تغيرات جينية.. دراسة حديثة تفكك لغز "الموت القلبي المفاجئ" لدى الأصحاء

تغيرات جينية.. دراسة حديثة تفكك لغز "الموت القلبي المفاجئ" لدى الأصحاء
2026-07-22T08:00:05+00:00

شفق نيوز- متابعة

كشفت دراسة جديدة، عن دور تغيرات جينية في الإصابة باعتلال "عضلة القلب الضخامي"، وهو أحد أبرز أسباب "الموت القلبي المفاجئ" الذي قد يصيب أشخاصا يتمتعون بصحة جيدة ولياقة بدنية عالية.

ويأتي هذا الاكتشاف ليعزز فهم العلماء للآليات التي تؤدي إلى توقف القلب بشكل مفاجئ، ويفتح المجال أمام تطوير وسائل أدق لتشخيص المرض، وربما الوصول إلى علاجات تستهدف أسبابه الجينية في المستقبل.

ونشرت الدراسة في مجلة Nature Communications، وأجراها فريق بحثي متعدد التخصصات بقيادة علماء من جامعة برمنغهام، لدراسة تأثير تغيرات جينية في بروتين يعرف باسم "ألفا-أكتينين-2" (ACTN2)، الذي يؤدي دورا أساسيا في عمل عضلة القلب.

وكانت دراسات سابقة قد ربطت بين تغيرات في هذا البروتين والإصابة باعتلال عضلة القلب الضخامي، لكن الطريقة التي تؤدي بها هذه التغيرات إلى حدوث المرض لم تكن مفهومة بشكل كامل.

وحلل الباحثون 17 تغيرا جينيا في بروتين ACTN2، بالتعاون مع علماء من جامعة أكسفورد ومجمع هارويل للأبحاث، مستخدمين مجموعة من التقنيات المخبرية المتقدمة.

وأظهرت النتائج أن هذه التغيرات لا تؤثر بالطريقة نفسها، إذ يؤدي بعضها إلى إضعاف استقرار البروتين، وزيادة قابليته للتكتل، وتقليل قدرته على التفاعل مع جزيئات أخرى داخل الخلية، وهو ما ينعكس على كفاءة عمل عضلة القلب.

كما تبين أن تأثير التغيرات يعتمد على موقعها داخل البروتين. وحدد الباحثون منطقة تعرف باسم نطاق ربط الأكتين (ABD) باعتبارها أكثر المناطق حساسية لهذه التغيرات، نظرا لدورها المهم في ربط البروتين بمكونات الخلية والمحافظة على وظائفها الطبيعية.

وقالت أستاذة علم أمراض القلب الجزيئي في جامعة برمنغهام والمعدة الرئيسة للدراسة كاتيا غيمليش إن اعتلال عضلة القلب الضخامي يصيب في كثير من الأحيان أشخاصا أصحاء يتمتعون بلياقة بدنية عالية، وقد يؤدي إلى عواقب خطيرة.

وأضافت أن النتائج تمثل خطوة مهمة نحو فهم تأثير هذه التغيرات الجينية في بروتينات القلب، وقد تساعد مستقبلا في تطوير طرق جديدة لمعالجة المرض.

من جانبه، قال المعد الرئيس للدراسة والمحاضر في جامعة برمنغهام الدكتور فياض محمد إن المنهج الذي طوره الفريق يمكن تطبيقه في مختبرات أخرى، ما يساهم في تحسين تفسير نتائج الفحوص الجينية المرتبطة باعتلال عضلة القلب الناتج عن تغيرات في جين ACTN2، مع إمكانية استخدامه لدراسة أمراض وراثية أخرى تصيب القلب.

من جانبها، أوضحت الباحثة مايا نور الدين، طالبة الدكتوراه في جامعة برمنغهام، أن أمراض عضلة القلب الوراثية تعد من الأسباب المهمة للموت القلبي المفاجئ، لكن تحديد ما إذا كان تغير جيني معين هو السبب المباشر للمرض لا يزال يمثل تحديا أمام الأطباء والباحثين.

وأكدت أن الفريق طور منهجا منظما يعتمد على مجموعة من التقنيات المخبرية لتحديد التغيرات الجينية الأكثر ارتباطا بالمرض، معربة عن أملها في أن تساهم النتائج في تطوير علاجات جديدة وتحسين دقة تشخيص المرضى وعائلاتهم.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon