11 June - 19 July 2026
00 days
00 hours
00 mins
00 secs

الولايات المتحدة تعلن شنّ ضربات جديدة على إيران، وترامب يلوح بزيادة شدة الضربات

الولايات المتحدة تعلن شنّ ضربات جديدة على إيران، وترامب يلوح بزيادة شدة الضربات
Getty Images
Wed, 8 Jul 2026 22:24:04 GMT
bbc news arabic header storypage
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
Getty Images

أعلن الجيش الأمريكي الأربعاء أنه شنّ ضربات جديدة ضدّ إيران بهدف تقويض قدرتها على تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز، وفق ما أفادت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم).

وقالت سنتكوم عبر إكس إن القوات الأمريكية "بدأت تنفيذ ضربات إضافية ضد إيران بهدف تقويض قدرتها على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز".

وأضافت أن واشنطن "تحمّل إيران مسؤولية العدوان غير المبرّر على السفن التجارية".

وسُمع دوي انفجارات في مواقع عدة على طول الساحل الإيراني مع شن الولايات المتحدة ضربات جديدة على إيران ليل الأربعاء، وفق ما أفادت وكالة "إرنا" الرسمية للأنباء.

وأفادت "إرنا" بسماع هدير طائرات حربية فوق جزيرة كيش، كما هزت انفجارات مدن بندر عباس وكنارك وتشادبار الساحلية، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء منها.

تلويح بزيادة الضربات

وقال ترامب، إن ضربات الولايات المتحدة لإيران ستزداد بشكل كبير إذا استمرت طهران في مهاجمة السفن في مضيق هرمز.

وكتب الرئيس الأمريكي عبر منصات التواصل الاجتماعي فوق صورة نشرها تظهر ما يبدو أنه قصف لموقع في إيران "هذا انتقام من الضربات التي شنّتها إيران ضد سفن يوم أمس. إذا تكرر ذلك، سيصبح الأمر أسوأ بكثير!".

وجاءت الضريات الجديدة، بعد تصريح الرئيس الأمريكي ​دونالد ترامب أنه لا يعتقد أن صراعاً شاملاً مع ​إيران سيندلع في ​أعقاب الضربات العسكرية المتبادلة، وذلك بعد تهديده الأحدث بقصف إيران.

وقال ⁠ترامب للصحفيين في ​أنقرة عقب قمة لحلف ​شمال الأطلسي: "لا أعتقد أن الأمر سيبدأ من جديد. أعتقد ​أنه سينتهي بسرعة ​كبيرة. لقد استهدفوا سفينتين، ولذلك ‌وجهنا ⁠لهم ضربة أقوى بكثير".

وأضاف: "أي شيء يحدث سينتهي بسرعة كبيرة... ولن ​يؤدي ​إلا ⁠إلى جعل الوضع أكثر أماناً، بما ​في ذلك بالنسبة ​للنفط".

وأصرّ ترامب على أن الحرب مع إيران مثّلت "نجاحاً عسكرياً هائلاً"، وقال إنها منعت طهران من امتلاك سلاح نووي، ووصف الرئيس الأمريكي المفاوضين الإيرانيين بأنهم "مجانين بعض الشيء"، مضيفاً: "في يوم واحد، اختفت كل دفاعاتهم المضادة للطائرات... كل شيء انتهى. قادتهم انتهوا... لديهم مجموعة أخرى من القادة، وربما يرحلون هم أيضاً. من يدري؟".

وقال ترامب: "قد أرحل أنا أيضاً، لأنني الهدف رقم واحد بالنسبة إليهم".

من جهتها، أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بياناً تتهم فيه الولايات المتحدة بانتهاك مذكرة التفاهم، وهي اتفاقية بين إيران والولايات المتحدة للعمل على إنهاء الحرب.

