إيران تحذّر دول الخليج بعد وقف الإمارات تعاملاتها مع طهران، والحوثيون يعلنون استهداف مصفاة جازان

إيران تحذّر دول الخليج بعد وقف الإمارات تعاملاتها مع طهران، والحوثيون يعلنون استهداف مصفاة جازان
Anadolu via Getty Images
Wed, 19 Aug 2026 11:54:25 GMT
bbc news arabic header storypage
إيرانية ترفع صورة علي خامنئي وابنه مجتبى في مراسم إحياء أربعينية علي خامنئي في مصلى الإمام الخميني بطهران، في 18 أغسطس/آب 2026.
Anadolu via Getty Images
تجمع في طهران لإحياء أربعينية علي خامنئي، 18 أغسطس/آب 2026

حذّرت القوات المسلحة الإيرانية، صباح الأربعاء، دول الخليج من مساعدة الجيش الأمريكي، غداة إعلان الإمارات وقف جميع تعاملاتها التجارية والمالية مع طهران، بعد اتهامها بإطلاق صاروخين استهدفا الملاحة البحرية، وهو ما نفته إيران.

وفي جبهة أخرى، أعلنت جماعة أنصار الله الحوثية، استهداف مصفاة أرامكو في جازان بطائرات مسيّرة، من دون تأكيد سعودي، وسط تصاعد التوتر بين الجماعة والمملكة.

تحذير إيراني بعد التصعيد مع الإمارات

والأربعاء، نقلت وكالة أنباء مهر عن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبد اللهي قوله إن "أي مساعدة أو تسهيل للجيش الأمريكي المعتدي يُعتبر مشاركة مع القوات العسكرية الأمريكية" في عملياتها ضد الجمهورية الإسلامية.

وأضاف أن "وجود هذا العدد من الطائرات العسكرية ولا سيما طائرات التزود بالوقود في القواعد الإقليمية، من دون علم الدول المضيفة، يبدو أمراً مستبعداً".

وجاء التحذير الإيراني لدول الخليج غداة إعلان الإمارات، الثلاثاء، تعليق جميع تعاملاتها التجارية والمالية مع إيران حتى إشعار آخر، بعد اتهامها طهران بإطلاق صاروخين باليستيين استهدفا الملاحة البحرية وسقطا في البحر، أحدهما داخل المياه الإقليمية الإماراتية والآخر خارجها.

ونفت إيران إطلاق الصاروخين، وقال المتحدث باسم وزارة خارجيتها إسماعيل بقائي إن الاتهام الإماراتي يضر بالثقة والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن الإقليمي.

وهذه أول صواريخ تقول الإمارات إنها استُهدفت بها منذ مايو/أيار، بعد فترة من الهدوء النسبي، لكن أبوظبي تتهم طهران باستهداف ناقلات تابعة لشركة أدنوك مراراً خلال الأسابيع الأخيرة.

وكانت الإمارات، وهي من أبرز الشركاء التجاريين لإيران، قد استدعت سفيرها وأغلقت مؤسسات مرتبطة بطهران في وقت سابق من الحرب. كما تعرضت لنحو ثلاثة آلاف صاروخ وطائرة مسيّرة إيرانية خلال الأسابيع الأولى من الحرب التي اندلعت في الثامن والعشرين من فبراير/شباط.

وفي طهران، تجمّع إيرانيون، الثلاثاء، في مصلى الإمام الخميني لإقامة مراسم إحياء الذكرى الأربعين لتشييع علي خامنئي الذي كان قد قُتل في غارة جوية أمريكية إسرائيلية مشتركة.

وفي تطور عسكري متصل، نشر الجيش الأمريكي يومي الاثنين والثلاثاء مشاهد لحاملة الطائرات "يو إس إس جورج واشنطن" وهي تعبر مضيق ملقا وتجري عمليات إقلاع وهبوط لطائرات مقاتلة في المحيط الهندي، وقال مسؤول أمريكي إن الحاملة تتجه إلى المنطقة لتحل محل "يو إس إس أبراهام لينكولن" في عملية استبدال كانت مقررة مسبقاً.

