ترامب يجدد دعوته لحماس بنزع سلاحها بعد مقتل 12 فلسطينياً في غارات إسرائيلية على غزة

ترامب يجدد دعوته لحماس بنزع سلاحها بعد مقتل 12 فلسطينياً في غارات إسرائيلية على غزة
EPA
Sun, 15 Feb 2026 23:00:14 GMT
bbc news arabic header storypage
مجموعة من النساء ينتظرن بينما تعمل فرق الدفاع المدني الفلسطيني على انتشال جثث 67 فرداً من عائلة أبو نصر من تحت أنقاض منزلهم بعد أن دمرته غارة جوية إسرائيلية في بيت لاهيا، شمال مدينة غزة، 15 فبراير/شباط 2026.
EPA

جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوته لحركة حماس بنزع سلاحها، وذلك بعد ساعات من إعلان الدفاع المدني في قطاع غزة مقتل 12 فلسطينياً منذ فجر الأحد في غارات جوية إسرائيلية.

وأعلنت إسرائيل أنها شنت الهجمات رداً على خروج مسلحين فلسطينيين من نفق في بيت حانون.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن القوات نفذت الضربات "رداً على انتهاك حماس اتفاق وقف إطلاق النار"، الذي شمل "رصد عدد من المسلحين الذين احتموا تحت الأنقاض شرق الخط الأصفر بمحاذاة قوات الجيش الإسرائيلي، ويُرجح أنهم خرجوا من بنى تحتية تحت الأرض في المنطقة"، على حد قوله.

وأضاف أن "عبور مسلّحين للخط الأصفر بالقرب من قوات الجيش الإسرائيلي يعد انتهاكاً صريحاً لوقف إطلاق النار، ويُظهر كيف تنتهك حماس بشكل منهجي الاتفاق بقصد إلحاق الأذى بالقوات".

ويتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك الهدنة، ويؤكد الجيش الإسرائيلي التزامه باتفاق وقف إطلاق النار، ويشير إلى أن أنشطته في غزة "تستهدف التعامل مع تهديدات تواجه قواته" أو القضاء على ما يصفه بـ "بنى تحتية إرهابية".

وبموجب شروط وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول، انسحبت القوات الإسرائيلية إلى مواقع خلف ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، لكنها لا تزال تسيطر على أكثر من نصف أراضي القطاع.

في السياق ذاته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل لا تزال بحاجة إلى "إتمام المهمة" المتمثلة في تدمير جميع الأنفاق في غزة.

وأضاف في كلمته أمام المؤتمر السنوي لرؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، إن إسرائيل قد فككت بالفعل 150 كيلومتراً (93 ميلاً) من أصل 500 كيلومتر تقريباً.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يشير بيده أثناء إلقائه كلمة خلال مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، في القدس، 15 فبراير/شباط 2026.
Reuters
نتنياهو خلال إلقائه كلمة أمام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى

يأتي ذلك في الوقت الذي أفادت فيه تقارير محلية بقصف مدفعي إسرائيلي وإطلاق نار مكثف شرقي خان يونس، ووقوع إصابات في منطقة المسلخ غرب خان يونس جنوبي القطاع، بالإضافة إلى قصف استهدف شمال شرقي مخيم البريج، وشرقي دير البلح وسط القطاع.

من ناحية أخرى، أعلن ترامب أيضاً أن الدول الأعضاء في مجلس السلام ستعلن، خلال اجتماعها المقرر يوم الخميس، عن تعهد بتقديم أكثر من 5 مليارات دولار لإعادة الإعمار والجهود الإنسانية في غزة.

وفي منشور على موقع "تروث سوشيال" يوم الأحد، كتب ترامب أن الدول الأعضاء قد خصصت أيضاً آلاف الأفراد لقوة تحقيق الاستقرار المعتمدة من الأمم المتحدة، بالإضافة إلى الشرطة المحلية في القطاع الفلسطيني.

وأوضح الرئيس الأمريكي أن اجتماع الخميس، وهو أول اجتماع رسمي للمجموعة، سيعقد في معهد دونالد جيه. ترامب للسلام، الذي أعادت وزارة الخارجية تسميته مؤخراً باسمه.

ومن المتوقع حضور وفود من أكثر من 20 دولة، من بينهم رؤساء دول.

وأكدت وزارة الصحة في غزة، مقتل لا يقل عن 600 شخص في القطاع منذ بدء الهدنة. في المقابل، يقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة على الأقل من جنوده قُتلوا خلال الفترة نفسها.

"وقائع دموية"

شاب يرتكز على جدار ويبكي خلال تشييع القتلى في القصف الإسرائيلي 15 فبراير/شباط 2026
Reuters

واتّهم الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، إسرائيل بمواصلة ارتكاب ما وصفها بـ"المجازر" ضد الشعب في قطاع غزة.

وقال إن "ذلك يأتي استباقاً لاجتماع مجلس السلام، في محاولة واضحة لفرض وقائع دموية على الأرض، وبهدف توجيه رسالة مفادها أن لا وزن لكل الجهود والهيئات المعنية بتثبيت التهدئة في غزة".

ودعا قاسم مجلس السلام في اجتماعه القادم، إلى الضغط على إسرائيل لوقف "الانتهاكات المتكررة، وإلزامها بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه دون مماطلة أو تحايل"، وفقاً له.

ويوم السبت، قال مسؤول إسرائيلي إن وزير الخارجية جدعون ساعر سيحضر أول اجتماع لمجلس السلام الذي يعقده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 19 فبراير/ شباط .

من أمام مجمع ناصر الطبي
EPA

في سياق متصل، أوقفت منظمة "أطباء بلا حدود" الأنشطة الطبية المتعلقة بالحالات "غير الحرجة" في مجمع ناصر الطبي في جنوب قطاع غزة، بعد تقارير من المرضى والموظفين عن وجود رجال مسلحين داخل المنشأة ومخاوف بشأن نقل أسلحة داخلها.

وأعرب بيان صادر عن مجمع ناصر الطبي، عن استغرابه من بيان المنظمة، داعياً إياها للعدول عن تلك القرارات التي من شأنها "تكريس معاناة" الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الراهنة.

وأوضحت إدارة المجمع الطبي أن القطاع يمر بعدد من الظواهر غير المعتادة خلفتها الحرب ومنها "لجوء بعض أفراد العائلات إلى حمل السلاح"، مشيراً إلى أن المجمع "سبق وتعرّض لاعتداءات من قبل هذه العائلات"، وداعياً لتكثيف وجود عناصر شرطية لحماية المنشأة الطبية والمرضى.

وقالت وزارة الداخلية، إنها "ملتزمة بمنع أي وجود لمسلحين داخل المستشفيات، وستُتخذ إجراءات قانونية بحق المخالفين".

وتواصل فريق "يوميات الشرق الأوسط" من بي بي سي عربي، مع مدير عام مجمع ناصر الطبي الدكتور عاطف الحوت، الذي قال بدوره إن بيان منظمة أطباء بلا حدود "يحمل في طياته عبارات قد تُستغل كمبرر من قبل الاحتلال أو أي جهات أخرى لمزيد من الاعتداءات على المجمع الطبي".

وأضاف أن "حجم الكارثة التي تعرضت لها المؤسسات الحكومية وما تبعها من حالة فوضى جاء نتيجة لسياسات التدمير الممنهجة".

وبين أن عدداً من القوى الشرطية المدنية تتواجد داخل المجمع للحفاظ عليه من أي اعتداءات خارجية، وأن ما ورد على لسان المنظمة عن وجود أسلحة في المجمع، هو في الحقيقة سلاحين لبعض العائلات التي تمت معالجة الأمر معهم بشكل مباشر".

ورفض أهالي القطاع قرار المنظمة بوقف استقبال الحالات غير الحرجة، مبررين ذلك بأنه "سينعكس سلباً على أطفالهم الذين هم في أمس الحاجة للرعاية والعلاج".

وقالت سيدة فلسطينية لفريق "يوميات الشرق الأوسط"، إن علاج مرض القلب لطفلتها غير متوفر في القطاع، وكانت تتابع مع المنظمة في مجمع ناصر للحصول عليه. وتضيف "نحن نعاني جرّاء القرار".

في حين، رأى شاب فلسطيني في القطاع أن "قرار المنظمة لن يؤثّر، لأن القطاع يعاني بالأساس من نقص الأدوية والمستلزمات الطبية والكوادر وتوقيف عملهم إما أن لا يكون له أثر يقارن بالوضع الحالي، وإو سيزيده سوءاً".

bbc footer storypage
Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon