بعيداً عن الأضرار الجسدية.. أضرار نفسية كبيرة لمستخدمي أدوية التنحيف
شفق نيوز- متابعة
كشفت دراسة حديثة، عن ما اسمته "الوصمة الاجتماعية" المرتبطة باستخدام أدوية إنقاص الوزن مثل "ويغوفي" و"أوزيمبيك"، التي تشكل خطراً نفسيا كبيراً يتجاوز الآثار الجانبية الجسدية لتلك الأدوية.
وأشارت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعات "رايس" و"كاليفورنيا" و"مايو كلينك"، إلى أن الأشخاص الذين يعتمدون على أدوية "GLP-1" لإنقاص وزنهم يواجهون أحكاماً اجتماعية أقسى بكثير مقارنة بمن يعتمدون على الطرق التقليدية مثل النظام الغذائي وممارسة الرياضة.
وأظهرت نتائج البحث، الذي شمل أكثر من 1300 شخص، مفاجأة صادمة؛ حيث تبيّن أن مستخدمي هذه الأدوية يُنظر إليهم بصورة سلبية تتجاوز حتى النظرة الموجهة لمن لم يفقدوا وزنهم على الإطلاق.
ووصف المشاركون في التجربة مستخدمي أدوية التنحيف بأنهم "أكثر أكلاً" وأقل انضباطاً وصحة، بل وأقل جاذبية للتواصل الاجتماعي معهم.
والأخطر من ذلك هو تراجع درجاتهم في سمات إيجابية مثل الصدق والكرم مقارنة بغيرهم، مما يعكس نظرة مجتمعية تعتبر اللجوء للدواء "طريقاً سهلاً" يفتقر للإرادة.
وحذرت الباحثة الرئيسية إيرين ستاندن من أن هذا الحكم القاسي قد يمنع الكثيرين من بدء العلاج أو الاستمرار فيه، خاصة وأن السمنة ترتبط بمخاطر صحية جسيمة مثل أمراض القلب والسرطان.
وأكدت الدراسة أن هذه الوصمة تضع المرضى في مأزق مزدوج؛ فهم يُحاكَمون على وزنهم الزائد، ثم يُحاكمون مرة أخرى على الطريقة التي اختاروها لإدارته.
ويهدف الباحثون من خلال نشر هذه النتائج إلى تغيير السردية المحيطة بعلاجات السمنة، والتأكيد على أنها أدوات طبية ضرورية وليست خياراً يعكس ضعف الشخصية، وذلك لضمان عدم تأثر قرارات الرعاية الصحية بالخوف من أحكام المجتمع.