مخصص للمسرح العراقي.. إطلاق العدد الرابع من مجلة "حنة" (صور)
شفق نيوز- بغداد
أطلق فريق مجلة "حنة" العدد الرابع من مجلته الذي خصص بالكامل للمسرح العراقي بدعم من السفارة الفرنسية، في خطوة تهدف إلى تسليط الضوء على مسيرته وتحولاته واستعادة جانب من ذاكرته عبر شخصيات وتجارب ونصوص وصور ووثائق أرّخت أعمال الخشبة العراقية على امتداد أجيال.
ويتناول العدد أبرز محطات المسرح العراقي، من خلال مواد تجمع بين الحوارات والنصوص والصور، في محاولة لقراءة واقعية من منظور الحاضر واستعراض ما بقي من ارثه وما طرأ عليه من تغيرات فضلا عن طرح الأسئلة التي لا يزال المسرح يثيرها اليوم.
وقال الملحق الثقافي ونائب مدير المعهد الفرنسي في العراق ساموئيل ميم لوكالة شفق نيوز، إن "مجلة حنه تصدر بدعم كامل من السفارة الفرنسية والمعهد الفرنسي"، مبينا أن "اختيار المسرح العراقي محورا للعدد الرابع جاء لما يمثله من أهمية ثقافية وللعلاقات الثقافية التي تجمع العراق وفرنسا".
وأضاف أن "المجلة تعد أداة ثقافية وتربوية تستهدف مختلف شرائح المجتمع العراقي ولا سيما الطلبة"، مشيراً إلى أن "السفارة الفرنسية والمعهد الفرنسي دعما خلال السنوات الماضية عددا من المشاريع المسرحية، بينها عروض مخصصة للأطفال وجرى هذا العام تخصيص الدعم لإصدار عدد خاص بالمسرح العراقي بهدف الإسهام في تعزيز هذا القطاع الثقافي".
من جانبه، قال رئيس تحرير مجلة حنة، أيمن العامري، لوكالة شفق نيوز إن "هدف المجلة هو تقديم صورة إيجابية عن العراق إلى الدول الأجنبية والعربية، مع التركيز على الفنانين والثقافة العراقية بأسلوب حديث يواكب اهتمامات الأجيال الجديدة ويستند إلى محتوى أكاديمي رصين".
وأضاف أن "العدد الأول تناول صمود الفن العراقي رغم الظروف التي مر بها خلال المئة عام الماضية، فيما خصص العدد الثاني لدراسة الوشم العراقي القديم استناداً إلى بحث لعالم آثار عراقي، تناول تطور استخدام الوشم منذ الحضارة البابلية وحتى اليوم، أما العدد الثالث فسلط الضوء على المياه من خلال مشروع فوتوغرافي فني".
وبين العامري، أن "العدد الرابع يتضمن دراسة موسعة عن تاريخ المسرح العراقي منذ بداياته في الموصل والأديرة مروراً بانطلاقته في بغداد ورواده وفي مقدمتهم حقي الشبلي، مع تسليط الضوء على أبرز نجوم المسرح العراقي".
ومن ضمن الحاضرين كان الفنان والإعلامي عماد الخفاجي، حيث صرّح لوكالة شفق نيوز، إن "المسرح العراقي يعاني من غياب الأرشفة"، موضحًا أن "الحروب السابقة تسببت بضياع جانب كبير من تاريخه، فيما لا يزال هذا الملف مهملاً حتى اليوم".
وأضاف أن "العديد من الدول تمتلك أرشيفاً رقمياً متاحاً لعروضها المسرحية، في حين يفتقر العراق إلى مشروع مماثل يحفظ ذاكرته المسرحية".
وأكد الخفاجي، أن "المسرح رسالة ثقافية موجهة إلى جميع أفراد المجتمع، ومن غير الصحيح أن يرتبط كل مسرح بجمهور محدد، لأن المسرح خلق للجميع".
لمى أحمد، وهي إحدى الحاضرات في حفل إطلاق العدد الرابع من مجلة حنة، قالت لوكالة شفق نيوز، إن "من الضروري أن يكون المسرح فضاء مفتوحاً لجميع فئات المجتمع، ولا أن يقتصر على جمهور أو شريحة محددة".
وأضافت أن "المسرح يمثل ثقافة الشعوب، ورسالة إنسانية تجمع الناس على اختلاف فئاتهم، ولذلك نتمنى أن يكون متاحا للجميع وأن يسهم في نشر الوعي والثقافة دون حواجز".