خامنئي: نقض واشنطن مذكرة التفاهم يثبت أن توقيعها "لا قيمة له"، وطهران تستهدف مواقع بالكويت والأردن
اتهم المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، في رسالة مكتوبة، الولايات المتحدة، بانتهاكها مراراً التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم.
كما قال مجتبى خامنئي إن الشعب الإيراني و"محور المقاومة" لديهما "دروس لا تُنسى" للولايات المتحدة.
وأضاف أن واشنطن تسعى إلى الهيمنة وإشعال الحروب، وأن توقيع مذكرة التفاهم مع واشنطن "بلا قيمة" و"غير صالح"، معتبراً أن "الوحشية" جزء لا ينفصل عن النهج الأمريكي، وأن جرائم الولايات المتحدة ونقضها للعهود دليل على "كذبها وعدم أهليتها للثقة".
- بعد مذكرة التفاهم: هل تصل طهران وواشنطن إلى اتفاق شامل في نهاية المطاف؟
- ما تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة؟
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد وقعتا مذكرة تفاهم في يونيو/حزيران الماضي، عقب انتهاء قمة مجموعة السبع في فرنسا.
وتضمن الاتفاق،الذي دخل حيز التنفيذ فور التوقيع عليه، 14 بنداً والمعروف باسم مذكرة التفاهم، تعهداً بأن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً، كما نَصَّ على التزام بتخصيص 300 مليار دولار لـ"إعادة الإعمار وتنمية الاقتصاد" في البلاد رغم أن الولايات المتحدة "غير ملزمة" بالمساهمة في الخطة.
استهداف محطة كهرباء بالكويت
وقد أعلنت الكويت، السبت، تَعرُّض محطة ثانية لتوليد الكهرباء وموقع في القطاع النفطي لهجمات إيرانية، فيما أفادت البحرين بالتصدّي لهجمات إيرانية، مع مواصلة طهران قصف دول خليجية، رداً على القصف الأمريكي لأراضيها.
هذا الهجوم هو ثاني استهداف لمحطة لتوليد الكهرباء وتقطير المياه خلال يومين في الكويت، بعدما أعلنت السلطات، الجمعة، تعرُّض محطة أخرى لهجوم إيراني أسفر عن اندلاع حريق وأضرار فيها.
وقالت وزارة الخارجية الكويتية في بيان: "تكرار استهداف هذه المنشآت الحيوية يكشف عن نهجٍ عدوانيٍّ ممنهج يستهدف الأعيان المدنية والبنية التحتية الأساسية، ويعرّض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر"، معربة عن "إدانة دولة الكويت واستنكارها، وبأشد العبارات، للعدوان الإيراني الآثم"، بحسب تعبير البيان.
- هل ينذر استئناف المواجهات العسكرية بين واشنطن وطهران بحرب شاملة؟
- الولايات المتحدة وإيران: ما خيارات دول الخليج في ظل استمرار الهجمات الإيرانية؟
وكانت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية قالت في بيان "في ظل الاعتداء الإيراني الآثم على دولة الكويت، تعرضت محطة أخرى للقوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم معادٍ أسفر عن اندلاع حريق في أحد مكونات المحطة، مما استدعى اتخاذ إجراءات تشغيلية احترازية تمثلت في فصل عدد من وحدات التوليد".
وأكّدت وزارة الكهرباء لاحقاً "السيطرة الكاملة على الحريق وإخماده، بعد عملية إطفاء استغرقت ست ساعات".
وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) قد أعلنت أن القوات الأمريكية نفذت ليل الجمعة موجة جديدة من الضربات الجوية على إيران، هي السابعة على التوالي، باستخدام طائرات مقاتلة ومسيّرة وسفن حربية، مؤكدة استمرار ما وصفته بمحاسبة إيران وفرض حصار بحري كامل على الموانئ الإيرانية.
من جانبه، قال الجيش الكويتي إن "القوات المسلحة رصدت، منذ فجر اليوم، صواريخ بالستية وطائرات مسيّرة معادية، داخل المجال الجوي الكويتي، وقد تم اعتراضها والتعامل معها".
وأشار إلى أن الاعتراضات الجوية تسببت في سقوط شظايا في عدد من المواقع والمناطق السكنية، ما أسفر عن أضرار مادية، من دون تسجيل إصابات.
وأفادت مؤسسة البترول الكويتية بتعرّض "أحد المواقع الحيوية في القطاع النفطي صباح اليوم لاعتداءات إيرانية غاشمة متكررة نتج عنها عدد من الإصابات وخسائر مادية جسيمة"، بحسب وكالة الأنباء الكويتية.
وفي وقت سابق، أفادت قوة الإطفاء العام الكويتية عبر حسابها على منصة إكس بأنها تتعامل "مع حريقين اندلعا في موقعين مختلفين" لم تحددهما، استهدفتهما "الهجمات المعادية الأخيرة من قبل العدوان الإيراني"، مشيرة إلى أن فرق إطفاء القطاع النفطي شاركت في مكافحة الحريق في أحد الموقعين.
وأضافت: "أسفر الحادث الأول أثناء عملية المكافحة عن عدد من الإصابات من رجال الإطفاء واحد العاملين".
وأعلنت الخطوط الجوية الكويتية صباح السبت "إعادة جدولة اغلب رحلاتها بسبب وقف حركة الإقلاع والهبوط مؤقتا في مطار الكويت الدولي".
استهداف مواقع حيوية في الكويت وقواعد أمريكية في الأردن
أعلن الحرس الثوري استهداف منشآت عسكرية تابعة للقوات الأمريكية في دولة الكويت، وذلك وفقاً لما نقلته وكالة تسنيم الإيرانية.
وأضاف البيان: "استهدفت القوات الإيرانية مباني القيادة ومستودعات الذخيرة في قاعدة علي السالم، بالإضافة إلى عدد من جسور الاتصالات".
ووجه الحرس الثوري تحذيراً مباشراً للدول التي تستضيف قوات أمريكية على أراضيها، مؤكداً أنها يجب أن تتوقع "ردوداً مماثلة" في حال تم استخدام أراضيها أو أجوائها كنقطة انطلاق لشن أي هجمات ضد إيران.
كما أعلن الجيش الإيراني أنه استهدف مواقع عسكرية أمريكية في الكويت والأردن، وفق بيان نقلته وسائل إعلام رسمية إيرانية السبت.
وقال البيان إن الضربات شملت منشآت عسكرية في معسكر عديري وقاعدة علي السالم في الكويت، وخزانات وقود في قاعدة الأزرق بالأردن.
وقد أفادت القيادة المركزية الأمريكية بمقتل عسكريين أمريكيين أثناء أداء مهامهما في الأردن خلال التصدي أمس لهجمات شنتها إيران، بينما لا يزال جندي أمريكي في عداد المفقودين في الأردن.
كما ذكرت القيادة المركزية أنه تم إجلاء أربعة عسكريين أمريكيين إلى مستشفيات أردنية وغادروا المستشفى لاحقاً، مضيفة أن أفراد آخرون أُصيبوا إصابات طفيفة إثر الهجوم الإيراني في الأردن وعادوا إلى أداء مهامهم.
وأوضح الجيش أن طائرات مسيّرة استهدفت في البحرين "ملاجئ الطائرات ومواقفها، وخزانات وقود تابعة للجيش الأمريكي في قاعدة الشيخ عيسى الجوية، بالإضافة إلى عدد من الجسور الرابطة في البحرين"، مضيفاً أن القاعدة الواقعة جنوب البحرين تُعدّ "إحدى أهم المراكز العملياتية واللوجستية" للجيش الأمريكي في المنطقة.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه دمر "مركز الاستخبارات الاصطناعية الرئيسي في البحرين" بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة.
ووصف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، السبت، الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت والأردن بـ"جرائم حرب"، مشدداً على أنها تستوجب المحاسبة الدولية.
وقالت الأمانة العامة للمجلس في بيان إن البديوي أكد أن "ما أقدمت عليه إيران يعد تصعيداً بالغ الخطورة، ويشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وجرائم حرب تستوجب المساءلة والمحاسبة الدولية، لما انطوى عليه من استهداف للبنى التحتية والمنشآت المدنية".
في غضون ذلك، أفادت وكالة الأنباء الروسية الرسمية بأن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، ناقش الوضع في منطقة الخليج ومضيق هرمز، خلال مكالمة هاتفية جرت يوم السبت مع نظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان.
وذكرت الوكالة أن الطرفين ناقشا الحاجة إلى وقف فوري للأعمال العدائية في المنطقة.
- مزاعم تطارد أحمدي نجاد، فما قصة رئيس إيران السابق؟
- ترامب يسخر من الدفاع الجوي الكويتي
- لحظة تحطم مسيرة إيرانية محترقة في الكويت