سیاسة

rss

كوردســتانيات

أمـن

مجتـمع

اقتصـاد

عربي ودولي

القسم الفيلي

ريـاضة

منوعـات

فيديو

تقارير وتحليلات

مقـالات

كل الاخبار

دور الحكومات لإنقاذ الأطفال من تأثيرات الحروب

Category: مقـالات

Date: 2021-05-23T14:03:33+0000
دور الحكومات لإنقاذ الأطفال من تأثيرات الحروب

ألحروب بكل أنواعها شرٌ ابتليت بها البشرية وآثارها التي تتركها على المجتمعات مدمّرة وكارثية حيث تحرق الأخضر واليابس وتدمّر العمران والبيئة والبنى التحتية للبلاد وتترك آثاراً نفسيةً خطيرة في المجتمع ,وودت التركيز على أحد هذه التأثيرات الخطيرة وهو (تأثير الحروب على الطفولة) حيث يكون هذا التأثير بأشكال مختلفة ولأن الأطفال هم عماد المستقبل في بناء المجتمعات فيجب على الجميع سواء كانوا حكومات أو سياسيين أو باحثين أو تربويين إيلاء هذا الأمر الإهتمام الكبير لمعالجة هذه التأثيرات الكبيرة على الأطفال لأن هذه الحروب ستترك آثارها على جيل كامل وهم الأمل بغدٍ مشرق فمن واجب الجميع الإهتمام ومعالجة هذه التأثيرات بشكل علمي ومدروس, ولو أخذنا تأثيرات الحروب على الطفل سنجدها تتمثل بما يلي:

  1. الإعاقات الجسدية المختلفة نتيجة الإصابات في الحروب.

  2. الأمراض النفسية نتيجة التعرض للانفجارات والقصف والقتل والخوف من الحرب والدمار و الذي يرافقها وأهمها (الخوف والاضطرابات النفسية ونقص الانتباه والتبول اللا إرادي وغيرها الكثير من الأمراض) .

  3. التأثيرات السلوكية السيئة التي تتولد لدى الأطفال نتيجة الظروف غير الطبيعية للحروب ومنها العدوانية والطائفية والمذهبية والتي تكتسب نتيجة تأثر الطفل بالبيئة الغير طبيعية  التي تتولد من الحروب.

  4. الحرمان من التعليم بسبب ظروف الحروب وما يعقبها من تهجير ونزوح أو بسبب استشهاد الأب او المعيل في الاسرة مما يضطر الطفل لترك الدراسة والعمل لإعانة عائلته.

  5. الأمراض البدنية والأوبئة التي تحدث وتنتشر بسبب نقص أو انعدام المستلزمات الإنسانية الضرورية للعيش مثل الطعام الصحي والماء الصالح للشرب والدواء والكهرباء.

  6. السلوكيات غير الطبيعية التي يكتسبها الطفل نتيجة تركه للدراسة والعيش في ظروف غير طبيعية مثل معسكرات اللاجئين والنازحين واختلاطه بأنماط مختلفة من الأطفال تختلف عن النمط الأسري الذي يحيا فيه وغياب ألدورالرقابي للمدرسة نتيجة تركه للدراسة وغياب أو قلة الدور الأسري نتيجة انشغال الأبوين بالظروف القاسية في هذه المعسكرات والمخيمات.

وتعمل معظم الحكومات وخاصة العربية منها بعد انتهاء الحروب في التركيز على بناء ما دمرته آلة الحرب الشرسة بإمكانياتها المتاحة أو بالمساعدات الخارجية وتركز على الأمور المادية مثل الأبنية والجسور والبنى التحتية والمدارس والمستشفيات وغيرها وتترك الجانب الأهم وهو إعادة بناء الإنسان ومعالجة الآثار النفسية والإجتماعية الخطيرة ويتجسد هذا الإهمال الواضح خاصة في إعادة البناء النفسي والسيكولوجي للطفل, لذا وددت التركيز وباختصار على أهم الواجبات الهامة التي تقع على عاتق الحكومات في هذا المجال وهي:

  1. الإسراع بمعالجة الإصابات الجسدية للأطفال وتخصيص جزء كبير من الميزانيات لهذا الخصوص وتوفير الرعاية الصحية الكاملة لهم وتوفير المستلزمات الطبية الحديثة للذين أصابتهم إعاقات جسدية واضحة.

  2. التركيز على إعادة البناء النفسي للطفل وذلك بوضع مناهج تعليمية جديدة والاستعانة بمتخصصين بالطب النفسي وعلم النفس لغرض تهيئة الطفل وإعداده تدريجياً للتخلص من الآثار الخطيرة للحروب على نفسيته وسلوكياته.

  3. الحث على غرس المفاهيم الوطنية وحبّ الوطن ووحدته في نفس الطفل وتعليمه على نبذ الفرقة والطائفية والمذهبية والعرقية وكل المفاهيم السيئة التي تشق وحدة الصف وتعليمه على حب الجميع الذين يشتركون معه بالوطن وأن الجميع أخوة وشركاء في الوطن.

  4. الإيعاز الى وزارة التربية والمؤسسات التربوية لوضع خطط تربوية جديدة تزرع في نفوس أطفالنا مفاهيم الحب والتسامح والإنسانية ونبذ الحروب والويلات التي تخلفها.

  5. وضع خطط وأساليب حديثة من قبل المؤسسات الإعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة تأخذ بنظر الإعتبار إعادة البناء النفسي السليم للطفل وزرع المفاهيم السليمة والصحيحة التي تحث عليها كافة الأديان السماوية والأعراف الاجتماعية السائدة.

  6. العمل على توفير البيئة الصحية والانسانية المناسبة وتوفير المستلزمات الضروية للأفراد من مسكن ومأكل ومشرب ورعاية صحية لكي يتمكن الطفل من تجاوز كافة الأزمات النفسية والبيئية والاجتماعية التي ولدتها الحروب.

  7. مد جسور ألتعاون وألتحرك دبلوماسياً بشكل جدي على المجتمع ألدولي والمنظمات الأممية والمنظمات الإنسانية وحثها للمساهمة في انتشال ألأطفال من التأثيرات الخطيرة للحروب ومد يد ألمساعدة لهم, خاصة أن هناك ألكثير من المنظمات التي تختص بتقديم ألمساعدات الإنسانية للأطفال وترحب كثيراً بمثل هذه الأعمال.

  8. ألعمل بشكل جدّي على إعادة جميع الأطفال الى مقاعد الدراسة والتي كانت ظروف ألحروب سبباً في تركهم لها وحث المؤسسات التعليمية والتربوية على مساعدتهم في تعويض مافاتهم وإيلائهم معاملة خاصة في هذا المجال.

في إعتقادي أن على كل حكومة تدّعي ألوطنية وحبّ شعبها أن تعمل جاهدة على القيام بهذه الواجبات وعدم إهمالها لأنها أهم من إعادة بناء الأمور ألمادية والجسور والمباني لأن الأطفال هم اللبنة الاساسية في بناء المجتمعات وهم الأمل الكبير في مستقبلٍ مشرقٍ خالٍ من ألحروب والدمار والطائفية والعرقية, وبضمان مستقبل أطفالنا وفلذات أكبادنا سنضمّد جراحاتنا ألكبيرة ألتي سببتها الحروب بكل قسوتها.  

related

مؤتمر السلام الدولي الألكتروني الثاني

Date: 2021-06-23 17:35:36

هل ستفعلها الحكومة من أجل المواطن؟

Date: 2021-06-17 08:46:31

متى يتحقق أمننا الغذائي المفقود؟

Date: 2021-06-06 14:33:23

متى ستترك الحكومة دور المتفرج؟

Date: 2021-04-18 14:16:21

من الذي سيدفع الثمن في قرار تخفيض العملة الوطنية ؟

Date: 2020-12-29 12:14:45

طوق النجاة الوحيد هو ميناء الفاو الكبير

Date: 2020-12-05 18:16:32

الورقة البيضاء هل هي نعمة أم نقمة؟

Date: 2020-10-26 11:04:52

قراءة في موازنة 2020 البائسة

Date: 2020-09-23 13:32:24