زعماء حول العالم ينعون زعيم الحقوق المدنية الأمريكية جيسي جاكسون، فماذا نعرف عنه؟
غيّب الموتُ زعيم الحقوق المدنية الأمريكية جيسي جاكسون عن 84 عاما، بعد صراع مع المرض.
وكان جاكسون أحد أبرز الشخصيات المعروفة على الساحة السياسية الأمريكية والدولية.
وفي ثمانينيات القرن الماضي، حاول جاكسون مرّتين الفوز ببطاقة ترشيح الحزب الديمقراطي بهدف خوض سباق الرئاسة، كأحد أبرز الشسخصيات السوداء التي ترشحت لهذا المنصب قبل باراك أوباما.
ونعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الناشط الراحل، واصفاً إياه بأنه كان "قوة من قوى الطبيعية لم يشبهها غير قلائل عاشوا قبله".
وكتب ترامب على منصّته الخاصة تروث سوشال، قائلا: "رغم نعتي ظُلما وبشكل متواصل بالعنصرية على ألسنة اليسار الراديكالي والديمقراطيين جميعاً، إلا أنني كنت محظوظاً بأنْ ساعدتُ جيسي على الطريق".
ونعى الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما وزوجته ميشيل رحيل جاكسون، قائلا عبر منصة إكس: "لقد بَنينا على الأساسات التي وضعها بنفسه".
ونوّه أوباما بإسهامات جاكسون في توفير الفُرص لأجيال من الأمريكيين ذوي الأصول الأفريقية، فضلاً عن إلهامه لكثيرين لا حَصر لهم.
وقالت كامالا هاريس، نائبة الرئيس السابق جو بايدن، إنّ جاكسون "وسّع الطريق لأجيال قادمة لكي تسير على خطاه وتقود".
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نعى بدوره الراحل، واصفاً إياه بـ"المُدافع الذي لا يكلّ عن الحقوق المدنية".
وكان ماكرون قلّد جاكسون وسام جوقة الشرف الفرنسية في عام 2021، تقديراً لجهوده على صعيد الحقوق المدنية ولدفاعه عن قضايا السلام والعدالة.
ومن المملكة المتحدة، قال نائب رئيس الوزراء ديفيد لامي، إن جاكسون كان "أحد أعمدة حركة الحقوق المدنية"، راجياً عبر منصة إكس أن يبقى إرث الراحل مستمراً.
الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، نعى أيضا جاكسون عبر منصة إكس قائلا إنه "لم يخشى من العمل لتخليص روح أمّتنا".
وكان جاكسون قساً معمدانياً، وقيادياً في حركة الحقوق المدنية منذ حقبة الستينيات، وقد شارك في مسيرات مارتن لوثر كينغ جونيور.
ونعى الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، وزوجته هيلاري، الراحل قائلَين إنه "لم يتوقف أبداً عن العمل من أجل مستقبل أفضل لأمريكا".
وعلى الساحة الدولية، كان جاكسون أحد أبرز المنادين بإنهاء نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، كما شغل منصب المبعوث الرئاسي الخاص لأفريقيا في إدارة بيل كلينتون.
يذكر أن جاكسون من مواليد أكتوبر/تشرين الأول 1941 في غرينفيل بولاية كارولاينا الجنوبية. وقد حصل جاكسون على درجة البكالوريوس في علم الاجتماع والاقتصاد من جامعة ولاية كارولاينا الشمالية الزراعية والتقنية (أكبر مؤسسة تاريخية للسود في الولايات المتحدة).
وبعد الدراسة الجامعية، التحق جاكسون بمعهد شيكاغو اللاهوتي، لينضمّ إلى مارتن لوثر كينغ جونيور في حركة الحقوق المدنية.
وفي عام 1967، عيّنه لوثر كينغ مديراً لعملية "سلة الخبز"، الذراع الاقتصادية لمؤتمر القيادة المسيحية الجنوبية.
وبعد ذلك بأربع سنوات، وبعد اغتيال كينغ، أسسّ جاكسون منظمة "عملية الدفع" التي تهدف إلى تعزيز تمكين المُلونين والمحرومين، في أواخر 1971.
وشهد عام 1979 أول زيارة يقوم بها جاكسون إلى جنوب أفريقيا، حيث ناهض بشدة نظام الفصل العنصري، كما زار جاكسون الشرق الأوسط ودافع عن حقوق الفلسطينيين في تدشين دولتهم.
وكان جاكسون متزوجاً وله ستة أبناء.
- إدارة ترامب تنشر سجلات متعلقة باغتيال مارتن لوثر كينغ
- من هو فيدل كاسترو؟
- كيف يُعامل السود أمام القانون في الولايات المتحدة؟