أصالة نصري: عودة إلى دمشق بعد 15 عاماً، وسط احتفاء بمواقفها وسجال حول حفلها
أثارت عودة الفنانة السورية أصالة نصري إلى دمشق، بعد غياب نحو 15 عاماً، تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، جمع بين الاحتفاء بمواقفها المعارضة للنظام السوري السابق والاعتراض على إقامة حفلها الغنائي، وسط دعوات إلى احترام اختلاف القناعات وتجنب الإساءة الشخصية.
وتكشف المنشورات المتداولة عن تباين في النظر إلى العودة؛ فبينما يراها مؤيدون مناسبة فنية ووطنية تستحضر موقف أصالة المعارض لنظام بشار الأسد، يخالفهم آخرون انطلاقاً من قناعات دينية واجتماعية، أو يتساءلون عن أولوية الحفلات في ظل التحديات التي تواجهها البلاد.
ووصلت أصالة إلى العاصمة السورية الثلاثاء، استعداداً لإحياء حفلها المرتقب في 17 سبتمبر/أيلول، ونشرت ابنتها شام الذهبي صورة تجمعها بوالدتها وزوج والدتها فائق حسن، وكتبت: "ورجعت أصالة عالشام".
https://www.instagram.com/p/DdUC1CzoKiO/?utm_source=ig_embed&ig_rid=ALTraBpnP0SrWJOKEAoj_fq
https://twitter.com/yl9re/status/2099883782564204674
كتب الإعلامي اللبناني نيشان على منصة إكس، معبّراً عن فرحته بعودة الفنانة أصالة إلى سوريا، مسلطاً الضوء على حنينها إلى دمشق وذكرياتها ووالدها مصطفى نصري.
وأصدرت الفنانة السورية أغنية عن عودتها إلى دمشق، بكلمات تقول: "قولوا يا عالم لإمي رجعت أصالة عالشام".
https://twitter.com/Neshan/status/2099188238904852635
وتداولت حسابات مقطعاً تتحدث فيه الفنانة عن مشاعرها لدى العودة، واستعادتها ذكريات الأحياء التي مرت بها، قائلة: "وقعدت أسأل على كل حارة مرقت فيها وتذكرتها".
كما أعاد مستخدمون نشر تغريدة قديمة لها، سبقت سقوط نظام الأسد بسنوات، قالت فيها: "رح يجي هاليوم بإذن الله ونجتمع بأغلى وطن"، وربطوا بين كلماتها آنذاك وعودتها إلى دمشق اليوم.
https://twitter.com/AssalaOfficial/status/1680535019918446592
واستذكر آخرون صورها وهي تحمل علم "الثورة السورية" - العلم الحالي - عام 2012، معتبرين موقفها في تلك الفترة سبباً إضافياً للاحتفاء بها، ورأى أحد المعلقين أنها أعلنت انحيازها للمعارضة في وقت كان فيه فنانون آخرون يتجنبون الحديث عنها.
https://twitter.com/gorgeous4ew/status/2099940112956039590
وفي هذا السياق، وصف أحمد موفق زيدان أصالة بأنها "رمز من رموز الفن السوري الأصيل"، مشيداً بارتباطها بقضايا شعبها وثبات موقفها حتى سقوط النظام، وربط زيدان بين عودتها وأغانيها الأربع عشرة الأخيرة التي قال إنها تشمل المحافظات السورية، معتبراً أنها تسهم في التعبير عن وحدة البلاد.
وحضر مشروعها الغنائي الأخير في النقاش بوصفه امتداداً لعلاقتها بسوريا ومدنها، إلى جانب المقطع الذي طرحته عن العودة إلى الشام، واستند المحتفون بها إلى هذا الحضور في أعمالها للتأكيد على استمرار ارتباطها ببلدها خلال سنوات الغياب.
https://twitter.com/AssalaUpdates/status/2099970000131928362
وكتب حساب آخر أن أصالة حملت صوتها وفنها وهويتها إلى مسارح العالم، وظلت سوريا حاضرة في تجربتها، واعتبر صاحب المنشور أن الحفل يمثل تتويجاً لمسيرة بدأت من سوريا، وأن عودتها تحمل معنى استعادة الصلة بالجذور.
https://twitter.com/AssalaUpdates/status/2099927051629220225
https://twitter.com/l88tx/status/2096733611974083030
في المقابل، أعاد المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر مقطع فيديو لشخص عرفه بلقب "أبو أحمد الجزائري"، اعترض فيه على إقامة الحفل، مستحضراً تضحيات السوريين ومعاناتهم من النزوح والسجون والاعتقال.
وانتقد المتحدث مظهر الفنانة وإقامة حفل غنائي في دمشق، ووجه كلامه إلى وزير الثقافة والرئيس السوري أحمد الشرع، متسائلاً: "أتظنون أن هذا الشعب راضٍ عنكم؟".
وبين المواقف المؤيدة والمعارضة، دعا مصطفى سيجري إلى الفصل بين الاختلاف بشأن الحفلات وبين تقييم مواقف أصالة وسيرتها، مؤكداً أنه ليس من الداعين إلى الحفلات، لكنه يرى في عودتها دلالة سياسية ووطنية تستحق التقدير.
كما انتقد الانشغال بالسجال في ظل التحديات الأمنية التي تواجه سوريا.
وشدد أنه سيجري على احترام من يحتفي بالعودة ومن يعترض على الحفلات انطلاقاً من قناعاته، معتبراً أن الاختلاف لا يبرر التجريح، وأن تقدير موقف شخص لا يعني الاتفاق معه في كل شيء.
https://twitter.com/syriahr/status/2099463932083646500
ومن المتوقع أن تحيي أصالة حفلين في صالة "الفيحاء" الرياضية بدمشق، يومي 17 و19 سبتمبر/أيلول الجاري، برعاية وزارة الثقافة ونقابة الفنانين السوريين.