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي وكبير المفاوضين في الجمهورية الإسلامية محمد باقر قاليباف، على الاتفاق الإطاري إلكترونياً.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه من المرجّح أن تبدأ الجمعة، جولة جديدة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق نهائي.
وأضاف أن القرارات بشأن القضايا النووية ورفع العقوبات ستُتخذ في الاتفاق النهائي.
وأدى التفاؤل حيال إعادة فتح مضيق هرمز إلى تراجع سعر برميل خام برنت بحر الشمال المرجعي الدولي إلى 78,74 دولاراً في تداولات الأربعاء. ووصل سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى 75,85 دولاراً للبرميل.
ناقلات نفط إيرانية تعبر منطقة الحصار الأمريكي
عبرت ناقلات نفط إيرانية منطقة الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية منذ نحو شهرين، كما أظهر موقع تتبّع حركة الملاحة البحرية "تانكر تراكرز" الأربعاء، قبل يومين من توقيع اتفاق بين طهران وواشنطن لوقف الحرب والشروع في مفاوضات بشأن اتفاق نهائي.
وأشار موقع "تانكر تراكرز" الذي يرصد شحنات النفط ومخزوناته على منصة إكس، إلى انطلاق "أولى صادرات النفط الخام الإيرانية منذ شهرين"، مستنداً إلى بيانات تتبّع رقمية دعمتها صور الأقمار الصناعية.
https://twitter.com/TankerTrackers/status/2066981795116306873?s=20
ومن المقرر أن تبدأ المفاوضات بشأن تسوية نهائية تتطرّق إلى البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات الجمعة في منتجع بورغينستوك الجبلي في سويسرا، في وقت أدت الأنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز إلى تراجع أسعار النفط العالمية.
وبعد ذلك من المفترض أن تنطلق المفاوضات على الاتفاق النهائي مباشرة بعد مراسم التوقيع في سويسرا، لمدة 60 يوماً، للتوصل إلى قرارات متعلقة بمصير برنامج إيران النووي وخطة لرفع العقوبات الاقتصادية الدولية، بحسب مسؤولين.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الثلاثاء نقلاً عن مصادر مطلعة على الاتفاق أن الولايات المتحدة ستسمح لإيران بالبدء فوراً ببيع النفط والوقود بموجب اتفاق إنهاء الحرب.
وأضافت أن إعفاءً من العقوبات على مبيعات النفط سيدخل حيّز التنفيذ فور توقيع الاتفاق، ليشمل كذلك خدمات مثل القطاع المصرفي والنقل والتأمين.
وعبّر بعض المحافظين في الولايات المتحدة عن قلقهم حيال اتفاق السلام، وذكرت تقارير أن أعضاءً جمهوريين في مجلس الشيوخ طلبوا نص الاتفاق وإحاطات من إدارة ترامب.
ونقلت "وول ستريت جورنال" عن زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون قوله: "دعونا نطّلع عليه (الاتفاق) ونرى ما هو".
- اتفاق أمريكي إيراني لوقف التصعيد: ماذا نعرف عن بنوده ولماذا تبقى المخاطر قائمة؟
- ترامب يقول إن الهجوم الإسرائيلي على بيروت "ما كان ينبغي أن يحدث"
- أين تخفي إيران اليورانيوم المخصّب، وما مصير مخزونها؟