63 قتيلاً على الأقل في اليمن ومقتل شخص بشظايا مسيرة في السعودية، وواشنطن توافق على بيع الرياض مقاتلات إف-35
أسفرت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في اليمن عن مقتل 63 شخصاً على الأقل خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، فيما أعلنت السعودية الخميس مقتل شخص بشظايا مسيرة لأول مرة منذ تجدد الأعمال العدائية.
بعد هدوء لأعوام، عاد التصعيد في النزاع منذ تموز/يوليو على خلفية الحرب في الشرق الأوسط، وتفاقم اعتباراً من الأسبوع الماضي مع شن الحوثيين هجوماً مباغتاً مكنهم من توسيع مناطق سيطرتهم وصولاً إلى مضيق باب المندب الاستراتيجي الرابط بين المحيط الهندي والبحر الأحمر.
فضلا عن المعارك في الأراضي اليمنية، يشن الحوثيون هجمات بالصواريخ والمسيرات على السعودية طالت خصوصاً منشآت نفطية وعسكرية، إضافة إلى استهداف سفن شحن تحمل النفط السعودي رداً على ما يعتبرونه حصاراً تفرضه المملكة على مناطق سيطرتهم.
وقال مسؤول عسكري تابع للحكومة اليمنية المدعومة من الرياض، إن "23 قتيلاً من القوات الحكومية سقطوا في هجمات للحوثيين بالصواريخ والمسيرات وخلال المواجهات في محافظتي تعز ولحج خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية".
في المقابل، أفادت مصادر من جماعة أنصار الله الحوثية، عن "مقتل 40 مسلحاً في غارات سعودية على تعز ومواجهات في المحافظة مع القوات الحكومية".
أما في السعودية، فقُتل شخص وجُرح اثنان بسقوط شظايا نتجت من اعتراض طائرة مسيرة الخميس في محافظة الطائف.
وأفاد الدفاع المدني السعودي على منصة إكس عن "سقوط شظايا طائرة مسيرة بعد اعتراضها وتدميرها، تم إطلاقها من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية، ونتج عن ذلك وفاة مقيم من الجنسية اليمنية، وإصابة مواطنة ومقيم من الجنسية الباكستانية حالته حرجة".
كما أشار الى أضرار مادية في عدد من المباني والمركبات.
ونشرت قناة الإخبارية السعودية مقاطع فيديو تظهر شظايا على جدران عدد من المباني، ومتاجر وسيارات زجاجها محطم.
وأفادت قناة المسيرة التابعة للحوثيين في اليمن بأن ضربات سعودية أدت الخميس إلى مقتل شخص فيما استهدفت أخرى ثلاثة أبراج اتصالات.
وأوردت القناة خبر "استشهاد مواطن وإصابة آخر نتيجة غارتين لطيران العدو السعودي على مدينة عبس"، وأضافت أن طائرات سعودية استهدفت "ثلاثة أبراج للاتصالات" في محافظة تعز.
واتهمت السعودية الحوثيين الأربعاء بمحاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيرة، الأمر الذي نفاه الحوثيون، فيما أعلنوا من جهتهم أنهم أسقطوا طائرة حربية سعودية من طراز أف-15 في أجواء محافظة مأرب.
وافقت الولايات المتحدة على بيع المملكة العربية السعودية 48 طائرة مقاتلة من طراز إف-35 وتجهيزات مرتبطة بها، بقيمة 24,3 مليار دولار، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية الخميس.
وقالت الوزارة في بيان إن "البيع المقترح سيعزز قدرة المملكة العربية السعودية على ردع التهديدات الراهنة والمستقبلية، من خلال تعزيز دفاعها عن أراضيها، وتحسين التوافقية (التجهيزية) مع القوات الأمريكية".
وبدأ النزاع في اليمن في العام 2014 عندما شنت جماعة أنصار الله الحوثية، المدعومة من إيران، هجوماً على القوات الحكومية استولوا خلاله على مساحات شاسعة من البلاد، بينها العاصمة صنعاء.
وفي عام 2015، تدخلت السعودية على رأس تحالف عسكري لدعم القوات الحكومية، ما فاقم النزاع حتى العام 2022 عندما حصلت هدنة تم الالتزام بها إلى حد بعيد.
يوم الخميس، قُتل ثلاثة أطفال وجرح عدد من الأشخاص في قصف نسبه الحوثيون إلى القوات الحكومية اليمنية استهدف قرية الطريرة بمديرية الوازعية، وفق قناة المسيرة التابعة للحوثيين.
وأدى النزاع في اليمن إلى مقتل مئات الآلاف، وتسبب بأزمة إنسانية كبرى في الدولة الأفقر في شبه الجزيرة العربية.
دولياً، أعرب الاتحاد الأوروبي الخميس عن "تضامنه الكامل" مع المملكة العربية السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين، داعياً الجماعة اليمنية الى "الكف عن أي عمل عسكري".
وقال المتحدث باسم التكتل أنور العنوني "يعرب الاتحاد الأوروبي عن تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية"، معتبراً أن "استهداف المدنيين والبنى التحتية المدنية أمر غير مقبول. نحض الحوثيين على الكف عن أي عمل عسكري".