كَسَبة سوق في السليمانية يحتجون على منع نقل بضائعهم نحو الوسط والجنوب (صور)
شفق نيوز/ نظّم عدد من الكَسَبة في سوق "داره سوتاوگه" بمحافظة السليمانية، اليوم الخميس، وقفة احتجاجية، وذلك رفضاً لقرارات السلطات الاتحادية التي تمنعهم من نقل بضائعهم من السليمانية وأربيل باتجاه العاصمة بغداد ومحافظات الوسط والجنوب.
وقال أحد المحتجين ويدعى بشتوان أحمد، لمراسل وكالة شفق نيوز، إن "السلطات الاتحادية بدأت منذ شهر رمضان الماضي وحتى الآن بمنع نقل البضائع المنزلية المستعملة التي نقوم بشرائها من هذا السوق، لنقوم ببيعها لاحقاً لمواطني المحافظات الوسطى والجنوبية".
وأضاف أن "المنع تم دون توضيح الأسباب، إلا أنه اتضح مؤخراً أن هناك نية لفرض رسوم وضرائب على كل مركبة تنقل هذه المواد بقيمة تبلغ نحو 800 الف دينار عراقي، وهو مبلغ كبير، خاصة أن بعض المركبات تنقل بضائع لا تتجاوز قيمتها هذا المبلغ".
وأوضح أحمد أن "القرار يفاقم من معاناة الكسبة، إذ يتجاوز عدد المتضررين من هذا الإجراء أكثر من 100 كاسب، ما يعني أن أكثر من 100 عائلة تعاني من هذه الأزمة الاقتصادية".
وأشار إلى أن "البضائع التي تنقل من المحافظات الوسطى والجنوبية إلى إقليم كوردستان لا تواجه مثل هذه الإجراءات أو الرسوم، ما يخلق نوعاً من عدم التوازن التجاري".
وفي السياق ذاته، أكد الكاسب إبراهيم محمد، وهو من القومية العربية، لمراسل وكالة شفق نيوز، أن "ما يراد من هذا الضغط الذي تمارسه السلطات الاتحادية هو في الحقيقة محاولة للضغط على حكومة إقليم كوردستان لتسليم واردات النفط والواردات الاتحادية إلى بغداد، فهم يستهدفون المواطن قبل أن يستهدفوا الحكومة، وهذا أمر غير مقبول".
وأضاف محمد أن "بعض الأشخاص تمكنوا من نقل البضائع من خلال دفع الرشاوى أو استغلال العلاقات الشخصية، لكن هذا الأسلوب لا يمثل عدالة ولا مساواة، ولا يليق بأن تتعامل السلطات الاتحادية بهذه الطريقة مع مواطنيها".
وطالب المحتجون الجهات المعنية في حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية بالتدخل العاجل لحل هذه المشكلة، التي أثرت بشكل مباشر على النشاط الاقتصادي في السليمانية وأربيل على حد سواء.
كما أكدوا أن القرار لا يشمل المركبات الخارجة من محافظة كركوك، ما يثير تساؤلات حول آلية تطبيقه.