في مقابلة مع بي بي سي، هيلاري كلينتون تتهم إدارة ترامب بـ"التستر" على ملفات إبستين

في مقابلة مع بي بي سي، هيلاري كلينتون تتهم إدارة ترامب بـ"التستر" على ملفات إبستين
Reuters
Tue, 17 Feb 2026 17:09:57 GMT
bbc news arabic header storypage

اتهمت هيلاري كلينتون، زوجة الرئيس السابق بيل كيلنتون، إدارة الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب، بالتستر على ملفات تتعلق بالمدان السابق بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، الذي عُثر عليه ميتاً في سجنه بعد إدانته.

وقالت هيلاري، التي شغلت منصب وزيرة الخارجية الأمريكية سابقاً لـبي بي سي في برلين، حيث حضرت المنتدى العالمي السنوي: "أنشروا جميع الملفات بلا مماطلة".

وسبق لهيلاري كلينتون الترشح لانتخابات الرئاسة عن الحزب الديمقراطي ضد الرئيس الحالي ترامب، وفاز عليها وأصبح رئيساً لأمريكا في فترة ولايته الأولى.

ومن جانبه يصر البيت الأبيض على أن نشر الملفات الحالية من قضية إبستين كان "أكثر فائدة للضحايا مما قدمه الديمقراطيون على الإطلاق".

في وقت سابق من هذا الشهر، نشرت وزارة العدل الأمريكية ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بالمدان إبستين.

وقال نائب المدعي العام وقت نشرها، إنه مازال هناك ثلاثة ملايين صفحة "لم تُنشر" بسبب وجود ملفات طبية شخصية، وصور فاضحة لإساءة معاملة الأطفال، أو مواد أخرى من شأنها أن تعرقل التحقيقات.

تعرّف على أبرز الشخصيات التي كشفت عنها ملفات إبستين الأخيرة

وعندما سُئلت هيلاري عما إذا كان ينبغي مثول عضو الأسرة المالكة في بريطانيا أندرو ماونتباتن-ويندسور (الأمير السابق) أمام لجنة تحقيق في الكونغرس، قالت: "أعتقد أنه ينبغي على كل من يُطلب منه الإدلاء بشهادته المثول ليدلي بشهادته".

ولا يعني ظهور اسم شخص في ملفات إبستين بالضرورة ارتكاب مخالفة، إلى أن تثبت إدانته. ودائماً ما نفى أندرو ارتكاب أي مخالفة.

لا تملك لجنة الكونغرس سلطة إجبار أندرو على المثول أمامها، لكنها مارست ضغوطاً على الرئيس السابق بيل كيلنتون وزوجته هيلاري، للحضور للشهادة، وهو ما وافقوا عليه الشهر الماضي.

ولن يحضر الزوجان معاً، حيث ستمثل هيلاري أمام لجنة الكونغرس يوم 26 فبراير/شباط الجاري، بينما سيمثل زوجها الرئيس بيل كلينتون في اليوم التالي 27 فبراير/شباط.

تم تأجيل التصويت المقرر على اعتبار آل كلينتون متهمين بازدراء الكونغرس لرفضهم المثول في البداية، بعد موافقتهما على الإدلاء بشهادتهما.

وستكون هذه المرة الأولى التي يدلي فيها رئيس أمريكي سابق بشهادته أمام لجنة تابعة للكونغرس منذ أن فعل ذلك جيرالد فورد ذلك عام 1983.

بيل كلينتوت في صورة غير محددة التاريخ مع جيفري إبستين ويبدو مبتسما ويرتدي كلاهما قميضا مزركشاَ
Reuters
بيل كلينتون ظهر في صور على جزيرة إبستين بعضها كان في حمامات السباحة والأخرى مع إبستين

كررت هيلاري كلينتون مطالبتها وزوجها أن تكون جلسة الاستماع أمام لجنة الكونغرس علنية وليست مغلقة أو سرية.

وقالت هيلاري لبي بي سي: "سنحضر، لكننا نعتقد أنه من الأفضل أن تكون الجلسة علنية".

وكان رئيس اللجنة الجمهوري، جيمس كومر، قد اتهم آل كلينتون بـ"المماطلة"، لكنه قال إن موافقتهما على المثول بمثابة "استسلام"، بسبب اقتراب التصويت ضدهما على ازدراء الكونغرس.

وأضافت السيدة الأولى السابقة: "أريد فقط أن يكون الأمر عادلاً. أريد أن يُعامل الجميع بنوع من المساواة".

وأضافت: "ليس لدينا ما نخفيه. لقد طالبنا مراراً وتكراراً بالإفراج الكامل عن هذه الملفات. نعتقد أن الشفافية هي أفضل وسيلة لكشف الحقيقة".

