ماذا يفعل الحر الشديد بجسم الإنسان؟
شفق نيوز- متابعة
يشهد فصل الصيف، زيادة في المخاطر الصحية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، وعلى رأسها ضربة الشمس، وسط تخوف من تطور مضاعفاتها بشكل خطير.
ويحذّر الأطباء من أن ضربة الشمس تحدث عندما ترتفع درجة حرارة الجسم إلى مستويات خطيرة، فيفشل في تنظيم حرارته الداخلية، ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تشمل نوبات صرع وفشلاً في الأعضاء وغيبوبة، وصولا إلى الوفاة في بعض الحالات.
وتشمل أعراض ضربة الشمس: التشوش الذهني وفقدان التوازن وتسارع ضربات القلب وجفاف الجلد وتوقف التعرق والدوخة والضعف العام، وقد تتطور الحالة إلى فقدان الوعي أو نوبات صرع أو غيبوبة.
بدورها، قالت آن نينان، الطبيبة العامة المتخصصة في الرعاية الطارئة في روسيا، إن "ضربة الشمس حالة تستدعي تدخلا عاجلا، مضيفة: من الضروري أن يتعرف الجميع على العلامات المبكرة ويتصرفوا بسرعة لتقليل الضرر".
وتبدأ المشكلات الصحية المرتبطة بالحر عادة بما يعرف بالإجهاد الحراري، وهو مرحلة مبكرة قد تتطور سريعا إلى ضربة شمس إذا لم تُعالج.
ويظهر الإجهاد الحراري في صورة ارتفاع درجة حرارة الجسم، وشعور شديد بالعطش بسبب الجفاف، مع صداع ودوار وغثيان وإرهاق عام، وقد يصاحبه تعرق غزير وشحوب في الجلد وتشنجات عضلية.
من جانبها تنصح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية بنقل المصاب فورا إلى مكان بارد، وخلع الملابس الزائدة، وإعطائه الماء أو محاليل الإماهة التي تعوّض السوائل والأملاح المفقودة، مع تبريد الجسم باستخدام الماء البارد أو الكمادات.
وإذا لم تتحسن الحالة خلال 30 دقيقة، يجب طلب المساعدة الطبية بشكل عاجل، لاحتمال تطورها إلى ضربة شمس.
ويبدأ الجسم في مواجهة الحرارة خلال دقائق قليلة فقط، إذ يعمل على تنظيم حرارته عبر زيادة التعرق وتسارع ضربات القلب للحفاظ على درجة حرارة تقارب 37 درجة مئوية.
لكن مع استمرار التعرض للحر، يفقد الجسم السوائل بسرعة، ما يؤدي إلى الجفاف وظهور أعراض مثل الصداع والتعب والشعور بعدم الارتياح خلال نحو 10 دقائق.
وينصح الخبراء في هذه المرحلة بشرب الماء بانتظام، والابتعاد عن أشعة الشمس المباشرة، وارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة، إلى جانب استخدام واقي الشمس.
إذا استمر التعرض للحرارة دون اتخاذ إجراءات وقائية، تتفاقم الأعراض خلال 10 إلى 40 دقيقة، حيث تزداد التقلصات العضلية والدوار والغثيان، مع استمرار التعرق والعطش.
وبعد نحو ساعة من التعرض، قد ترتفع حرارة الجسم إلى مستويات خطيرة تقارب 38.5 درجة مئوية، وهي حالة تعرف بفرط الحرارة، وقد تتطور إلى إنهاك حراري شديد.
وفي هذه المرحلة، يشعر المصاب بإرهاق شديد، ويشدد الأطباء على ضرورة الانتقال الفوري إلى الظل أو مكان بارد، وشرب السوائل، واستخدام أي وسيلة متاحة لتبريد الجسم.
كما يساعد تناول أطعمة تحتوي على الإلكتروليتات مثل الموز والبطيخ والوجبات المالحة في تعويض المعادن المفقودة.
وفي حال عدم التدخل، قد يتوقف نظام تبريد الجسم تماما، وترتفع الحرارة الداخلية إلى نحو 40 درجة مئوية أو أكثر، ما يؤدي إلى تلف في الدماغ والقلب والكبد، وقد يسبب الوفاة خلال وقت قصير.