العراق: ما أبرز التحديات التي يواجهها الزيدي بعد تعيينه رئيسا للوزراء؟
يبلغ من العمر 40 عاما، وهو مصرفي لم يكن يوما معروفا على نطاق واسع، في الأوساط السياسية، كما لم يتول أي منصب حكومي سابقا، ذلك هو رئيس الوزراء العراقي الجديد، الذي كلفه الرئيس نزار أميدي بتشكيل الحكومة الجديدة، بعد تأخر طويل، ليشير إليه كثير من المراقبين للشأن العراقي بأنه "مرشح تسوية".
وكان تكليف الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة، بمثابة انفراجة للساحة السياسية العراقية، بعد ترشيحه من قبل الإطار التنسيقي، المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران، بعيد إعلان الإطار الذي يعد الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي، تنازل نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي الأسبق، عن السعي للعودة لرئاسة الوزراء، بعدما قوبل ترشيحه في وقت سابق من هذا العام، بمعارضة أمريكية قوية.
ورغم أن رئيس الوزراء الجديد، أكد بعد تكليفه بالمهمة، عزمه على "العمل مع جميع القوى السياسية، لتشكيل حكومة تستجيب لمطالب المواطنين في ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية الشاملة"، إلا أن الرجل يواجه تحديات كبيرة، في ظل مهلة لاتزيد عن 30 يوما لتشكيل الحكومة، وهي مهمة تبدو معقدة بفعل تأثيرات مصالح القوتين الفاعلتين في الساحة العراقية وهما الولايات المتحدة وإيران، زادها تعقيدا تلك الحرب القائمة بين الدولتين.
سلاح الفصائل أبرز التحديات
ألقت الحرب بين إيران، وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، بتداعياتها على العراق، إذ تعرضت مقار للحشد الشعبي، ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران، لغارات نُسبت للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت هجمات تبنتها فصائل عراقية، عدة مصالح أميركية في منطقة الخليج وفق لما قالته تلك الجماعات.
ويبدو المطلب الأمريكي، بنزع سلاح الجماعات العراقية المدعومة من إيران، والتي صنفتها الولايات المتحدة على أنها إرهابية، التحدي الأكبر أمام رئيس الوزراء العراقي الجديد، في ظل الضغوط الأمريكية المتواصلة في هذا الاتجاه.
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال، قد نقلت قبل أيام عن مسؤولين عراقيين وأميركيين، قولهم إن إدارة الرئيس دونالد ترامب، علّقت شحنات الدولار إلى العراق، وجمّدت برامج تعاون أمني مع جيشه، في إطار ضغوطها على بغداد، لتفكيك الفصائل المسلحة المدعومة من إيران. وقالت الصحيفة إن مسؤولين في وزارة الخزانة الأميركية، منعوا في الآونة الأخيرة، تسليم ما يقرب من 500 مليون دولار، من أوراق النقد، هي عائدات لمبيعات النفط العراقي، من حسابات في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
إصلاح العلاقات مع دول الخليج
يبدو إصلاح علاقات العراق، مع دول الخليج المجاورة أيضا، كواحد من أبرز التحديات، التي تواجه رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي. وكانت العديد من تلك الدول، قد تقدمت باحتجاجات متتالية خلال الحرب الأخيرة، على هجمات شنتها جماعات مدعومة من طهران، وتمل على الأراضي العراقية خلال الحرب.
واستدعت كل من الكويت، والسعودية، والبحرين، خلال الحرب ، سفراء العراق لديها، وسلمتهم مذكرات احتجاج ومواقف إدانة، على خلفية هجمات نفذتها فصائل عراقية مسلحة حليفة لإيران، عبر طائرات مسيّرة.
غير أن تلك الفصائل العراقية من جانبها، قالت في بيانات لها، إنها استهدفت ما أسمتها بـ "أهداف معادية" في تلك الدول. وقد تبنت جماعات منها "المقاومة الإسلامية"، و"تنسيقية المقاومة العراقية"، عدة هجمات بواسطة طائرات مسيّرة وصواريخ موجهة، استهدفت من دول الخليج الكويت والسعودية، بحسب بيانات ومشاهد مصورة بثتها تلك الجماعات.
الإصلاح الداخلي
يمثل الإصلاح الاقتصادي في الداخل، تحديا كبيرا أيضا، بالنسبة للزيدي وحكومته الجديدة، في ظل المشكلات الاقتصادية التي يواجهها العراق ، خصوصا بعد الانخفاض الحاد في الدخل، الناجم عن الاضطرابات في مضيق هرمز، بفعل الأزمة الناشبة بين إيران والولايات المتحدة، مع إدراك حقيقة أن صادرات النفط، تمثل نحو 90% من إيرادات الميزانية العراقية.
وكانت عدة تقارير قد أشارت إلى أن العراق، يواجه تحديات كبرى، نتيجة الأوضاع الإقليمية، واعتماده الكلي على الإيرادات النفطية، وأشارت إلى أنه وبفعل التوترات في المنطقة وتأثيراتها، فإنه يُتوقع أن تشهد الأنشطة الاقتصادية في العراق، تراجعاً خلال عام 2026، نتيجة انخفاض مستويات إنتاج وتصدير النفط.
وأشارت بعض الأرقام بالفعل إلى انخفاض في صادارات العراق النفطية خلال شهر مارس/آذار الماضي متأثرة بالاضطرابات في أسواق النفط العالمية.
برأيكم
- ما أبرز التحديات التي تواجه علي الزيدي بعد تعيينه رئيسا لوزراء العراق؟
- هل سيتمكن الزيدي من نزع سلاح الجماعات العراقية المدعومة من إيران؟
- وهل أثبتت أمريكا قوة نفوذها في العراق بعد أن نجحت في منع المالكي من رئاسة وزراء البلاد؟
- ما هو الطريق الأمثل بالنسبة للزيدي كي يصلح العلاقات مع دول الخليج العربية المجاورة؟
- هل يستطيع علي الزيدي بخبرته كمصرفي ورجل أعمال إصلاح الوضع الاقتصادي في ظل التحديات الحالية؟
- وكيف كان تأثير الحرب بين إيران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل على الاقتصاد العراقي؟
سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 29 نيسان / أبريل.
خطوط الاتصال تُفتح قبل نصف ساعة من موعد البرنامج على الرقم 00442038752989.
إن كنتم تريدون المشاركة بالصوت والصورة عبر تقنية زووم، أو برسالة نصية، يرجى التواصل عبر رقم البرنامج على وتساب: 00447590001533
يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message
كما يمكنكم المشاركة بالرأي في الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC
أو عبر منصة إكس على الوسم @Nuqtat_Hewar
يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب
https://www.youtube.com/@bbcnewsarab