جامعة كوردستان في إيران تطلق جائزة "مستورة" الدولية للاحتفاء بالنساء المؤثرات
شفق نيوز- ترجمة خاصة
أعلنت جامعة كوردستان، في محافظة كوردستان في ايران، يوم الأربعاء، عن إطلاق الدورة الأولى من جائزة "مستورة" الدولية، المقررة إقامتها بين أيار/ مايو وحزيران/ يونيو 2027، بهدف تسليط الضوء على الإسهامات النسائية المؤثرة في المجالات العلمية، والثقافية، والاجتماعية، والأدبية، مع التركيز على تكريم المبادرات التي تركت أثراً ملموساً في المجتمع.
واستناداً لتقرير لوكالة "فارس" الإيرانية، ترجمته وكالة شفق نيوز، جاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقد في مدينة سنندج بحضور قيادات أكاديمية وباحثين في الشأن الثقافي.
ونقل التقرير عن نائب رئيس الجامعة لشؤون البحث والابتكار، بهمن بهرام نجاد، إن المبادرة تأتي لتكريم الدور التاريخي والمعاصر للمرأة في حفظ وتطوير التراث الأدبي والإنساني بالمنطقة، مشيراً إلى حرص المؤسسة الأكاديمية على الانفتاح على قضايا المجتمع المحلي والإقليمي.
وأشار التقرير إلى أن الجائزة تستند إلى أربعة محاور رئيسية تشمل: العلوم، والثقافة والفنون، والعمل الاجتماعي، والمجالات الدينية والإنسانية.
ووفقاً للقائمين عليها، يعتمد تقييم المشاركات على لجان تحكيم تضم فرق من النخب الأكاديمية والمثقفين وفعاليات المجتمع المدني، لتسمية أربع فائزات رئيسيات، إلى جانب منح أربع جوائز تقديرية أخرى.
ولفت التقرير إلى أن مدير مركز الدراسات الكوردية بالجامعة، يادكار كريمي، أوضح أن الجائزة جاءت استجابة لمقترحات قدمتها منظمات مدنية وجمعيات أدبية إثر تجارب سابقة احتفت بالإنتاج الفكري.
وأكد أن معايير الترشح لن تقتصر على النخب أو الشخصيات الشهيرة، بل تمتد لتشمل النساء اللاتي أحدثن تغييراً إيجابياً في المجتمعات المحلية والقرى النائية.
وأضاف كريمي أن إضفاء الطابع الدولي على الحدث يهدف إلى ربط الإرث الفكري والإنساني للشخصيات التاريخية بالمعايير الثقافية المعاصرة، وإبراز حضور المرأة في المشهد الفكري والاجتماعي برؤية موضوعية.
يذكر أن الجائزة تستلهم اسمها من الشاعرة والمؤرخة "ماه شرف خانم قادري" (1805–1847م)، المعروفة باسم "مستورة أردلان"، والتي تُعد من أبرز الشخصيات النسائية في تاريخ الأدب الكوردي والشرقي خلال القرن التاسع عشر.
وحظيت "مستورة" بتعليم واسع في مسقط رأسها بمدينة سنندج، وتجاوزت السائد في عصرها لتترك نتاجاً متنوعاً شمل ديواناً شعرياً، ومؤلفاً مرجعياً في التاريخ بعنوان "تاريخ أردلان"، إضافة إلى مدونات في الشريعة والفكر الديني، قبل أن تنتقل في أواخر حياتها إلى مدينة السليمانية حيث توفيت هناك.