العراقيون للواجهة مجدداً.. روسيا تعلن عدد المتطوعين في جيشها
شفق نيوز- بغداد/ موسكو
أثار إعلان نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف، يوم الجمعة، وجود أكثر من 422 ألف متطوع تعاقدوا مع وزارة الدفاع خلال 2025، الحديث عن ملف المتطوعين العراقيين في الجيش الروسي للقتال معهم ضد أوكرانيا، وسط غياب لإحصائيات دقيقة عن أعدادهم.
وقال مدفيديف إن "422 ألفاً و704 أفراد تعاقدوا مع وزارة الدفاع للخدمة الطوعية في الجيش الروسي خلال عام 2025"، مشيراً خلال اجتماع حول أداء تشكيلات المسيّرات إلى أنه رفع تقريراً بذلك إلى الرئيس فلاديمير بوتين، استعرض فيه نتائج التجنيد للعام الماضي.
وأضاف أن "32 ألف شخص التحقوا بالخدمة طوعاً خالص وأبرموا العقود اللازمة"، مبيناً أن "المهمة التي حددها القائد الأعلى للقوات المسلحة الرئيس بوتين لتعزيز صفوف الجيش عبر الخدمة التعاقدية تحققت بالكامل، مع استمرار الخدمة الإلزامية للشباب دون سوقهم إلى العمليات العسكرية بموجب مرسوم خاص صادر عن رئيس البلاد".
ولم يتطرق الإعلان الروسي إلى جنسيات المتطوعين في الجيش، في وقت لا توجد إحصائيات عن العراقيين المشاركين في القتال مع الجيش الروسي ضد أوكرانيا، فيما تنتشر على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تعود لشبان عراقيين يرتدون الزي العسكري الروسي ويرفعون العلم العراقي في جبهات القتال.
وعلى الرغم من نفي الحكومة العراقية امتلاكها بيانات رسمية بشأن هؤلاء، فإن تساؤلات كثيرة طُرحت حول الجهات التي سهلت سفرهم والوسطاء الذين نشطوا في محافظات الجنوب منذ عام 2023.
وكانت لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي، قد أقرت خلال حديث لوكالة شفق نيوز في أيلول/ سبتمبر الماضي، بوجود عراقيين يقاتلون مع الجيش الروسي في الحرب مع أوكرانيا، معلنة التحرك داخل مجلس النواب لكشف حيثياته ووضع حد له.
يذكر أن العديد من المقاتلين العراقيين المشاركين في الحرب الروسية الأوكرانية لصالح موسكو، قد ناشدوا بإعادتهم إلى العراق، بعدما زجوا بأنفسهم في الحرب المستعرة منذ مطلع العام 2022، ولكن دون رد رسمي حول ذلك.
وكانت وكالة شفق نيوز كشفت في تقارير وتحقيقات عن فقدان العديد من العائلات العراقية، الاتصال بأبنائها الذين توجهوا للقتال إلى جانب القوات الروسية في الحرب الدائرة منذ 24 شباط/ فبراير 2022 ضد أوكرانيا.
وآخر حالات الاختفاء التي سلطت عليها وكالة شفق نيوز الضوء هي اختفاء محمد عماد صاحب (24 عاماً)، حيث التقت الوكالة بوالدته السيدة زينب جبار، الساكنة في قضاء المسيب شمالي محافظة بابل العراقية، في تطور يرسخ خطورة الأمر الذي لم يعد محض معلومات مغلوطة حول التحاق الشباب إلى تلك الجبهة الدموية.
وكان السفير الروسي في العراق، ألبروس كوتراشيف، قد أفاد في مقابلة خاصة مع وكالة شفق نيوز، بأن "آلاف العراقيين" مستعدون للانضمام إلى الجيش الروسي إذا فُتح الباب أمامهم.
وينص القانون الروسي على أنه يحق لأي مواطن أجنبي مقيم في روسيا ويجيد اللغة الروسية التعاقد مع الجيش الروسي وفق عقد رسمي براتب محدد يتراوح 2500 – 3000 آلاف دولار.
يشار إلى أن أغلب الذين التحقوا بالجيش الروسي هم من الوافدين إلى موسكو بهدف السياحة أو ممن اتخذوا من الأخيرة بوابة آمنة لتحقيق أحلامهم في أحد الدول الأوربية.
وتقول مصادر مطلعة لوكالة شفق نيوز، إن العروض اللافتة التي تقدمها بعض شركات السياحة في بغداد والمحافظات تحت يافطة السياحة للتعرف على معالم الدول الأوربية إلى جانب روسيا وأوكرانيا وبأسعار مناسبة، وأحياناً تقدم سفرات بنظام الأقساط الميسرة، أسهمت في استقطاب الآلاف من الشباب السفر الى روسيا وأوكرانيا.