الحوثيون يعلنون استهداف مصفاة نفط سعودية

امرأة تقف إلى جانب طفل مصاب يتلقى العلاج في مستشفى، عقب ضربة بطائرة مسيّرة نُسبت إلى الحوثيين في منطقة المشع بحيس، جنوبي الحديدة.
AFP via Getty Images
طفل مصاب يتلقى العلاج بعد هجوم بطائرة مسيّرة قالت تقارير إن الحوثيين نفذوه في حيس، جنوبي الحديدة، في 18 أغسطس/آب 2026

قال الحوثيون، الثلاثاء، إنهم استهدفوا مصفاة تابعة لشركة أرامكو في جازان بعدد من الطائرات المسيّرة، ردّاً على ما وصفوه بانتهاكات للمجال الجوي فوق محافظتَيْ صعدة وحجة، ولم يصدر تأكيد سعودي للهجوم.

وفي تطور منفصل داخل اليمن، أظهرت صور نشرتها وكالة الصحافة الفرنسية طفلاً مصاباً يتلقى العلاج في مستشفى، وقالت فرانس برس إن الطفل أصيب عقب هجوم بطائرة مسيّرة قالت تقارير إن الحوثيين نفذوه، الثلاثاء، في منطقة ماشعة بمديرية حيس، جنوبي الحديدة.

وجاء ذلك بعد يوم من إعلان الجماعة استهداف قارب عسكري سعودي قبالة المخا، وقالت وسائل إعلام تابعة للحوثيين إن هجماتها البحرية والبرية تهدف إلى تعطيل خطوط الإمداد السعودية وتقييد حركة القوات المدعومة من الرياض.

وفي حادث منفصل وقع الاثنين وكُشف عنه الثلاثاء، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن سفينة شحن غير مأهولة تعرضت لمقذوفات مجهولة على بعد أربعين ميلاً بحرياً جنوب شرقي المخا، ما أدى إلى خسارتها بالكامل، ولم تنسب الهيئة الهجوم إلى أي جهة.

ويأتي التصعيد بعد إعلان الحوثيين في يوليو/ تموز فرض حصار بحري على السعودية، بالتزامن مع انهيار الهدنة التي صمدت إلى حد كبير منذ عام 2022. وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها، محذرة من زيادة انخراط اليمن في المواجهة الإقليمية وتفاقم الضغوط على حركة التجارة والطاقة.

العراق يدعو إيران لحماية صادراته النفطية

رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف
مجلس النواب العراقي

دعا رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي إيران إلى مراعاة خصوصية العراق في ما يتعلق بتصدير النفط عبر مضيق هرمز، بما يحمي مصالحه الاقتصادية، وذلك خلال لقائه رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف في بغداد، الأربعاء.

وبحث الحلبوسي وقاليباف تعزيز العلاقات العراقية-الإيرانية وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والبرلماني، إلى جانب التطورات الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وقال مكتب رئيس مجلس النواب إن الحلبوسي شدد على أهمية تطوير العلاقات بين البلدين، مشيراً إلى أن العراق من أكثر الدول تأثراً بالتطورات التي تشهدها المنطقة، وداعياً إلى مراعاة طبيعة العلاقات الثنائية ومنح العراق خصوصية في ما يتعلق بتصدير النفط عبر مضيق هرمز.

من جانبه، أكد قاليباف حرص إيران على تعزيز التعاون مع العراق، خصوصاً في المجالات التجارية والاقتصادية، مشدداً على أهمية تفعيل لجان الصداقة البرلمانية ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين البلدين.

وتأتي المباحثات في وقت يواجه فيه العراق تداعيات اقتصادية جراء إغلاق مضيق هرمز، الذي يشكل ممراً رئيسياً لصادراته النفطية، وقال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير إن صادرات البلاد تأثرت جراء الإغلاق، فيما تعمل بغداد على تطوير منافذ ومسارات بديلة لتصدير الخام.

ومن بين الخيارات التي تعمل عليها بغداد، مسار خط البصرة-فيشخابور لزيادة التصدير عبر ميناء جيهان التركي، إضافة إلى مسار من حديثة إلى بانياس في سوريا.

وتجري زيارة قاليباف إلى بغداد أيضاً في ظل تحركات عراقية لحصر السلاح بيد الدولة، مع اقتراب الموعد المحدد بنهاية سبتمبر/أيلول، غير أن بيان رئاسة مجلس النواب لم يشر إلى بحث هذا الملف خلال لقاء الحلبوسي وقاليباف.

bbc footer storypage
Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon