11 June - 19 July 2026
00 days
00 hours
00 mins
00 secs

"أي تصدٍ لسيطرة إيران على مضيق هرمز سيزيد التوتر"، والكويت تعلن التصدي لهجمات

"أي تصدٍ لسيطرة إيران على مضيق هرمز سيزيد التوتر"، والكويت تعلن التصدي لهجمات
BBC
Sun, 28 Jun 2026 14:20:20 GMT
bbc news arabic header storypage

حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، من أن أي تصدّ لسيطرة بلاده على مضيق هرمز "سيزيد التوتر" في الشرق الأوسط.

وقال عراقجي في مؤتمر صحفي مع نظيره العراقي فؤاد حسين في بغداد إن "أي محاولة لتبني ترتيبات جديدة أو منفصلة عما تقوم به الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تؤدي إلّا إلى تعقيد الأوضاع وتأخير إعادة فتح مضيق هرمز وستزيد التوتر، مثلما شهدنا خلال الليلتين الماضيتين".

ودعا جميع الأطراف إلى "الالتزام بمذكرة التفاهم وعدم السماح بأن تنحرف عن مسارها".

بدوره، قال وزير الخارجية العراقي إنه من المهم إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران.

وأضاف فؤاد حسين أن العراق لا يؤيد توسيع نطاق الحرب على دول الخليج، ولا يدعم شنّ هجمات على إيران.

وزير الخارجية العراقي (يميناً) يصافح وزير الخارجية الإيراني (يساراً) الذي يزور بغداد الأحد
BBC

ترامب يحذر من "زوال إيران" إذا استؤنفت الحرب

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد حذر السبت، من أن إيران "ستزول من الوجود" في حال وجدت الولايات المتحدة نفسها "مضطرة" لاستئناف الحرب، متهماً طهران بانتهاك وقف إطلاق النار.

وكتب ترامب على منصة تروث سوشيال "الطائرات الأمريكية ضربت للتو مواقع إيرانية لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة، ومواقع رادار ساحلية، بسبب انتهاكها اتفاق وقف إطلاق النار مجدداً".

وأضاف: "قد نصل إلى نقطة لا نعود فيها قادرين على التصرف بعقلانية، وسنُضطر حينها إلى إكمال المهمة التي بدأناها بنجاح كبير، عسكرياً. وإذا ما حدث ذلك، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستزول من الوجود".

يأتي ذلك عقب إعلان للجيش الأمريكي قال فيه إنه شن ضربات جوية على "مواقع متعددة" في إيران السبت، وفق ما أفاد بيان للقيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، في رد على هجمات إيرانية استهدفت حركة الملاحة التجارية.

وذكر البيان أن الجيش الأمريكي شن "ضربات إضافية استهدفت مواقع متعددة في إيران يوم 27 حزيران/يونيو"، مضيفاً أن الضربات طالت "البنية التحتية للمراقبة العسكرية الإيرانية وأنظمة الاتصالات ومواقع الدفاع الجوي ومنشآت تخزين الطائرات المسيّرة وقدرات زرع الألغام البحرية".

وأشار البيان إلى أن الضربات جاءت رداً على هجوم للقوات الإيرانية بطائرة مسيرة على الناقلة كيكو التي كانت "ترفع علم بنما وتبحر بالقرب من مضيق هرمز محملة بأكثر من مليوني برميل من النفط الخام".

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات عدة في منطقتي سيريك وقشم في جنوب البلاد.

وكانت الولايات المتحدة قد شنت الجمعة أولى ضرباتها على إيران منذ توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين في 17 حزيران/يونيو تنص على وقف إطلاق النار وتمهد لمرحلة مفاوضات من أجل سلام دائم. ورداً على ذلك، أعلنت طهران أنها هاجمت أهدافاً أمريكية في الخليج.

وأكدت "سنتكوم" أن "حركة عبور السفن التجارية مستمرة عبر مضيق هرمز، بينما تظل القوات الأمريكية في حالة يقظة وجاهزية قتالية عالية".

كما أعلن الجيش الكويتي صباح الأحد أنه تصدى "لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية"، دون مزيد من التفاصيل.

إلى ذلك، تمكّنت ناقلة حاويات ترفع علم فرنسا وتملكها مجموعة "سي إم إيه-سي جي إم" من "الخروج من مضيق هرمز هذا الصباح"، وفق ما ذكر بيان للشركة، يوم الأحد، وتعد الشركة ثالث أكبر مشغّل سفن في العالم.

وأشارت مجموعة "سي إم إيه-سي جي إم" إلى أن عشر سفن تابعة لها ما زالت عالقة في المضيق. غير أن "هذا العبور يشكّل مرحلة مهمّة في السياق الإقليمي الذي يبقى معقّداً ويتطلّب يقظة متواصلة"، وفق ما جاء في البيان.

وتستمرّ الشركة في "متابعة تطوّرات الوضع عن كثب وتبقى على كامل الاستعداد لضمان أمن طواقمها"، بحسب البيان.

تجدد الأعمال القتالية رغم الاتفاقية المبرمة

وتجددت الأعمال القتالية حول مضيق هرمز لليوم الثالث على التوالي، السبت، رغم الاتفاقية المبرمة في وقت سابق من الشهر الجاري لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وأعلنت البحرين تعرّضها للاستهداف بمسيّرات إيرانية، مُتهمةً طهران بـ "تقويض مساعي السلام"، في أول إعلان من نوعه من دولة خليجية منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في 17 يونيو/حزيران الجاري.

وقال مسؤول أمريكي إن مسيّرتين إيرانيتين تمّ رصدهما في هجوم استهدف البحرين السبت، وقد أسقطتْ الدفاعات المُسيّرة الأولى، فيما سقطتْ الأخرى في منطقة نائية دون أن تصيب أي هدف، ولم تعلن البحرين عن أي أضرار جرّاء الهجوم.

من جهتها، لم تعلن إيران بشكل مُحدّد مسؤوليتها عن الهجمات، لكن تقارير إعلامية رسمية أفادت بأن الحرس الثوري نفّذ هجمات ضد أهداف أمريكية في المنطقة، مؤكدةً مزاعم إيران بشأن سيطرتها على حركة المرور في مضيق هرمز.

واتهمت إيران الولايات المتحدة بانتهاك مذكرة التفاهم الرامية إلى بلوغ اتفاق لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وتجدد القتال الخميس عندما اتهمتْ الولايات المتحدة إيران بضرب سفينة عبرت المضيق عبر مسار قريب من ساحل عُمان كانت طهران قد حذّرت السفن من مغبة سلوكه.

واعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوم إيران بمثابة انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار، ليأمر بدورِه بشنّ هجمات على مواقع إيرانية على طول المضيق.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إن طائرة حربية أمريكية ضربت مواقع تخزين صواريخ ومسيّرات إيرانية، بالإضافة إلى مواقع رادار ساحلية، رداً على هجوم إيراني استهدف سفينة "إيفر لافلي" التي ترفع عَلم سنغافورة في أثناء خروجها من ممرّ مائي ضيق قبالة ساحل عُمان.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (الثاني من اليسار)، ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (الثاني من اليمين)، ووزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي (يمين) يسيرون داخل مبنى في مسقط، سلطنة عمان، في 22 يونيو/حزيران 2026. سافر قاليباف، رئيس الوفد الإيراني، إلى سلطنة عمان برفقة عراقجي لمناقشة التعاون الثنائي واستقرار الترتيبات الإيرانية في إدارة مضيق هرمز.
Getty Images

الهجمات الأمريكية أعقبت وصفَ ترامب للهجوم الإيراني على السفينة إيفر لافلي بأنه "انتهاك غبي" لهُدنة واشنطن مع طهران، والتي جرى تمديدها في وقت سابق من هذا الشهر لمدة 60 يوماً.

ردت إيران من جهتها بمهاجمة أهداف أمريكية في الخليج، مُحذرةً من "اتساع نطاق الرد في حال تكرار العدوان".

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول أمريكي القول إن مسيّرة إيرانية ضربت ناقلة تحمل على متنها مليونَي برميل من النفط الخام أثناء اقترابها من مضيق هرمز، بينما هاجمتْ مسيّرتان أُخريان سفينة شحنٍ تجارية قبل أن تتصدى لهما قوات أمريكية وتسقطهما.

وأفاد مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة بأن ناقلة النفط الخام المشار إليها ضُربت في قُمرة القيادة بقذيفة مجهولة الهوية.

وعلى ضوء هذه الهجمات، رفع مركز المعلومات البحرية المشترك - التابع للبحريتَين الأمريكية والبريطانية - مستوى التهديد الأمني البحري بمضيق هرمز إلى "كبير" السبت.

وتهدّد هذه الهجمات بتقويض جهود إعادة فتح مضيق هرمز بموجب مذكرة التفاهم التي وقّعتْها الولايات المتحدة وإيران.

وتضيف ضغوطاً على اتفاق السلام المبدئي، جنباً إلى جنب مع القتال المستمر على الجبهة اللبنانية، فضلاً عن الاختلافات بشأن عمليات التفتيش النووية.

ومع ذلك، أظهر كل من ترامب وإيران - على مدى أكثر من شهرين منذ إبرام اتفاق وقف إطلاق النار مطلع أبريل/نيسان الماضي - إشارات تدلّ على رغبة الطرفين في الإبقاء على أي اقتتال "قيد السيطرة".

ولم تحلْ تلك المناوشات المتبادَلة دون توقيع مذكرة تفاهم تستهدف إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية.

إدانات عربية

دخان متصاعد في المنامة
Reuters
دخان متصاعد في العاصمة البحرينية المنامة يوم 28 فبراير/شباط 2026 إثر تقارير تفيد بهجمات صاروخية على المدينة بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران

وصف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، هجوم إيران على البحرين بالـ "غادر"، وبأنه كفيل بتقويض جهود السلام القائمة في الشرق الأوسط.

كما أصدرت كل من الكويت والإمارات العربية المتحدة والسعودية وقطر بيانات يوم السبت تُدين إيران.

فيما لم تعلّق سلطنة عُمان على الهجوم الإيراني، وقد التزمت مسقط بموقف الحياد طوال فترة الحرب، كما لعبت في كثير من الأحيان دور الوسيط بين واشنطن وطهران.

وتعكف عمان وإيران على مفاوضات بشأن إطار عمل مشترك حول مستقبل إدارة الملاحة في مضيق هرمز.

bbc footer storypage
Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon