النساء في عيد العمال بين فرص التوظيف وإثبات الذات
خديجة الحمداني
في عيد العمال العالمي الذي يصادف الأول من أيار من كل عام، تتجه الأنظار إلى قضايا العمل وحقوق العاملين، لكن واقع النساء في سوق العمل يكشف عن تحديات مضاعفة لا تزال قائمة.
فبالنسبة لكثير من النساء، لا يقتصر الأمر على الحصول على وظيفة، بل يمتد إلى البحث عن فرصة عادلة تتيح لهن إثبات قدراتهن في بيئة لا تزال تفتقر إلى التوازن والإنصاف.
وفي هذا السياق، لم يعد التحدي في إيجاد عمل ففط، بل في الوصول إلى وظيفة تليق بالمؤهلات وتمنح مساحة حقيقية للمشاركة والإبداع.
وتواجه العديد من النساء رفضًا متكررًا أو فرصًا محدودة لا تعكس كفاءاتهن، ما يدفع بعضهن إلى تغيير مساراتهن المهنية أو خوض مجالات جديدة بالكامل.
ورغم هذه الصعوبات، تظهر نماذج ملهمة لنساء استطعن تحويل التحديات إلى فرص.
فهناك من اتجهن إلى المشاريع الصغيرة، وأخريات اعتمدن على العمل الرقمي، فيما اختارت مجموعة منهن الاستثمار في تطوير مهاراتهن عبر التدريب والدورات المهنية.
ولم تكن هذه التحولات سهلة، لكنها شكلت بدائل واقعية لكسر حالة الجمود.
في المقابل، يبقى الدور المؤسسي عنصرًا حاسمًا في دعم النساء. فغياب السياسات الواضحة لتشغيلهن، وضعف برامج الدعم الحكومي والخاص، يسهمان في تعميق الفجوة.
إن تمكين المرأة لا يتحقق بالشعارات، بل عبر فرص حقيقية، وتشريعات عادلة، وبيئة عمل آمنة ومنصفة.
ومع ذلك، تواصل النساء مسيرتهن بثبات. يحملن طموحاتهن رغم التحديات، ويؤمنّ بأن التغيير ممكن، حتى وإن كان تدريجيًا.
فكل خطوة نحو العمل تمثل إنجازًا، وكل محاولة هي بداية جديدة.