بسبب شغفه بألمانيا.. شاب عراقي يكسر الأساليب التقليدية
الشاب العراقي مصطفى الأشعة "دويتشه فيله"
شفق نيوز- برلين
سلط تقرير لشبكة "دويتشه فيله" الألمانية، يوم الخميس، الضوء على قصة الشاب العراقي، مصطفى الأشعة، الذي دفعه شغفه للثقافة والتاريخ الألماني إلى رحلة واقعية بدأت بتعلّم اللغة في بغداد، وانتهت بزيارة البلد الأوروبي.
وبحسب التقرير الذي اطلعت عليه وكالة شفق نيوز، فإن عشق الأشعة للثقافة والتاريخ الألماني، دفعه لدراسة اللغة الألمانية في جامعة بغداد. لكن بسبب جائحة كورونا، أصبحت متابعة الدراسة أكثر صعوبة، لكنه لم يستسلم.
ويقول مصطفى عن أحد الدوافع التي جذبته إلى تعلم اللغات: "يمكنك أن تصل إلى عقل الإنسان بلغة يفهمها، لكن إذا أردت أن تصل إلى قلبه فتحدث معه بلغته".
وتعلّم مصطفى اللغة الألمانية في جامعة بغداد، وقاده شغفه بالبلد إلى زيارة ألمانيا عام 2023. وكانت هذه الزيارة نابعة من رغبته في التعرف على الشعب الألماني، بعدما تعرّف على ثقافته وتاريخه من خلال المسلسلات والأغاني.
ويقول بفخر "ما أجمل أن تتعلم لغة مختلفة عنك، تفتح لك فرصاً وأبواباً كثيرة، وتتعرّف من خلالها على ثقافة البلد بعيداً عن أساليب الدراسة التقليدية. لم يشجعني أحد على دراسة اللغة الألمانية، لكنني أصريت على تعلمها والتفوّق فيها".
ويضيف: "الناس بشكل عام يقللون من أهمية تعلم اللغات والفرص التي تفتحها أمام الإنسان، وبرأيي اللغة هي أفضل من أي علم آخر".
ومن بين الدوافع التي شجعت مصطفى على اختيار اللغة الألمانية اهتمامه بتاريخ ألمانيا كبلد نهض من بين الأنقاض بعد الحرب العالمية الثانية، وبنى واحداً من أكبر الاقتصادات في العالم.
ويقول لبرنامج تبثه الشبكة "على الأقل يجب أن يثير هذا فضول الإنسان لمعرفة ما يكتبه هذا البلد في الاقتصاد والعلم والمجالات الأخرى".
كما أشار مصطفى إلى إعجابه بكيفية حفاظ الألمان على هويتهم واعتزازهم بها، وهي تجربة يعتقد أنها قد تفيد المجتمع العراقي للاطلاع عليها والاستفادة منها.
إضافة إلى ذلك، فإن تزايد أعداد السياح الألمان الذين يزورون العراق في السنوات الأخيرة شجعه أكثر على الاهتمام بالتقارب الثقافي بين الشعبين.
وحصل مصطفى على تأشيرة "شنغن" إلى هولندا، ومنها زار ألمانيا، وتحديداً مدينة Düsseldorf للمرة الأولى. ورغم صعوبة الحصول على هذه التأشيرة، فإن ثقافته ومعرفته بتاريخ البلد وثقافته، إضافة إلى إتقانه اللغة الألمانية، ساعدته خلال المقابلة في السفارة الهولندية في بغداد على تسهيل حصوله عليها.
وخلال زيارته، أُعجب مصطفى بتنظيم الشوارع واحترام حقوق المشاة، ومنح سائقي الدراجات المساحة الكافية، فضلاً عن التنوع الثقافي الذي تتميز به مدينة ديسلدورف.
ويضيف في حديثه للبرنامج، أن "الألمان أناس مثلنا، يحترمون القانون والشارع وسائقي الدراجات. الفرق ليس في الموقع الجغرافي، بل في عقلية الناس"، في إشارة إلى أسلوب حياة الشعب الألماني وطريقة تفكيره، التي يرى أنه يمكن الاستفادة منها أو التعلم منها.
ويحاول مصطفى، من خلال صفحته على إنستغرام، إيصال صورة إيجابية عن الشعب العراقي إلى العالم باللغتين الإنجليزية والألمانية.