النجف.. "زهرة النيل" تخنق أهم الأنهر في المشخاب ودعوات لإنقاذ الزراعة (صور)
شفق نيوز- النجف
تصاعدت شكاوى المزارعين والأهالي في قضاء المشخاب بمحافظة النجف، على خلفية استمرار تراكم نبات زهرة النيل في نهر الدبينية، أحد أهم الأنهر الفرعية في القضاء، والذي يغذي أكثر من 15 ألف دونم زراعي وعدداً من القرى، وسط تحذيرات من تأثيرات مباشرة على الموسم الزراعي ومعيشة المئات من العوائل.
وقال الناشط المدني من أهالي المشخاب، مهند رحيم، لوكالة شفق نيوز، إن "المعاناة مستمرة منذ فترة طويلة، وسبق أن أبلغنا الجهات المعنية بأن الأنهر الفرعية في القضاء تعاني من تراكم زهرة النيل، لكن من دون حلول حقيقية، إلى أن تحولت المشكلة اليوم إلى أزمة تهدد الزراعة في المشخاب".
وأضاف أن "80% من قضاء المشخاب يعتمد بشكل مباشر على الزراعة، وهذه الأنهر تمثل الشريان الرئيسي للأراضي الزراعي"، متسائلاً عن "دور وزارة الموارد المائية، ولا سيما الجهات المختصة بمكافحة زهرة النيل، والإجراءات الفعلية المتخذة لمعالجة الأزمة".
وأشار رحيم إلى أن "الأهالي والفلاحين يطالبون بتحرك حكومي عاجل، بعد أن وصلت المعاناة إلى مرحلة لا يمكن السكوت عنها"، مؤكداً أن "الفلاح لا يتحمل تبعات الإهمال، وإنما تتحملها الجهات والمؤسسات المعنية بإدارة الملف المائي".
من جانبه، قال المزارع عبد الأمير عبد الرضا الفتلاوي (أبو حسن)، لوكالة شفق نيوز، إن "نهر الدبينية يُعد من أهم الأنهر الفرعية في المنطقة، ويغذي ما بين 10 آلاف إلى 15 ألف دونم زراعي، إضافة إلى عدد من القرى والعوائل التي تعتمد بشكل مباشر على الزراعة كمصدر رزق أساسي".
وأوضح أن "زهرة النيل كانت موجودة سابقاً لكن بنسب محدودة، إلا أنها تكاثرت بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، في ظل غياب خطط واضحة لتنظيف الأنهر أو إيجاد حلول جذرية للمشكلة".
وأضاف الفتلاوي أن "الفلاحين في المشخاب يواجهون تحديات متراكمة، من بينها أزمة المياه وارتفاع تكاليف الزراعة وضعف الدعم الحكومي، فيما جاءت أزمة زهرة النيل لتزيد من حجم المعاناة وتهدد الموسم الزراعي".
وطالب أهالي قضاء المشخاب الجهات الحكومية المحلية ووزارة الموارد المائية، إلى جانب ممثلي محافظة النجف في مجلس النواب، بالتدخل الفوري لإزالة نبات زهرة النيل من نهر الدبينية، وتأمين انسيابية المياه إلى الأراضي الزراعية، حفاظاً على مصدر رزق آلاف العوائل في المنطقة.