وجددت طهران تنديدها بما وصفته "الهجمات غير القانونية المتكررة ضد إيران، بالإضافة إلى قرار وزارة الخزانة الأمريكية الليلة الماضية بإلغاء ترخيص بيع النفط الإيراني" ضمن الانتهاكات، محذرة من أن الولايات المتحدة مسؤولة عن "العواقب الوخيمة" لهذا التصعيد.

التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالأمين العام لحلف الناتو مارك روته (غير الظاهر في الصورة) لإجراء محادثات ثنائية في مجمع بيشتيبي الرئاسي خلال قمة الناتو المنعقدة في 8 يوليو/تموز 2026 في أنقرة، تركيا.
Getty Images

"قد نضربهم بقوة"

وقبل ساعات من ضربات الليلة، توعد ترامب إيران بضربات جديدة، وقال ترامب حينها: "سنضربهم بقوة مرة أخرى الليلة على الأرجح... لقد وجهت لهم تحذيراً بسيطاً، سنضربهم بقوة مرة أخرى الليلة".

وفي سياق متصل، قال ترامب إنه يعتقد أن إسرائيل ستسحب قواتها من جنوب لبنان، مضيفاً أنه يشعر بأن إسرائيل ترغب في اتخاذ هذه الخطوة.

وجاء ذلك بعد ضربات أمريكية استهدفت مواقع إيرانية ليل الثلاثاء-الأربعاء، أعلنت بعدها طهران استهداف "قواعد أمريكية" في الكويت والبحرين.

وأعربت باكستان عن "قلقها البالغ" إزاء تصاعد التوترات في المنطقة. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية: "إن تجدّد القتال ليس من مصلحة أحد"، داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس والوفاء بالتزاماتها بموجب مذكرة التفاهم.

وأضاف البيان: "لا بديل عن استمرار التواصل والحوار والدبلوماسية".

وكانت باكستان من بين الوسطاء الرئيسيين في توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، بعد استضافتها محادثات رفيعة المستوى في أبريل/نيسان.

وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس حول ذلك، إن ترامب أبلغ الحلفاء بضرورة التوصل إلى اتفاق مستدام مع إيران، لكنه حمل طهران مسؤولية أحدث انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار المؤقت.

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فرأى أن المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران "ستتواصل" رغم تبادل الهجمات في الساعات الأخيرة، داعياً إلى المضي قدماً "بكثير من الهدوء وضبط الأعصاب والصبر".

الجيش الإيراني: 8 قتلى إثر الضربات الأمريكية

أعلن الجيش الإيراني الأربعاء مقتل ثمانية من عناصره في الضربات الأخيرة التي نفذتها الولايات المتحدة على جنوب الجمهورية الإسلامية.

وقال الجيش في بيان أورده التلفزيون الرسمي: "إثر العدوان الاجرامي الذي نفذه هذا الصباح الجيش الإرهابي الأمريكي على مناطق في جنوب إيران، استشهد ثمانية من الأفراد الشجعان للقوات الجوية والبحرية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، في بندر عباس وبوشهر"، وفقاً للبيان.

يأتي هذا فيما قال مسؤول عسكري أمريكي إن الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران وقالت إنها استهدفت قواعد لواشنطن في البحرين والكويت، لم تسفر عن سقوط قتلى أمريكيين أو تلحق أضراراً جسيمة في المنشآت.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته، لوكالة فرانس برس: "كل الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أطلقتها إيران تم اعتراضها أو أخفقت في إلحاق أضرار جسيمة".

وكان الحرس الثوري الإيراني قد قال إنه استهدف "85 منشأة عسكرية أمريكية رئيسية" في البحرين والكويت ردّاً على الضربات الأمريكية، في بيان نقله التلفزيون الرسمي.

ويأتي هذا، بعدما شنّت الولايات المتحدة ضربات على إيران الثلاثاء عقب تعرّض ثلاث سفن تجارية لهجوم في مضيق هرمز ما أدى إلى تصعيد حاد في هذه المواجهة التي تزعزع الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وجاء في منشور للقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) على إكس أن "الضربات الأمريكية تأتي ردّاً على الهجمات الإيرانية على ثلاث سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز"، متوعّدة إيران بـ"دفع ثمن باهظ لاستهداف السفن التجارية ومهاجمتها".

سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان، 1 يوليو/تموز 2026. رويترز/سترينجر
Reuters
مسؤول أمريكي يقول إن المؤشرات الأولية تفيد بأن إيران أطلقت النار على ثلاث سفن تجارية

هذا وألغت وزارة الخزانة الأمريكية الثلاثاء ترخيصاً رفعت بموجبه العقوبات النفطية المفروضة على إيران في شكل مؤقت، واصفةً ما تقوم به طهران في مضيق هرمز بأنه "غير مقبول على الإطلاق".

وقال مسؤول أمريكي إن تصرفات إيران في مضيق هرمز "غير مقبولة بتاتاً"، وإنها ستواجه عواقب وخيمة بعد الهجمات التي استهدفت ناقلات النفط في هذا الممر المائي الإستراتيجي.

وأضاف أن "المفاوضين يواصلون العمل بحسن نية للتوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران رغم التصعيد الأخير".

وكان الترخيص الذي أُعلن عنه في يونيو/حزيران قد سمح للجمهورية الإسلامية بإنتاج وبيع وتوريد النفط الخام ومشتقاته حتى 21 أغسطس/آب.

واعتبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، أن الهجمات الأمريكية ‌الجديدة على ‌إيران كانت "ضرورية للغاية".

وقال روته للصحفيين، ‌الأربعاء، ‌قبيل ‌انعقاد ⁠قمة لقادة الناتو في أنقرة: "عندما تنتهك إيران وقف إطلاق ⁠النار بشكل كبير، أعتقد أنه من الضروري جداً أن تردّ الولايات المتحدة ‌بقوة".

صورة أرشيفية: لافتة تشير إلى وزارة الخزانة الأمريكية في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة، 6 أغسطس/آب 2018. رويترز/برايان سنايدر/صورة أرشيفية
Reuters

وتعرضت ثلاث سفن لهجمات في مضيق هرمز في الساعات الأربع والعشرين الماضية، ولم يسفر أي منها عن وقوع إصابات أو أضرار بيئية.

وكانت قد أُصيبت السفينة الأولى بمقذوف لم تُحدّد طبيعته، في جانبها الأيسر، فيما كانت تبحر قبالة سواحل عُمان، ما أدّى إلى اندلاع حرائق فيها، بحسب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية "UKMTO".

ومن دون توجيه أي اتهام مباشر لأي طرف، أفادت الهيئة البريطانية بوقوع حادثين آخرين، إذ استهدف مقذوف لم تُحدد طبيعته ناقلة نفط وأصابها بأضرار "هيكلية"، واستهدفت طائرة مسيّرة مجهولة المصدر ناقلة نفط أيضاً.

ومن بين هذه السفن، ناقلة سعودية وأخرى قطرية للغاز المسال اتّهمت الدوحة طهران باستهدافها، وذلك رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتضرّرت السفن التجارية بشكل كبير جرّاء الحرب في الشرق الأوسط منذ الأول من مارس/آذار حين أغلقت إيران هذا الممر المائي الحيوي ردّاً على الضربات الأمريكية الإسرائيلية عليها، في حين فرضت الولايات المتحدة من جهتها حصاراً على الموانئ الإيرانية.

واستؤنفت حركة الملاحة البحرية بعد توقيع اتفاق إطار بين واشنطن وطهران في 17 يونيو/حزيران لإنهاء الحرب، ومع ذلك، تُكرر إيران، رغم المعارضة الأمريكية، أنه لن تكون هناك عودة إلى الوضع الذي كان سائداً قبل النزاع عندما كان المرور عبر المضيق مجانياً، وتهدد طهران السفن التي قد تحاول التهرب أو الالتفاف حول المسار الوحيد الذي سمحت به ويمتد على طول سواحلها.

bbc footer storypage
Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon