رئاسة إقليم كوردستان تعلق على تداعيات محاكمة لاهور شيخ جنكي
شفق نيوز- أربيل
أصدرت رئاسة إقليم كوردستان، يوم الثلاثاء، توضيحاً حول عملية اعتقال لاهور شيخ جنكي "الرئيس المشترك السابق للاتحاد الوطني الكوردستاني" في محافظة السليمانية والمعروفة باسم "أحداث لاله زار"، مؤكدة أن رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني شدد على أن تأخذ كل قضية مجراها القانوني بعيداً عن أي تدخلات وضغوط.
وقال المتحدث باسم رئاسة إقليم كوردستان، دڵشاد شهاب، في بيان ورد لوكالة شفق نيوز: "منذ مدة، يتم تداول بعض المواضيع في وسائل الإعلام حول أحداث شهر آب من العام الماضي التي وقعت في منطقة (لاله زار) بمدينة السليمانية، بخصوص موقف رئيس إقليم كوردستان من عملية المحاكمة وحسم مصير المتهمين والمعتقلين الذين أُلقي القبض عليهم نتيجة تداعيات تلك الأحداث".
وأضاف: "نود أن نوضح للجميع، أنه بعد تداول هذا الموضوع في وسائل الإعلام، قمنا في رئاسة إقليم كوردستان بإجراء الاستشارات والمتابعات اللازمة مع السلطة القضائية. ومن الواضح أن البت في طلب نقل قضية من محكمة إلى أخرى، وفقاً للقانون، هو شأن قضائي بحت ومن اختصاصات السلطة القضائية، وتفصل فيه المحاكم المختصة".
وأشار شهاب إلى أنه فيما يتعلق بموقف رئيس إقليم كوردستان "فهو التأكيد على وجوب أن تأخذ كل قضية مجراها القانوني بعيداً عن التدخلات والضغوط كافة، وأن تسير وفق الأسس الصحيحة للمحاكمة، مع ضرورة ضمان فرصة الدفاع وحماية حقوق المتهمين والمعتقلين وفقاً للقانون. كما نؤكد على ضرورة أن تحسم المحاكم قراراتها بشأن هذه القضية في توقيتها القانوني ووفقاً للإجراءات القانونية".
وجدد شهاب التأكيد على أن رئاسة إقليم كوردستان "ستبقى كما دأبت دوماً حاميةً للقانون والمؤسسات، وهي ملتزمة باحترام مبدأ الفصل بين السلطات واستقلال السلطة القضائية".
يذكر أن مدينة السليمانية، شهدت في وقت متأخر من ليلة الخميس/الجمعة الموافق 31 آب/ أغسطس 2025، اشتباكات مسلحة بين القوات الأمنية وعناصر حماية رئيس حزب "جبهة الشعب" لاهور شيخ جنكي، وذلك عقب صدور أمر قضائي بإلقاء القبض عليه.
وانتهت الأحداث باعتقال شيخ جنكي وشقيقيه بولاد وآسو، الصادرة بحقهم مذكرات توقيف، عقب عملية اقتحام مقر إقامتهم في فندق لالزار الكائن في حي سرجنار وسط المدينة.
وكان مصدر قضائي أفاد في 12 كانون الثاني/ يناير 2026، لوكالة شفق نيوز، بإحالة رئيس "جبهة الشعب" لاهور شيخ جنكي ورفاقه، إلى محكمة السليمانية، مع توجيه تهم رسمية بحقهم تتعلق بإثارة الفوضى وتشكيل جماعة مسلحة.
وبحسب المعلومات، فإن محامي لاهور شيخ جنكي ورفاقه تقدم بطلب إلى المحكمة لإحالة الملف إلى محكمة التمييز قبل الاستماع إلى إفادات المتهمين، وهو ما وافق عليه القاضي المختص، لتنتهي الجلسة على هذا الأساس.
ومساء يوم أمس الأول الأحد، أعلن رئيس "جبهة الشعب- بەرەی گەل" لاهور شيخ جنكي، وشقيقه بولاد، البدء بإضراب عن الطعام لحين "سيادة القانون" في قضيتهما والتي أمضوا بسببها ثمانية أشهر في السجن حتى الآن، موجهين اتهامات لرئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل طالباني، ونائب رئيس حكومة إقليم كوردستان قباد طالباني بـ"التأثير على القضاء".
وذكر لاهور شيخ جنكي في تدوينة على صفحة تابعتها وكالة شفق نيوز: "لقد مضت ثمانية أشهر ونحن مسجونون ظلماً، بعيداً عن كل الأعراف المؤسساتية والقانونية".
وأضاف: "لقد انتظرنا حتى الآن لكي يأخذ القضاء مجراه القانوني، ولكن يبدو أن ضغوط بافل طالباني رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني، وقوباد طالباني نائب رئيس حكومة إقليم كوردستان، على المحاكم والمؤسسات، تمنع وصول ملف سيناريوهاتهم حتى إلى محكمة التمييز".