420 ألف عائلة تنتظر حقوقها.. ذوو الشهداء والجرحى يحتجون في بغداد (صور)

420 ألف عائلة تنتظر حقوقها.. ذوو الشهداء والجرحى يحتجون في بغداد (صور)
2026-08-29T10:50:05+00:00

شفق نيوز- بغداد

نظمت تنسيقيات عائلات الشهداء وضحايا الإرهاب وجرحى القوات الأمنية وقفة احتجاجية أمام مجلس النواب العراقي، يوم السبت، للمطالبة بالإسراع في تشكيل لجنة الشهداء والجرحى النيابية، فضلاً عن استكمال إجراءات التعديل الثالث لقانون تعويض ضحايا العمليات الحربية والأخطاء العسكرية وضحايا الإرهاب رقم 20 لسنة 2016 المعدل.

وقال أبو عبد الله الساعدي، أحد المنظمين الرئيسيين للوقفة الاحتجاجية، لوكالة شفق نيوز، إن "عائلات الشهداء جاءت إلى مجلس النواب لترفع صوتها باتجاه الظلم الذي لحق بها جراء إهمال مجلس النواب بحقوق هذه الشريحة المضحية والكبيرة".

وأضاف أن هناك أكثر من 420 ألف عائلة تعاني، من الظلم والحرمان نتيجة عدم استكمال إجراءات التعديل الثالث لقانون ضحايا الإرهاب، مبيناً أن استمرار الخلافات السياسية حول القانون انعكس بصورة مباشرة على حياة عائلات الشهداء والجرحى والمصابين، فضلاً عن حرمان عدد كبير من ذوي الشهداء من حقوقهم.

ووجه الساعدي، دعوة إلى رئيس مجلس النواب وهيئة الرئاسة والكتل السياسية، مطالباً إياها بالسعي إلى تشكيل لجنة الشهداء والجرحى بأسرع وقت والعمل على تمرير القانون.

وفي جانب آخر من القضية، كشف أبو إسحاق، وهو أحد منظمي التظاهرات، عن تفاصيل مسار طويل من التأجيل والتعطيل الذي رافق مشروع تعديل القانون خلال السنوات الماضية.

وقال أبو إسحاق لوكالة شفق نيوز، إن تنسيقيات عائلات الشهداء تطالب مجلس النواب وجميع الكتل السياسية بفض نزاعاتها وإبعادهم عن الخلافات السياسية التي لم يجنِ منها البلد إلا الويلات، داعياً إلى الالتفات لحقوق فئات الشعب، وفي مقدمتها الشهداء والجرحى الذين ضحوا من أجل العراق.

وأوضح أن القانون معطل منذ نحو ثلاث سنوات، وكان من المفترض تمريره خلال الدورة البرلمانية السابقة، إلا أن عدم اكتمال النصاب في جلسات مجلس النواب قبيل الانتخابات أدى إلى ترحيله إلى الدورة الحالية.

وتابع أبو إسحاق، قائلاً إن مجلس النواب، في بداية الدورة السادسة، شكل لجنة طارئة لغرض تعديل القانون، إلا أن الخلافات السياسية حالت دون تمريره، لتتكرر المشكلة نفسها مجدداً مع عدم اكتمال تشكيل لجنة الشهداء والجرحى النيابية.

وبحسب أبو إسحاق، فإن معظم اللجان النيابية تم تشكيلها منذ نحو ستة أشهر، وبعضها تجاوز عدد أعضائه الحد المطلوب، في حين بقيت لجنة الشهداء والجرحى دون اكتمال، إذ لا تضم حتى الآن سوى خمسة أعضاء.

وفي أجواء الاحتجاجات، عبّرت والدة الشهيد محمد عن مطالبها باستحصال حقوق نجلها، مؤكدة أن رسالتها لا تقتصر على ابنها، بل تشمل جميع العراقيين الذين فقدوا أبناءهم خلال الحروب وأعمال العنف والإرهاب.

وتحدثت والدة الشهيد لوكالة شفق نيوز، قائلة: "أريد حق ابني الشهيد، وأريد حق أصدقائه الذين استشهدوا، وحق أقاربه الذين استشهدوا، وحق جميع العراقيين الذين استشهدوا".

وعبّرت الأم عن غضبها وألمها إزاء "التناقض بين الخطاب السياسي والواقع"، مشيرةً إلى أن عائلات الشهداء تسمع، خصوصاً قبيل الانتخابات وعبر وسائل الإعلام، وعوداً وخطابات تتحدث عن الوفاء للشهداء وضمان حقوق ذويهم، إلا أنها، لم تلمس اهتماماً حقيقياً بهذه المطالب على أرض الواقع.

 

 

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon