الأنبار تتحرك لإنعاش ثروتها السمكية ومكافحة الصيد الجائر (صور)
شفق نيوز- الأنبار
تتحرك محافظة الأنبار لإنعاش مخزونها السمكي وإعادة الحياة إلى أنواعها المحلية، عبر تطوير مفقس الأسماك النموذجي في قضاء عانة، وتعزيز جهود التكاثر وزيادة الأعداد، بالتوازي مع إجراءات لتنظيم الصيد وحماية الثروة المائية في الأنهار والمسطحات المائية.
وقال رئيس قسم الثروة الحيوانية في مديرية زراعة الأنبار، عصام حميد عبد الله، لوكالة شفق نيوز، إن مفقس الأسماك النموذجي في قضاء عنة يعمل بدعم من الحكومة المحلية، ممثلة بمحافظ الأنبار، ومديرية الزراعة، وكادر شعبة زراعة عانة، بهدف إنتاج الأسماك والإصبعيات واليرقات وإطلاقها في المسطحات المائية، بما يسهم في تنمية المخزون السمكي والحفاظ على الثروة السمكية في المحافظة.
وأضاف عبد الله أن المفقس يخطط مستقبلاً لتوسيع المشروع وإضافة حلقات إنتاجية جديدة، ليكون محطة للبحث والتطوير في مجال الثروة السمكية بالأنبار، فضلاً عن دعم مختلف المسطحات المائية ومشاريع الاستزراع السمكي المتخصصة بتربية الأسماك وتسمينها، بما يعزز الإنتاج المحلي.
وأوضح أن الخطة المستقبلية تتضمن إحياء تكاثر الأسماك المحلية وزيادة أعدادها، من خلال برامج تستهدف الأنواع التي تراجعت كمياتها نتيجة ممارسات الصيد الجائر في الأنهار والمسطحات المائية الداخلية بالمحافظة، ولا سيما أسماك البني والقطان والشبوط والجري العراقي والخشني والزوري.
وأشار إلى أن مفقس عانة يعتزم البدء بإنتاج هذه الأنواع المحلية، على أن تكون البداية بأسماك الشبوط، تمهيداً لتكثيرها وإطلاقها في المسطحات المائية، مبيناً أن نجاح عمليات التكثير والإطلاق سيسهم في تنمية الثروة السمكية والحفاظ عليها، شريطة توفير بيئة آمنة خالية من الصيد الجائر.
وأكد عبد الله أن مديرية زراعة الأنبار ستعمل بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة للحد من ظاهرة الصيد الجائر، بما يضمن توفير بيئة ملائمة لتكاثر الأسماك والحفاظ على أعدادها في المسطحات المائية.
وفي سياق متصل، عقدت مديرية زراعة الأنبار، اليوم الأربعاء، جلسة حوارية بعنوان "نحو صيد مستدام"، بالتعاون مع فريق الفرات للمياه والبيئة المستدامة، لمناقشة سبل تنظيم عمليات الصيد وحماية مصادر دخل الصيادين، فضلاً عن توفير الحماية القانونية لهم وتعزيز حقوقهم.
من جهته، قال الناشط البيئي صميم سلام، لوكالة شفق نيوز، إن الجلسة تناولت موضوعات عدة تتعلق بتنظيم الصيد، من بينها إصدار هويات تعريفية للصيادين تتيح التعرف عليهم لدى الجهات والمؤسسات الرسمية، وتسهم في توفير الحماية الأمنية والقانونية لهم.
وتابع قائلاً إن النقاشات شملت آليات تنظيم عمليات الصيد والحفاظ على الثروة السمكية، والانتقال إلى ممارسات صيد مستدامة وصديقة للبيئة، والحد من الصيد الجائر الذي يُمارس بوسائل متعددة، منها الصعق الكهربائي واستخدام السموم الكيميائية والقنابل المتفجرة.
وأوضح سلام أن الأنبار لم تشهد حالات صيد باستخدام المتفجرات أو السموم الكيميائية، إلا أن الصيد بالصعق الكهربائي لا يزال منتشراً إلى حد ما، الأمر الذي دفع إلى دعوة جهات معنية للمشاركة في الجلسة، بينها شرطة النجدة النهرية والشرطة البيئية ومديرية بيئة الأنبار ومديرية الموارد المائية، فضلاً عن اتحاد الصيادين وجمعيات الصيادين في المحافظة.
وأشار إلى مشاركة عدد من المنظمات الدولية والمنظمات والفرق التطوعية المحلية في الجلسة، التي شهدت نقاشات بشأن سبل تنظيم الصيد وحماية الصيادين والثروة السمكية، وانتهت إلى مجموعة من التوصيات، أبرزها إصدار هويات تعريفية للصيادين، وتحديد مناطق محمية وفق القانون، تخضع للحماية القانونية وتشكل موائل آمنة للثروة السمكية، بما يتيح للأسماك التكاثر ويحافظ على أعدادها في المسطحات المائية.