مصرع أكثر من 600 شخص و2000 مفقود في فيضانات نيبال والتبت

مصرع أكثر من 600 شخص و2000 مفقود في فيضانات نيبال والتبت
Reuters
Sat, 29 Aug 2026 04:55:25 GMT
bbc news arabic header storypage
ماتي مايا تامانغ، 28 عامًا، تتفاعل بعد لقائها بصديقة تضررت قريتها جراء الفيضانات المفاجئة والانهيارات الطينية المميتة، في مقاطعة راسوا، نيبال، 28 أغسطس/آب 2026.
Reuters

تتواصل عمليات البحث عن أكثر من 2000 مفقود نتيجة الفيضانات المفاجئة المدمرة التي ضربت نيبال والتبت منذ صباح الأربعاء، في وقت ترتفع فيه حصيلة الضحايا وتتزايد المخاوف من وقوع فيضانات جديدة.

وبحسب أحدث المعطيات، فقد ارتفع عدد الضحايا في نيبال إلى أكثر من 686 شخصاً، فيما لا يزال ما لا يقل عن 2400 شخص في عداد المفقودين، وفقاً لهيئة الإغاثة في البلاد.

ورفعت هيئة إدارة الكوارث في نيبال، الجمعة، عدد المفقودين بشكل كبير في الجانب النيبالي من الحدود إلى 1924 شخصاً.

وفي التبت، بلغ عدد المفقودين 554 شخصاً، فيما تأكدت وفاة سبعة أشخاص، وفق وكالة أنباء شينخوا الصينية في وقت مبكر من السبت.

وبذلك، يصل إجمالي عدد المفقودين في الجانبين إلى 2478 شخصاً على الأقل، بزيادة تتجاوز ألفاً مقارنة بالأرقام التي كانت معلنة يوم الخميس.

وتقول السلطات النيبالية إن فرق الإنقاذ تمكنت من إجلاء نحو 4 آلاف شخص من المناطق المتضررة، فيما أعلن مجلس السياحة النيبالي العثور على أكثر من 100 سائح كانوا عالقين في المناطق التي اجتاحتها الفيضانات.

ومع ذلك، أوضح مجلس السياحة النيبالي أن الاتصال لا يزال منقطعاً مع 622 سائحاً، بينهم 473 سائحاً أجنبياً.

وقال المجلس أيضاً إن فرق الإنقاذ تمكنت من إنقاذ 121 سائحاً، فيما لم يتضح بعد العدد الإجمالي لمن جرى إنقاذهم، بمن فيهم السكان والعمال الأجانب في المنطقة.

ويعرقل الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية، ولاسيما الطرق والجسور، وصول فرق الإنقاذ إلى المناطق الأشد تضرراً. كما زادت الأمطار الغزيرة التي هطلت منذ وقوع الفيضانات المفاجئة، من صعوبة عمليات البحث والإغاثة.

وفي الجانب الصيني، علّقت السلطات مؤقتاً عمليات الإنقاذ بسبب مخاوف من احتمال انهيار بحيرة تشكلت في أعقاب فيضانات الأربعاء، ما قد يؤدي إلى موجة جديدة من الفيضانات.

تحذيرات من انهيارات طينية

صورة بطائرة بدون طيار لجسر مكسور ومنازل متضررة بعد الفيضانات والانهيارات الطينية في ديفيغات، منطقة نواكوت، نيبال، 28 أغسطس/آب 2026.
Reuters

وقد استؤنفت عمليات البحث والإنقاذ لاحقاً، لكن الجيش الصيني حذّر من أن توقعات هطول المزيد من الأمطار خلال عطلة نهاية الأسبوع قد تزيد من تعقيد جهود الإنقاذ.

وحذرت السلطات من احتمال وقوع انهيارات طينية في بعض المناطق، ما يضيف خطراً جديداً على فرق الإنقاذ والسكان المحاصرين في المناطق المنكوبة.

وأعرب الرئيس الصيني شي جينبينغ عن تعازيه لنظيره النيبالي رام تشاندرا بوديل، في أعقاب الفيضانات والانهيارات الطينية التي ضربت مناطق واسعة على الحدود بين نيبال والتبت.

وقال شي، في رسالة إلى بوديل يوم الجمعة، إنّه واثق من أن شعبي البلدين "سيتكاتفان بالتأكيد للتغلب على هذه الكارثة في أسرع وقت ممكن وإعادة بناء منازلهم"، وفق ما نقلته بعثة الصين لدى الأمم المتحدة.

ولا تزال تقديرات حجم الأضرار في التبت تواجه صعوبات، في ظل الظروف الميدانية المعقدة وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة، ما يجعل من الصعب تحديد العدد الفعلي للضحايا والمفقودين وحجم الدمار.

وتكشف صور جوية التُقطت لبلدات وقرى على الحدود بين نيبال والتبت، قبل الفيضانات والانهيارات الطينية وبعدها، عن الحجم الهائل للدمار الذي خلفته الكارثة، والتي أسفرت عن مقتل المئات وفقدان الآلاف.

وتُظهر صور التقطتها الأقمار الاصطناعية الشهر الماضي بلدة تيموري في نيبال، حيث كانت المباني الملونة تصطف على ضفاف النهر.

لكن المشهد تغير بشكل جذري بعد الفيضانات والانهيارات الطينية، فلم يتبقَّ سوى عدد قليل من المباني، بينما غطت المنطقة إلى حد كبير طبقات من الطين والمياه والصخور، في مشهد يعكس شدة الكارثة وحجم الدمار الذي لحق بالبلدة.

تيمور، نيبال قبل الفيضانات في 1 يوليو/تموز وبعد الفيضانات في 28 أغسطس/آب
Reuters
منطقة تيمور في نيبال قبل الفيضانات وبعدها

تضارب في الأرقام

ماتي مايا تامانغ، 28 عامًا، تتحدث مع ابنها زويال غالي، 8 سنوات، الذي تم نقله جواً من راسوا بعد إصابته في الفيضانات القاتلة والانهيارات الطينية، بعد يومين من انفصالهما في أعقاب الفيضانات، داخل مستشفى في كاتماندو، نيبال.
Reuters

ولا يزال تضارب الأرقام يثير صعوبة في تحديد الحصيلة الدقيقة للضحايا والمفقودين، ولاسيما في نيبال حيث تتوافر معلومات أكثر مقارنة بالتبت بعد نحو ثلاثة أيام من بدء الكارثة.

فقد جرى تحديث أعداد القتلى والمفقودين عدة مرات منذ وقوع الكارثة، فيما أعلنت الشرطة النيبالية والهيئة الوطنية لإدارة الكوارث أرقاماً متفاوتة بشأن أعداد الضحايا والمفقودين.

ومع استمرار عمليات إنقاذ الناجين والبحث عن المفقودين وانتشال جثامين الضحايا، تتغير الأرقام بشكل متواصل. ومن المرجح بدرجة كبيرة أن يكون عدم تطابق بعض الإحصاءات ناتجاً عن سرعة عمليات الاستجابة للطوارئ وصعوبة حصر الضحايا في المناطق المنكوبة.

وتبقى الصورة أشد غموضاً في التبت، حيث يصعب الوصول إلى معلومات مستقلة بشأن حجم الأضرار والخسائر البشرية.

وتخضع التبت لسيطرة الصين منذ خمسينيات القرن الماضي، وتُعد من أكثر المناطق خضوعاً للرقابة والسيطرة في البلاد، ما يجعل دخول وسائل الإعلام الأجنبية إليها أمراً بالغ الصعوبة.

وبسبب القيود المفروضة على الوصول إلى المنطقة، تعتمد وسائل الإعلام الدولية بدرجة كبيرة على وسائل الإعلام الصينية الرسمية للحصول على آخر المعلومات بشأن الوضع هناك، وفق ما أوضح مراسل الشؤون الصينية.

bbc footer storypage
Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon