دهوك.. العثور على رفات 10 أشخاص قضوا خلال أحداث الهجرة المليونية عام 1991
شفق نيوز- دهوك
كشفت وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة إقليم كوردستان، يوم الأربعاء، عن العثور على رفات عشرة أشخاص قضوا خلال أحداث الهجرة المليونية عام 1991، قرب منفذ سرزيري الحدودي مع تركيا، مؤكدة بدء إجراءات نقل الرفات تمهيداً لإجراء فحوصات الحمض النووي وإعادة دفنها بمراسم رسمية في محافظة دهوك.
وقال مدير عام الوزارة نافسەر عبدال لوكالة شفق نيوز، إن فريقاً مشتركاً من الوزارة وإدارة محافظة دهوك والفرع 18 للحزب الديمقراطي الكوردستاني، باشر فتح القبور المكتشفة في الموقع ونقل رفات الضحايا العشرة إلى دائرة الطب العدلي في دهوك.
وأوضح أن الضحايا مسجلون رسمياً كشهداء مدنيين، مشيراً إلى أن جثامينهم ستوارى الثرى لاحقاً بمراسم رسمية في قلعة نزاركي، التي يجري تطويرها لتكون صرحاً ومتحفاً وطنياً لشهداء كوردستان.
وأضاف أن أعمال فتح القبور طالت حتى الآن ثلاثة قبور تعود لأطفال، دفنوا بملابسهم، من بين الرفات العشرة، لافتاً إلى العثور على اسم واحد فقط مثبت حتى اللحظة، مبيناً أن فريق المقابر الجماعية المختص يتولى سحب العينات من الرفات لإجراء فحوصات الحمض النووي ومطابقتها مع عينات عائلات وذوي الضحايا، بهدف تحديد هوياتهم بدقة.
وأشار عبدال إلى وجود تنسيق مع الجانب التركي وقائممقامية قضاء جيليه وإدارة منفذ سرزيري من الجانبين، لتسهيل عملية نقل الرفات واستكمال الإجراءات الخاصة بها، مؤكداً وجود خطط مستقبلية لإعادة رفات الضحايا وترميم مقابر الشهداء الموجودة في ماردين وموش ودياربكر، وفق إمكانيات حكومة الإقليم ورغبة ذوي الضحايا.
وجاء اكتشاف رفات الضحايا العشرة خلال تنفيذ أعمال توسعة في منشآت معبر سرزيري الحدودي، حيث رفض المقاول المنفذ للمشروع استئناف أعمال الحفر عقب ظهور العظام، مطالباً بإخلائها وصون كرامتها، ما دفع الجهات المعنية إلى إخطار حكومة إقليم كوردستان لتولي الملف.
يُذكر أن عام 1991 شهد أكبر موجة هجرة جماعية للكورد عقب انتفاضة آذار، إذ نزح ملايين المواطنين في كوردستان صوب الحدود التركية والإيرانية، خشية تعرضهم للإبادة على يد القوات العراقية إبان حكم صدام حسين، فيما قضى آلاف منهم جراء الجوع والبرد والإرهاق ونقص المواد والإمدادات الطبية.