زعمت المرشحة الرئاسية السابقة أنها وزوجها مجرد أدوات تستخدم لصرف الأنظار عن ترامب.

ووصفت ما يجري ضدهما بقولها عن من يريدون مثولهما: "انظروا إلى هذا الشيء اللامع. سنُجبر آل كلينتون، حتى هيلاري كلينتون، التي لم تقابل الرجل (إبستين) قط، على الإدلاء بشهادتهم".

واعترفت هيلاري بأنها التقت غيسلين ماكسويل، شريكة إبستين المدانة والمسجونة حالياً، "في مناسبات قليلة".

وكان بيل كلينتون، الذي ورد اسمه في ملفات إبستين، على معرفة بإبستين، لكنه قال إنه قطع علاقته به قبل عقدين من الزمن.

ولم يوجه أي من ضحايا اعتداءات إبستين اتهامات لكلينتون وزوجته بارتكاب أفعال خاطئة، كما نفى الزوجان علمهما بارتكابه جرائم جنسية في ذلك الوقت.

نشرت وزارة العدل الأمريكية ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن أقرّ الكونغرس قانوناً يُلزم الوزارة بنشر المواد المتعلقة بالتحقيقات الجارية بشأنه.

أعلنت وزارة العدل أنها نشرت جميع الملفات المطلوبة بموجب قانون شفافية ملفات إبستين، إلا أن المشرعين اعتبروا ما تم نشره غير كافٍ.

ودعا النائب الجمهوري عن ولاية كنتاكي، توماس ماسي، الذي شارك في صياغة القانون، وزارة العدل إلى نشر مذكرات داخلية توضح القرارات السابقة بشأن توجيه الاتهامات لإبستين وشركائه.

توفي إبستين في زنزانته بسجن نيويورك في 10 أغسطس/آب 2019، بينما كان ينتظر محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس دون إمكانية الإفراج عنه بكفالة. وجاء ذلك بعد أكثر من عقد من إدانته بتهمة استدراج قاصر لممارسة الدعارة، والتي تم تسجيله وقتها كمجرم جنسي.

واجه الأمير البريطاني السابق أندرو، ضغوطاً متزايدة من بعض المسؤولين الأمريكيين وعائلة فيرجينيا جوفري، إحدى أبرز ضحاياه، للإدلاء بشهادته أمام لجنة الرقابة للحديث عن علاقته بإبستين.

ودائماً ما نفى أندرو ارتكابه أي مخالفة، وتوصل إلى تسوية خارج المحكمة مع فيرجينيا جوفري، عام 2022 دون أي اعتراف بالمسؤولية. وانتحرت فيرجينيا عام 2025.

أما الرئيس الأمريكي ترامب، المذكور في ملفات إبستين، فقد نفى باستمرار ارتكابه أي مخالفة فيما يتعلق بإبستين، وقال إنه قطع علاقته به منذ عقود، ولم توجه إليه أي اتهامات من ضحايا إبستين.

وأكد ترامب لبي بي سي، رداً على سؤال حول تصريحات هيلاري كلينتون في المقابلة، إنه "ليس لديه ما يخفيه".

وقال ترامب وهو على متن الطائرة الرئاسية: "حصلت على البراءة. لم تكن لي أي علاقة بجيفري إبستين. دخلوا على أمل العثور على دليل، لكنهم وجدوا عكس ذلك تماماً".

وأضاف: "إنهم يُستدرجون إلى هذه القضية، وهذه هي مشكلتهم... كلينتون والعديد من الديمقراطيين الآخرين استُدرجوا إليها."

وفيما يتعلق بالادعاءات الموجهة ضد ترامب، أعلنت وزارة العدل في وقت سابق، أن بعض الوثائق "تحتوي على ادعاءات غير صحيحة ومثيرة للجدل ضد ترامب، وتم تقديمها إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي قبيل انتخابات عام 2020".

وأضافت الوزارة: "للتوضيح، فإن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة وكاذبة، ولو كان بها أي قدر من المصداقية، لكانت استُخدمت كسلاح ضد ترامب بالفعل".

كما علق البيت الأبيض على الاتهامات ضد ترامب أيضاً، وقال "من خلال نشر آلاف الصفحات من الوثائق، والتعاون مع طلب الاستدعاء الصادر عن لجنة الرقابة بمجلس النواب، ودعوة الرئيس ترامب مؤخراً إلى إجراء مزيد من التحقيقات مع أصدقاء إبستين الديمقراطيين، قدمت إدارة ترامب للضحايا أكثر مما قدمه الديمقراطيون على الإطلاق."

bbc footer storypage
Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon