الفقر يرفع معدلات "الجريمة" في العراق.. مختصون يدقون ناقوس الخطر

2023-01-25T08:07:56.000000Z

شفق نيوز/ خلّف الفقر في العراق "أرقاما قياسية في معدلات الجريمة" بأنواعها المختلفة، وجاءت أغلب تلك الجرائم نتيجة الحاجة إلى الأموال وفق مختصين، وفي وقت تجاوزت نسبة الفقر في عموم محافظات البلاد 20% بحسب وزارة التخطيط، يرى مراقبون أن هذه النسبة أقلّ بكثير من الواقع، خاصة في المدن المنكوبة.

المتحدث باسم وزارة التخطيط، عبدالزهرة الهنداوي، أكد أن "نسبة الفقر في العراق تبلغ 21%، وفق آخر مسح أجرته الوزارة، وتتصدر المثنى قائمة المحافظات الأعلى فقرا بنسبة 52%، تليها الديوانية وذي قار وميسان، بنسب تتراوح من 45% إلى 48%، ثم نينوى بنسبة تقدر ما بين 37.5% إلى 38%، ومن ثم تأتي بعدها باقي المحافظات".

وأعلن الهنداوي، خلال حديثه لوكالة شفق نيوز، استعداد الوزارة لـ"إجراء مسح اقتصادي واجتماعي جديد، لتحديث المعلومات عن مستوى الفقر في المحافظات، ومناطق تركيزه، ومستوى حياة الفقراء والخدمات التي يحصلون عليها في المجالات المختلفة، (الصحة، التعليم، السكن، المياه، الصرف الصحي، الكهرباء، وغيرها)، وبناء على هذه المؤشرات ستوضع استراتيجية لخفض الفقر للسنوات الخمس المقبلة".

الفقر يرتبط بالجرائم

من جانبها رأت الباحثة الاجتماعية، رقية سلمان، أن "ارتفاع نسبة الجرائم والعنف الأسري يرتبط بارتفاع الفقر وفقدان فرص العمل"، موضحة أن ذلك جاء لأن العاطل في بعض الأحيان يحاول ملء وقت فراغه الطويل من خلال القيام بأمور سلبية، من تعاطي المخدرات وغيرها، أما العنف الأسري فيظهر جليا وقت جلوس الزوج في البيت بلا عمل، حيث سرعان ما تندلع المشكلات بين أفراد الأسرة".

وأكدت سلمان، للوكالة، أهمية "تحرك منظمات المجتمع المدني لمعالجة هذه الحالة، من خلال إقامة دورات تأهيلية أو ورش تنمية وتطوير للقدرات وتعليم المهن والحرف اليدوية، لملء وقت الفراغ عند الشباب والشابات العاطلين عن العمل بأمور إيجابية بعيدة عن الأفكار السلبية التي قد تنتهي بهم إلى ارتكاب الجرائم".

وفي السياق نفسه، قال الباحث في الشأن الاقتصادي، أحمد عيد، إن "الفقر يعد من أخطر المشكلات الاقتصادية، والذي تترتب عليه مشكلات نفسية، واجتماعية، ومخاطر أمنية، حيث يعيش ربع سكان العراق تحت مستوى خط الفقر، وأن نسب وزارة التخطيط أقلّ بكثير من الواقع، خاصة في المدن المنكوبة، التي شهدت معارك طاحنة خلال السنوات الماضية، بالإضافة إلى الأعداد الكبيرة للأسر النازحة في المخيمات والمناطق المتفرقة من العراق".

وتابع عيد، خلال حديثه للوكالة: "كما يعتبر الفقر أهم نتائج عدم توفر عمليات التنمية المستدامة للمجتمعات، بسبب السياسات الخاطئة التي تنتجها الدولة منذ غزو العراق سنة 2003، مما زاد من معدلات البطالة والتهميش وعسكرة المجتمع، بالإضافة إلى زيادة عمليات العنف الأسري ومعدلات الجريمة والانتحار".

وأوضح، أن "الفقر خلف أرقاما قياسية في معدلات الجريمة، سواء كانت جرائم قتل أم سرقة، التي جاءت أغلبها بسبب الفقر والحاجة إلى الأموال، في ظل غياب لسلطة القانون الذي يطبق على المواطن الفقير فقط، بينما ينعم كبار السُرّاق بالسلطة والنفوذ، من خلال فرض إرادتهم بقوة المنصب أو السلاح"، وفق قوله.

مكافحة الجرائم

في المقابل، أكد مدير مكافحة إجرام بغداد الرصافة، العميد شاكر لفتة: "انخفاض معدلات الجرائم خاصة القتل والخطف والسرقات من خلال نشر الدوريات ونصب الكمائن والعمليات الاستباقية في جميع مناطق العاصمة"، مبينا خلال حديثه للوكالة، أن "هذه الفعاليات الأمنية تتم بالتنسيق مع قيادة عمليات بغداد".

Shafaq Live
Shafaq Live