الجيش الإسرائيلي يأمر بإخلاء 13 قرية لبنانية ويُغير على جنوب لبنان، وحزب الله يقصف مواقع في كريات شمونة وصفد
شنّت اسرائيل، السبت، غارات على عشرات القرى في جنوب لبنان، تزامناً مع إصدارها إنذارات إخلاء لأكثر من عشر قرى، غداة إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو توسيع قواته لتوغّلها في العُمق اللبناني.
وشن حزب الله هجمات على القوات الإسرائيلية في مناطق مختلفة.
وجاءت أوامر الإخلاء الجديدة بعد عقد وفدين عسكريين لبناني وإسرائيلي محادثات أمنية مباشرة في واشنطن، وقبل مباحثات مباشرة ترعاها الولايات المتحدة مطلع الأسبوع المقبل.
وهذه هي الجولة الرابعة منذ اندلاع الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من مارس/آذار.
وتحدثت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن غارة على سيارة قرب مدينة النبطية وضربات على قرى أخرى، بالإضافة إلى قصف مدفعي طال محيط قلعة الشقيف العائدة إلى القرون الوسطى، بعد تحذير وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة بأن عدداً من المواقع الأثرية المهمة في لبنان معرّضة "لخطر جدي" من بينها القلعة.
وأعلن الجيش اللبناني، السبت، إصابة عسكريين اثنين بجروح جراء غارة اسرائيلية استهدفت سيارة كانا يستقلانها قرب مدينة النبطية في جنوب لبنان.
وأعلنت الرئاسة اللبنانية في بيان أن رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام اتفقا "على تكثيف الاتصالات لوضع حد لهذه الممارسات الإسرائيلية المدانة" قبيل جولة المحادثات المقررة في الثاني والثالث من يونيو/حزيران مع إسرائيل.
وأشار البيان إلى أن الرئيسين ناقشا "الاعتداءات الإسرائيلية وتمدّدها إلى عدد من المدن والقرى الجنوبية، لاسيما في قضاءَي صور والنبطية، إضافة إلى استمرار أعمال تفجير المنازل وجرفها، وتدمير المعالم التاريخية في الجنوب".
يأتي ذلك بينما وصف نائب وزير الدفاع الأمريكي إلبريدج كولبي عبر منصة إكس مناقشات الوفدين العسكريين اللبناني والاسرائيلي الجمعة بأنها "بناءة" وأنها "ستكون بمثابة الأساس للشِق السياسي الذي ستقوده وزارة الخارجية الأسبوع المقبل".
ودخل وقف لإطلاق النار الذي كان يفترض أن يوقف القتال بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من طهران حيّز التنفيذ رسمياً في 17 أبريل/نيسان.
وتصرّ إيران على إدراج لبنان ضمن أي اتفاق مع الولايات المتحدة ينهي الحرب في المنطقة.
ويتبادل حزب الله وإسرائيل الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، ويبرر كل طرف هجماته بما يقول إنه انتهاكات يرتكبها الطرف الآخر.
دعوات إخلاء إسرائيلية وهجمات لحزب الله
دعا المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي عبر منصة إكس بداية إلى إخلاء سبع قرى في جنوب لبنان والبقاع هي ميفدون وشوكين وزبدين وجديدة أنصار والزرارية ومزرعة كوثرية الرز ومشغرة، معلنا أنه في ضوء قيام حزب الله بـ"خرق اتفاق وقف إطلاق النار، يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة".
وفي وقت لاحق، أصدر إنذارات بإخلاء ست قرى جنوبية أخرى، هي المروانية، واللوبية، وميدون، وأنصارية، وزفتا، وتفاحتا.
في المقابل، أعلن حزب الله استهداف كريات شمونة بهجوم صاروخي "دفاعاً عن لبنان وشعبه، وردا على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وسقوط عدد من الجرحى بين المدنيّين".
وتحدث الحزب عن استهداف بنى تحتيّة تتبع للجيش الإسرائيليّ في مدينة صفد بصلية صاروخيّة، وقاعدة ميرون للمراقبة وإدارة العمليّات الجويّة بصلية صاروخيّة.
وفي بيان آخر، قال الحزب إنه نصب كمينا لقوة إسرائيلية قرب بلدة الغندورية في جنوب لبنان وأجبرها على الانسحاب.
وتوعّدت إسرائيل هذا الأسبوع بتكثيف عملياتها في لبنان، وقالت إنها توسّع عملياتها البرية في الجنوب الذي نزح معظم سكانه.
وأعلن نتنياهو الجمعة أن القوات الإسرائيلية تقدمت إلى ما بعد نهر الليطاني الذي يقع على مسافة نحو 30 كيلومتراً شمال الحدود اللبنانية الإسرائيلية، مضيفا أن إسرائيل "تضرب حزب الله مباشرة".
وأسفرت غارات إسرائيلية على جنوب لبنان الجمعة عن مقتل 11 شخصا، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الهجمات الإسرائيلية أسفرت، منذ بدء الحرب، عن مقتل 3355 شخصاً.
وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة، يونيسف، الجمعة، إن 77 طفلاً قُتلوا أو أُصيبوا خلال الأيام السبعة الماضية.
- لبنان يدخل محادثات مع إسرائيل من دون أي أوراق قوة
- ما أبرز نقاط المحادثات بين لبنان وإسرائيل؟ وهل تمضي قدماً؟