عودة جسر الفتحة.. لا نقود تدفع بعد اليوم للمرور بين صلاح الدين وكركوك
شفق نيوز/ افتتح رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم السبت، جسر الفتحة عبر دائرة تلفزيونية، بحضور محافظ صلاح الدين بدر الفحل، في موقع الجسر ممثلاً عنه.
وقال الفحل في بيان ورد وكالة شفق نيوز، إن "هذا المشروع يعتبر مهماً لمحافظة صلاح الدين"، مؤكداً أن "الإنجاز جاء ثمرة جهود متواصلة لضمان إنجاز المشروع وفق أعلى المعايير".
وشدد الفحل على "أهمية استمرار أعمال الصيانة الدورية للحفاظ على استدامته".
وخلال حفل الافتتاح، أشاد رئيس الوزراء بجهود محافظة صلاح الدين والجهات الساندة في إنجاز هذا المشروع الحيوي، مؤكداً أن إعادة تأهيل جسر الفتحة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز البنية التحتية ودعم الحركة الاقتصادية في المحافظة.
وحضر الافتتاح معاون المحافظ الفني ومدير طرق وجسور صلاح الدين ومعاون مدير الطرق وقائممقام قضاء بيجي مستشار المحافظ لشؤون التخطيط وجمع غفير من الشيوخ والوجهاء والمواطنين.
وجاء الافتتاح بعد إنجاز أعمال إعادة تأهيله بالكامل، حيث يعد الجسر من المشاريع الاستراتيجية التي تربط شرق نهر دجلة بمنطقة الفتحة شمال المحافظة غرب النهر عند مصفاة بيجي، إذ يسهم في تسهيل حركة نقل البضائع والمواد التجارية والزراعية والإنشائية، فضلاً عن دوره في نقل المنتجات النفطية بين المحافظات.
وكان جسر الفتحة قد أحيل للاستثمار، في وقت فرض أحد المستثمرين جباية مبلغ 5 آلاف دينار إزاء كل سيارة تعبر جسراً آخر أقيم في قضاء بيجي بمحافظة صلاح الدين، الأمر الذي أثار سخط السكان نظراً لعدم وجود مثل هذا النوع من الجباية في العراق، الذي من شأنه إلقاء المزيد من الأعباء المالية على المواطنين وخاصة شريحة الدخل المحدود بمجرد استخدام الطرق العامة.
يذكر أن جسر الفتحة أُنجز عام 1979 من قبل شركة سوميتوا اليابانية للمقاولات، وصممته الشركة البريطانية موت وهاوي واندرسون، ويمتد بطول 540 متراً، ويتألف من 10 فضاءات بطول 43 متراً، ويحتوي كل فضاء على 6 روافد كونكريتية.
كما يرتكز على 9 دعامات، يبلغ طول كل منها 18،4 متراً، مما يمنحه قدرة عالية على تحمل الأوزان الثقيلة والحركة المرورية الكثيفة.
وتعرض الجسر خلال العقود الماضية لعدة أضرار، حيث دُمّر ثلاث مرات، أولها عام 1991، والثانية عام 2003، وأعيد تأهيله من قبل مديرية الطرق والجسور بالتعاون مع الفرقة 65 الهندسية الأميركية، ليعاد افتتاحه عام 2009.
وفي 12 آذار 2015، تعرض الجسر لعمل إرهابي أدى إلى تضرره بنسبة 85%، ما استدعى جهوداً كبيرة لإعادة تأهيله.
وبدأت أعمال إعادة التأهيل في 16 كانون الأول 2019، وشهدت تحديات كبيرة، من بينها التعديلات المطلوبة من وزارة النفط لضمان مرور الأنابيب النفطية والغازية، التي تمت إضافتها عام 2010، فضلاً عن رفع الجسر الحديدي عن نهر دجلة لضمان تدفق المياه أثناء الفيضانات.
كما أظهرت الفحوص المختبرية للدعامة التاسعة عام 2024 تصدعات ناجمة عن التفجيرات الإرهابية، مما استدعى تنفيذ أعمال تكسير وإعادة بناء وفق المواصفات الفنية المعتمدة، ما أدى إلى تأخر إنجاز المشروع حتى تشرين الثاني 2024.