الأنبار.. "البونمر" تطالب بإنصاف ذوي ضحايا مجزرتها وإقامة نصب تذكاري (صور)
شفق نيوز- الأنبار
أحيت عشيرة "البونمر" في ناحية الفرات التابعة لقضاء هيت بمحافظة الأنبار، يوم الأربعاء، الذكرى الثانية عشرة للمجزرة التي ارتكبها تنظيم "داعش" بحق أبنائها، وسط مطالبات بإنصاف ذوي الضحايا وصرف مستحقاتهم المالية المتوقفة، وإنشاء نصب تذكاري يوثق المجزرة ويحفظ ذكراها للأجيال المقبلة.
وشهدت المناسبة حضور النائب الأول لمحافظ الأنبار، وعدد من أعضاء مجلس المحافظة، وقائممقام قضاء هيت، ومديري الدوائر، إلى جانب شيوخ العشائر وعوائل الضحايا، الذين جددوا الدعوات إلى اتخاذ خطوات عملية لضمان حقوق الأسر المتضررة.
وقال الشيخ سمير الدليمي، لوكالة شفق نيوز، إن إنصاف ذوي ضحايا مجزرة البونمر يتطلب ضمان حصولهم على حقوقهم القانونية والمالية، واستكمال الإجراءات المتعلقة بالتعويضات والامتيازات المستحقة، مؤكداً ضرورة أن يقترن إحياء الذكرى بإجراءات ملموسة لمعالجة الأعباء التي تواجهها العائلات.
وأضاف الدليمي أن مرور اثني عشر عاماً على المجزرة لا يعفي الجهات المعنية من مسؤولية متابعة ملفات ذوي الضحايا، مشيراً إلى أن الإنصاف لا يقتصر على التعويض المالي، بل يشمل أيضاً الاهتمام بأوضاع الأسر المعيشية والاجتماعية وتوفير الرعاية والدعم اللازمين لها.
من جانبه، أكد الناشط المدني يوسف سعد، لوكالة شفق نيوز، أهمية تخليد ذكرى ضحايا المجزرة وإحيائها سنوياً، مشيراً إلى أن توثيق ما جرى وحفظ أسماء الضحايا وقصصهم يسهمان في إبقاء الأحداث حاضرة في الوعي العام، وإتاحة المجال أمام الأجيال الجديدة للتعرف إلى ما تعرضت له العائلات.
وأوضح سعد أن إحياء الذكرى ينبغي ألا يقتصر على إقامة الفعاليات واستعادة تفاصيل المجزرة، بل يجب أن يترافق مع متابعة حقوق ذوي الضحايا ومساندة الأسر المتضررة، داعياً إلى استمرار المبادرات المدنية والاجتماعية التي تضمن بقاء القضية حاضرة في المطالبات بالعدالة والإنصاف.
وجدد المشاركون مطالباتهم بصرف المستحقات المالية والرواتب المتوقفة لذوي الضحايا، وإنشاء نصب تذكاري يوثق المجزرة ويحفظ أسماء الضحايا وذكراهم.
وتعود مجزرة عشيرة البونمر إلى تشرين الأول/أكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر 2014، حين نفذ تنظيم "داعش" عمليات إعدام جماعي بحق أبناء العشيرة في محافظة الأنبار، على خلفية قتالهم التنظيم ومساندتهم القوات الأمنية العراقية في منطقة هيت.
وتشير تقديرات إلى أن عدد الضحايا تجاوز 500 شخص، فيما تذكر تقديرات أخرى أعداداً أكبر، قد تتجاوز ألف ضحية من الرجال والنساء والأطفال، تم إعدامهم رمياً بالرصاص أو ذبحاً، وإلقاء بعض الجثث في آبار مائية أو بالقرب من بحيرة الثرثار.