تاريخ على الجدران.. مقاهي بغداد القديمة تحرس ذاكرة المدينة (صور)
شفق نيوز- بغداد
في الأزقة الضيقة المتفرعة من قلب بغداد القديمة، حيث الكفاح وباب الشيخ والصدرية، لا تزال المقاهي الشعبية تقاوم الزمن بطريقتها الخاصة؛ أباريق الشاي النحاسية، رائحة الهيل، وأصوات الأحاديث التي تختلط بضجيج المدينة.
هناك، لا شيء يبدو حديثاً، المقاعد القديمة ما تزال في أماكنها، وأقداح الشاي تقدم بالأسلوب ذاته الذي عرفه البغداديون منذ عقود، فيما تتدلى على الجدران صور باهتة لزمن مضى، وكأن المكان يرفض أن يغادر ذاكرته.
كاميرا وكالة شفق نيوز جالت بين مقاهي الكفاح وباب الشيخ والصدرية، ورصدت مشاهد تحكي الكثير عن بغداد التي بقيت مختبئة خلف زحمة الإسمنت والحداثة.
الجدران تحمل صور ملوك وسياسيين وفنانين ورجال دين، داخل إطارات كلاسيكية عتيقة، إلى جانب ساعات قديمة ومراوح أنهكها الزمن، لكنها ما تزال تدور ببطء فوق رؤوس الزبائن.
في تلك المقاهي، لا يجلس كبار السن وحدهم، الشباب أيضاً يجدون في هذه الأماكن شيئاً مختلفاً؛ هدوءاً يشبه الحنين، وأجواءً لا تشبه المقاهي الحديثة التي غزت العاصمة.
ورغم تغير بغداد كثيراً، بقيت هذه المقاهي شاهدة على المدينة القديمة، تحفظ قصص أهلها، وتعلق التاريخ على جدرانها، وكأن الزمن لم يتحرك هنا أبداً.