الاتحاد المصري يعلن الانفصال عن المدرب حسام حسن ويعين علي ماهر مدرباً لـ"الفراعنة"

الاتحاد المصري يعلن الانفصال عن المدرب حسام حسن ويعين علي ماهر مدرباً لـ"الفراعنة"
Getty Images
Sat, 7 Nov 2026 19:10:57 GMT
bbc news arabic header storypage
مدرب منتخب مصر حسام حسن
Getty Images
مدرب منتخب مصر حسام حسن

أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم، السبت، انفصاله عن المدرب حسام حسن وإسناد مهمة تدريب المنتخب الأول لعلي ماهر، بعد جدل صاحب مصير حسن خلال الأيام الماضية.

وقال الاتحاد المصري في بيان "يثمن الاتحاد ما قدمه الكابتن حسام حسن من جهود وعطاء خلال فترة توليه مسؤولية القيادة الفنية، متمنياً له دوام التوفيق والنجاح في مسيرته المهنية المقبلة.

و"قرر مجلس إدارة الاتحاد تكليف الكابتن علي ماهر بتولي مهام المدير الفني للمنتخب الوطني الأول خلال المرحلة المقبلة".

لماذا تصاعدت المطالبات برحيل حسام حسن عن تدريب منتخب مصر؟

وفي إطار تبرير قرار الانفصال أشار بيان الاتحاد المصري إلى أن القرار جاء "بعد دراسة كل الملابسات والأحداث التي شهدتها الفترة الماضية، وما ترتب عليها من تداعيات وتأثير سلبى على الصورة الإيجابية لمنتخبنا الوطني واستقراره".

وواجهت استمرارية حسام حسن في قيادة منتخب مصر لكرة القدم تساؤلات متزايدة، بعد تقارير صحفية عن اتجاه داخل اتحاد الكرة لإنهاء مهمة الجهاز الفني وسلسلة خلافات مع عدد من لاعبي المنتخب، وتصريحات أثارت جدلاً بين جماهير الأندية، إلى جانب أزمة أسرية وصل صداها إلى وسائل الإعلام والقضاء.

في وقت ستبق من السبت، أصدر الاتحاد المصري لكرة القدم، بياناً دعا فيه الجماهير ووسائل الإعلام إلى دعم المنتخب والابتعاد عن أي "تصعيد" قد يؤثر في استعداداته، دون أن يوضح موقفه تجاه التقارير المتعلقة بمستقبل الجهاز الفني.

وتأتي هذه التطورات قبل أيام من مواجهتي مصر ومالاوي في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027، وسط غموض بشأن ما إذا كان حسام حسن سيواصل مهمته بعد المباراتين، أم أن الاتحاد يدرس إجراء تغيير في الجهاز الفني.

حسام حسن منتخب مدرب مصر خلال مباراة مصر وإيران على ملعب سياتل في مونديال 2026
Getty Images
مدرب منتخب مصر حسام حسن

وجاءت هذه التكهنات عقب لقاء جمع رئيس الاتحاد هاني أبو ريدة بقائد "الفراعنة" محمد صلاح في تركيا، في ظل تقارير عن وجود توتر في العلاقة بين نجم ليفربول السابق والمدير الفني.

وفي محاولة لاحتواء الجدل، أصدر الاتحاد المصري لكرة القدم، السبت، بياناً أكد فيه أن مصلحة المنتخب الوطني واستقراره تأتي على رأس أولوياته، داعياً وسائل الإعلام والجماهير إلى دعم الفريق والابتعاد عن أي تصعيد أو انفعال قد يؤثر في تركيزه واستعداده للاستحقاقات المقبلة.

لكن البيان لم يتطرق حينها بشكل مباشر إلى مستقبل حسام حسن أو التقارير المتعلقة بإقالة الجهاز الفني.

وكان حسام حسن تحدث، الجمعة، عن الأنباء المتداولة بشأن رحيله، قائلاً إنه لا يعرف الجهة التي تروج لهذه الأخبار، ومشيراً إلى أن الاستعداد للمعسكر المقبل بدأ بالفعل، وأن مدير المنتخب عقد جلسة عمل مع رئيس الاتحاد.

ورفض حسن الربط بين خلافاته الأسرية وعمله مديراً فنياً للمنتخب، متسائلاً عن الصلة بين حياته الشخصية والتزامه المهني، كما قال إنه لم يدلِ بتصريحات بشأن عائلته.

مدرب منتخب مصر حسام حسن
Getty Images
يواجه حسام حسن أزمة عاصفة ومطالبات برحيله عن منتخب مصر

ورأى الناقد الرياضي بجريدة الأهرام، حسن خلف الله، أن بيان اتحاد الكرة الأول يوم السبت، لم يقدم إجابات واضحة بشأن مستقبل الجهاز الفني، ويقول إنه من الصعب التكهن بما إذا كان حسام حسن سيستمر في منصبه أم سيرحل خلال الفترة المقبلة.

ويضيف خلف الله أن الأزمة لا تقتصر على الخلافات الأسرية التي أصبحت حديثاً في وسائل الإعلام، وإنما تشمل أيضاً الخلافات مع عدد من اللاعبين والأندية، وهو ما يرى أنه أثر في صورة المدير الفني وعلاقته بالجماهير.

وتحدث عن تمسك حسام حسن بمنصبه، ومحاولته الاستمرار في قيادة المنتخب رغم الضغوط التي يتعرض لها.

من جانبه، رأى إبراهيم المنيسي، الناقد الرياضي ومدير تحرير جريدة الأخبار قبل بيان الانفصال، أن المسؤولين داخل اتحاد الكرة أنفسهم لا يملكون تصوراً نهائياً بشأن ما سيحدث لحسام حسن، مشيراً إلى أن الأمر يُدرس على مستوى أوسع من الاتحاد، بحسب قوله.

ويرى المنيسي أن توقيت اتخاذ القرار يظل حساساً، في ظل اقتراب مباراتي مصر أمام مالاوي في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية.

وأضاف أن حلولاً عدة طُرحت خلال الفترة الماضية.

خلافات مع نجوم المنتخب

لم تقتصر الانتقادات الموجهة إلى حسام حسن على أزماته الشخصية، إذ شهدت الفترة الماضية توتراً في علاقته بعدد من لاعبي المنتخب، يتقدمهم القائد محمد صلاح وحارس المرمى محمد الشناوي.

وتصاعد الجدل بشأن علاقته بصلاح بعدما قرر استبداله خلال مباراة مصر وأنغولا في تصفيات كأس الأمم الأفريقية، قبل مرور المباراة بوقت طويل نسبياً.

وعندما سُئل حسن عن سبب التغيير، قال إن القرار جاء لـ"أسباب فنية". وغادر صلاح معسكر المنتخب بعد المباراة، ولم يشارك في المواجهة التالية أمام جنوب السودان، ما عزز التكهنات بشأن وجود خلاف بينه وبين المدير الفني.

وفي محاولة لتقريب وجهات النظر، التقى رئيس اتحاد الكرة هاني أبو ريدة بصلاح في تركيا الأسبوع الماضي، وهو اللقاء الذي أعاد الجدل بشأن طبيعة العلاقة بين قائد المنتخب والجهاز الفني.

ويرى المنيسي أن الخلاف مع صلاح كان من أبرز العوامل التي أثارت تساؤلات بشأن استمرار حسام حسن، بالنظر إلى مكانة اللاعب داخل المنتخب وعلاقته بزملائه.

ويضيف أن لقاء أبو ريدة بصلاح كشف عن وجود مشكلات أوسع في العلاقة بين الجهاز الفني وبعض اللاعبين، وأن رئيس الاتحاد عاد من تركيا بانطباعات سلبية بشأن الوضع داخل المنتخب، بحسب تقديره.

ولم يكن صلاح اللاعب الوحيد الذي أثارت تصريحات حسام حسن بشأنه جدلاً.

ففي سبتمبر/أيلول الماضي، أثار المدير الفني انتقادات بعدما وصف مستوى محمد الشناوي، حارس مرمى الأهلي والمنتخب، بأنه "منتهٍ"، في إشارة إلى تراجع مستواه في فترة سابقة مع ناديه، وهو ما أثار غضب قطاعات من جماهير الأهلي.

