"الداتورا" السامة تعود إلى الأنبار.. دعوات للإبلاغ عن أماكن انتشاره
نبات "الداتورا" السام
شفق نيوز- الأنبار
عاود نبات "الداتورا" السام أو مايعرف بـ"تفاح الشيطان" الظهور في عدد من مناطق محافظة الأنبار، وسط تحذيرات من مديرية الزراعة من مخاطره على الإنسان والحيوان، ودعوات للمواطنين إلى عدم التعامل معه والإبلاغ عن أماكن انتشاره لضمان إزالته بطرق آمنة.
وقال مدير شعبة الإعلام في مديرية زراعة الأنبار، عمر عبد المنعم المشهداني، لوكالة شفق نيوز، إن نبات الداتورا من النباتات الدخيلة التي سُجل ظهورها في المحافظة بعد عام 2003، مرجحاً أن يكون انتشاره ناتجاً عن انتقال بذوره ونموها في مناطق مختلفة، من دون توفر معلومات دقيقة عن كيفية وصوله إلى الأنبار لأول مرة.
وأضاف أن الداتورا من النباتات السامة والخطرة على صحة الإنسان والحيوان، ولا سيما عند تناول أي جزء منه، داعياً إلى تجنب لمسه أو التعامل معه بأي شكل.
وأشار المشهداني إلى أن المديرية سجلت عام 2019 حالة تسمم لطفلة بعد تناولها جزءاً من النبات، إذ نُقلت إلى المستشفى وبقيت تحت المراقبة والعلاج لمدة 24 ساعة قبل أن تتحسن حالتها.
وأوضح، أن المديرية تتعامل مع أي مواقع يُرصد فيها النبات بالتنسيق مع دوائر البلدية والأجهزة الأمنية، حيث تتم إزالته والتخلص منه بالحرق لمنع انتشاره.
وأكد أن ضعف الوعي بخطورة الداتورا يمثل أحد أبرز التحديات، إذ يعتقد بعض المواطنين والمزارعين أنه نبات للزينة بسبب أزهاره التي تشبه الأبواق، وتتراوح ألوانها بين الأبيض والبنفسجي، وتتفتح غالباً خلال ساعات المساء.
ولفت إلى أن مديرية الزراعة تنفذ حملات توعوية وندوات للتعريف بمخاطر النبات وطرق التعامل معه، مجدداً دعوة المواطنين إلى عدم محاولة إزالته بأنفسهم، والإبلاغ عن أماكن وجوده إلى الشعب الزراعية أو دوائر البلدية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
من جهته، قال الخبير البيئي علي الفهد، لوكالة شفق نيوز، إن مواجهة انتشار نبات الداتورا لا تقتصر على إزالته ميدانياً، بل تتطلب خطة متكاملة تجمع بين المكافحة والتوعية المجتمعية، مبيناً أن النبات ينتج كميات كبيرة من البذور التي قد تبقى كامنة في التربة لفترات طويلة، ما يزيد من احتمالية ظهوره مجدداً إذا لم تُنفذ عمليات متابعة دورية.
وأوضح أن أفضل وسائل المكافحة تتمثل في رصد مواقع انتشار النبات مبكراً واقتلاعه قبل مرحلة الإزهار وتكوين البذور، ثم التخلص منه بالحرق أو وفق الإجراءات البيئية المعتمدة، مع تجنب رميه في الأراضي الزراعية أو مجاري المياه لمنع انتقال بذوره إلى مناطق جديدة.
ودعا الفهد إلى تكثيف حملات المسح الميداني، ولا سيما في الأراضي المهملة وحواف الطرق وضفاف الأنهار والمناطق الزراعية، إلى جانب تعزيز حملات التوعية للمواطنين والمزارعين وطلبة المدارس للتعريف بخطورة النبات وطرق تمييزه، وتشجيع الإبلاغ الفوري عن أماكن انتشاره بما يتيح للجهات المختصة التدخل السريع والحد من تمدده.