اتفاق بين بغداد وأربيل يمهد لعودة نازحي 5 قرى عربية من نينوى
شفق نيوز- نينوى
كشف عضو مجلس محافظة نينوى، سعدون الشمري، يوم الاثنين، عن التوصل إلى اتفاق رسمي قبل عدة أيام بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كوردستان، يقضي بإنهاء ملف نزوح أهالي خمس قرى عربية تابعة لناحية ربيعة، والسماح لهم بالعودة إلى أراضيهم ومنازلهم.
وقال الشمري لوكالة شفق نيوز، إن "سكان هذه القرى، وهم من أبناء المحافظة، كانوا قد أُجبروا على النزوح عقب سيطرة تنظيم داعش الإرهابي على مناطقهم عام 2014، وظلوا محرومين من العودة إلى ممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية منذ عام 2017، ليتوزع أغلبهم في قصبة ربيعة ومناطق أخرى داخل الموصل، وسط أوضاع إنسانية ومعيشية بالغة القسوة، داخل بيوت طينية متهالكة".
وانتقد الشمري، غياب الدعم الحكومي وضعف استجابة المنظمات الدولية والإنسانية في إنصاف هذه العائلات التي تعاني منذ نحو عشر سنوات، مؤكداً عدم شمولها بالتعويضات عن خسائرها في الدور المهدمة جراء الهجر الطويل، أو الأضرار التي لحقت بمحاصيلها الزراعية.
وأشار إلى "التزام الحكومة المحلية، بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية، بمتابعة ملف تعويض هذه الأسر المتضررة وإعادة تأهيل قراها"، معتبراً أن "خطوة الاتفاق تمثل مساراً مهماً لإغلاق ملف النزوح واستعادة الاستقرار المجتمعي في المنطقة".
وأعلنت بغداد، في 10 ديسمبر 2017، استعادتها الأراضي التي سيطر عليها التنظيم، صيف 2014، وتبلغ نحو ثلث مساحة العراق في شمالي وغربي البلاد.
وفي شهر آب الماضي، دعا نائب رئيس مجلس النواب فرهاد أمين أتروشي، إلى ضرورة إيجاد حلول مستدامة لملف النازحين، مشيراً إلى أن إقليم كوردستان يمثل "نموذجاً مهماً" في هذا المجال.
وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قد أعلنت في وقت سابق من العام الجاري، أن جهود إعادة النازحين العراقيين إلى ديارهم ما زالت مستمرة، مؤكدة أن نحو 110 آلاف نازح يقيمون حالياً داخل 21 مخيماً في إقليم كوردستان.
وأضافت المفوضية، أنها تعمل على توفير الخدمات الأساسية، ولا سيما في مجالي الصحة والتعليم، لمنع وقوع أي كارثة إنسانية داخل المخيمات، مشددة على دعمها لكافة الجهود الرامية إلى إيجاد حلول دائمة تضمن عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية بكرامة وأمان.