كما سبق أن أدلى بتصريحات أثارت جدلاً بشأن مصطفى محمد، لاعب الزمالك السابق، ما أثار انتقادات من جماهير النادي.

ويرى خلف الله أن تصريحات حسام حسن في المؤتمرات الصحفية، وتلميحاته بشأن بعض الأندية واللاعبين، ساهمت في زيادة حدة الانتقادات الموجهة إليه.

ويقول إن الخلاف مع محمد صلاح كان من أبرز هذه الأزمات، خاصة أن صلاح قائد المنتخب وأحد أبرز لاعبيه، وإن التصريحات المتعلقة بمستواه لم تكن موفقة، في ظل ما يقدمه اللاعب مع فريقه.

ويتفق المنيسي مع هذا التقييم، مشيراً إلى أن الخلافات لم تكن مقتصرة على صلاح، وإنما شملت لاعبين آخرين، إلى جانب توتر العلاقة مع جماهير أندية الأهلي والزمالك.

مدرب منتخب مصر حسام حسن
Getty Images
أنباء عن تصاعد التوتر بين حسام حسن ومحمد صلاح

كيف أثرت الأزمة الأسرية في مستقبل حسام حسن؟

إلى جانب الخلافات الرياضية، تصدر اسم حسام حسن عناوين الأخبار خلال الأشهر الماضية بسبب خلافات أسرية انتقلت إلى وسائل الإعلام، وأصبحت محل إجراءات قانونية متبادلة، وفقاً لما نشرته وسائل إعلام محلية.

وأدى انتشار أخبار هذه الخلافات إلى تدخل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الذي أصدر في سبتمبر/أيلول الماضي قراراً بمنع ظهور دينا مصطفى، المعروفة باسم دان آدم، على وسائل الإعلام، في إطار إجراءات تتعلق بضوابط احترام الحياة الخاصة.

وفي الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أعلن المجلس منع ظهور حسام حسن أيضاً على جميع الوسائل الإعلامية الخاضعة لقانون تنظيم الصحافة والإعلام، مع استمرار منع ظهور دان آدم.

كما أعلن استدعاء الممثلين القانونيين لعدد من المواقع الإلكترونية لمخالفتها ضوابط صون الحياة الخاصة، محذراً من تكرار نشر أو تداول أخبار تتعلق بالوقائع محل القرار.

ويرى خلف الله أن ظهور الخلافات الأسرية للمدير الفني على هذا النحو أثر في صورته العامة، معتبراً أن صورة المدير الفني وهيبته تمثلان جانباً مهماً في علاقته باللاعبين وفي طبيعة المنصب الذي يشغله.

لكنه يستبعد أن تكون الخلافات الأسرية وحدها السبب وراء المطالبات برحيله، مشيراً إلى أن التصريحات الرياضية والخلافات مع اللاعبين والأندية لعبت دوراً مهماً في تصاعد الانتقادات.

أما المنيسي فيرى أن تزامن الأزمة الأسرية مع الخلافات الرياضية جعل موقف حسام حسن أكثر تعقيداً، ويقول إن شقيقه إبراهيم حسن، مدير المنتخب، حاول في الفترة الأخيرة استمالة الجماهير من خلال التذكير بما قدمه التوأم للكرة المصرية.

لكن المنيسي يرى أن صورة المدير الفني تعرضت لانتقادات واسعة، وأن علاقته بقطاعات من جماهير الأندية تأثرت بسبب تصريحاته ومواقفه الأخيرة.

ماذا ينتظر منتخب مصر؟

يستعد منتخب مصر لخوض مباراتين أمام مالاوي يومي 13 و17 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، ضمن الجولتين الثالثة والرابعة من التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية 2027.

وتكتسب المباراتان أهمية خاصة في ظل سعي المنتخب لمواصلة مشواره في التصفيات، بينما تتزايد التساؤلات بشأن مستقبل الجهاز الفني قبل الاستحقاقات المقبلة.

ويتصدر منتخب مصر المجموعة الثانية برصيد سبع نقاط، متقدماً على أنغولا، فيما تأتي مالاوي في المركز الثالث.

bbc footer storypage
Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon